آخر تحديث: 2020-10-20 05:32:12

كورونا القاتل .. الوجه الاقتصادي للحرب الأمريكية على الصين

التصنيفات: آخر الأخبار,رصد,سياسة

في إطار الحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية على جمهورية الصين الشعبية والتي ترافقها الحملات الإعلامية الأمريكية مستغلة ظهور فيروس كورونا، أشار موقع سكاي نيوز الأمريكي إلى أن ظهور الفيروس وانتشاره في الصين أكبر مصدر للسلع في العالم وثاني أكبر اقتصاد على ظهر الكوكب، سيؤثر في الاقتصاد العالمي ما لم يتم السيطرة على هذا الفيروس الجديد.

ولفت الموقع إلى أن تفشي هذا الفيروس في الصين يأتي بوقت حرج لثاني أكبر اقتصاد في العالم، الذي لا يزال متأثراً بالحرب التجارية مع أمريكا، كما يمكن أن يضر الفيروس أيضاً بأجزاء أخرى من الاقتصاد العالمي، إذ رغم ارتفاع الأسواق الأوروبية منذ أيام ببيانات اقتصادية أفضل من تلك التي كانت متوقعه في ألمانيا، إلا أن الدول الأوروبية التي تعتمد على الصادرات الصينية ستتأثر إذا شهد الاقتصاد الصيني نمواً بوتيرة أبطأ من تلك المتوقعة.

على صعيد آخر ذكرت وكالة الـ “سي إن إن” الأمريكية في تقرير لها أن تفشي الفيروس سوف يؤثر في نمو الاقتصاد العالمي، وقالت على لسان جوليان إيفانز بريتشارد، كبير الاقتصاديين المهتمين في الشأن الصيني: “إن الانتشار السريع للفيروس يعني أنه لم يعد هناك أي شك في تعطيله الاقتصاد خلال هذا الربع من العام الحالي، لافتاً إلى أن فيروس كورونا المنتشر أعاد إلى الأذهان ذكريات فيروس سارس الشديد العدوى الذي ظهر في الصين وتسبب في حالة من الذعر العالمي في عام 2003، حيث أصاب آنذاك أكثر من 8000 شخص وأدى لوفاة أكثر من 774 شخصاً، وأدى حينها إلى تباطؤ في نمو الاقتصاد الصيني، مما كلف البلاد حينها 40 مليار دولار، لذلك تبدو استجابة الصين للفيروس هذه المرة أقوى بكثير من تجربة السارس.

وبين الموقع أن تفشي فيروس كورونا الذي يسبب التهاباً رئوياً مميتاً تزامن مع احتفالات الصين بالسنة القمرية الجديدة، وهو الموسم الذي يسافر فيه ملايين الصينيين داخل بلادهم أو خارجها، إذ فرضت الصين قيود سفر على أكثر من 35 مليون صيني ونسبة كبيرة من هؤلاء كانت بصدد الاحتفال بالسنة القمرية خارج الصين، مضيفاً: تقييد سفرهم حرم دولاً وشركات طيران عديدة من نفقات هؤلاء، كما اضطرت بكين إلى إغلاق مدينة “ووهان” التي تعد أبرز المعالم السياحية في العاصمة الصينية التي يزورها يومياً أكثر من 80 ألف شخص.

وفي السياق ذاته ألغت العديد من الشركات السياحية في أوروبا رحلات إلى الصين، كما تراجعت الأسهم في الأسواق الآسيوية متأثرة بالتراجع الكبير الذي طرأ على بورصة بكين، وسجل على سبيل المثال مؤشر نيكي الياباني أكبر خسارة يومية على مدى 5 أشهر مع تعرض أسهم الشركات المرتبطة بالسياحة إلى العديد من الضغوط.

وأفاد الموقع بأن الصين كانت قبل 70 عاماً دولة فقيرة تعتمد على الزراعة، ومع الانفتاح الاقتصادي الذي أطلقه الزعيم الأسبق دنغ شياوبنغ بدأت البلاد تتقدم اقتصادياً، وتدفقت الاستثمارات الأجنبية عليها، وربما يوضح ذلك قدرة الصين التصديرية، إذ صدّرت للعالم في عام 1978 سلعاً تقدر قيمتها بـ10 مليارات دولار، فيما صدّرت فقط في كانون الأول 2019 سلعاً بقيمة 238 مليار دولار وفق بيانات موقع “ستاتستا” المتخصص في الإحصاءات.. هذا وقد تتأثر هذه الصادرات سلباً في حالة تفشي المرض، مما قد يعطل عملية الإنتاج بسبب احتمال زيادة القيود على التجمعات العامة.

طباعة

التصنيفات: آخر الأخبار,رصد,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed