آخر تحديث: 2020-06-03 14:55:29
شريط الأخبار

أسواق…

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

أصبح الغلاء هاجساً يؤرق الجميع ومسألة توافر السلعة واختفائها من الأسواق رهين عدد من المحتكرين وتجار الأزمة، وهؤلاء يجدون في فوضى الأسواق فرصتهم السانحة للوصول إلى غايتهم في الثراء الفاحش، ولم يكن مفاجئاً لنا سماع أخبار أشخاص احتفلوا بالوصول إلى المليار الأول وما بذخوه ابتهاجاً بما حققوه من مكاسب نتيجة استغلالهم لظروف الحرب الراهنة على سورية، وفي المقابل نجد أصحاب الدخل المحدود يحاولون الوصول إلى السلع الجيدة التي تفوق بأسعارها قدرتهم على الشراء، ورسمياً تشير أرقام الضبوط الكبيرة لدوريات التموين في الأسواق كلها إلى البضائع المزوّرة والمقلّدة التي تنتج في الأقبية بعيداً عن الرقابة الصحية والتموينية، وفي القطاع العام لايزال التدخل النمطي سيد الموقف، وتكاد تفشل كوات البيع المباشرة في تحقيق تدخل مقبول، أما جمعية حماية المستهلك فيبدو أنها تعاني عدم قدرتها على التعاون أو التواصل مع الوزارات والمؤسسات والجمعيات المماثلة، كما إنها لم تقدم أي إضافة من خلال اتصالاتها مع الجمعيات العربية والدولية لتبادل المعلومات والخبرات لتحسين شروط عملها ولم تقدم بعض القوانين المتعلقة بمراقبة المنتجات فائدة تذكر لمواطن يرزح تحت وطأة الغلاء القسري والمتصاعد لمنتجات يمكننا تسميتها رديئة، ولم يعد مهماً ما كان «يحكى» عن المواصفات والمقاييس المتعلقة بالسلع المتوافرة حالياً.
لاتزال خطوات عمل جمعية حماية المستهلك لدينا خجولة إن لم نقل غائبة تماماً وقليلها تزاحم على موطئ قدم لإثبات أنها تعمل وتقدم النصيحة المجانية، وهي لم تصل إلى الطموح ودورها يقتصر على تلقي الشكاوى وإيصالها إلى الجهات المعنية لمتابعتها، وهذا يجافي أهدافها ومهامها ويبعدها في الوقت نفسه عن روح قانون إحداثها الذي يفترض به حماية حقيقية للمستهلك من المنتجات المنتهية الصلاحية والمزيفة بتاريخ صلاحية جديد، ومن الاستغلال الذي يتعرض له المستهلك أياً كان في الأسعار المبالغ فيها، ولابدّ من أن تكون لها استقلالية اتخاذ القرار بما هو مناسب للأسواق، وأن تكون صاحبة قرار في وضع العقوبات المناسبة بحق المتلاعبين وتجار الأزمات.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed