آخر تحديث: 2020-02-24 02:05:33
شريط الأخبار

أحلام أردوغان بين إدلب ومعرة النعمان!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

يبدو أن أحلام رئيس النظام التركي رجب أردوغان بدأت بالتبخر بعد أن أصبح الجيش العربي السوري على أبواب معرة النعمان وبعد أن استنفد وكلاؤه الإرهابيون كل ما لديهم من سيارات مفخخة وانتحاريين وتم إحباط جميع محاولاتهم في ثني الجيش العربي السوري عن استكمال مهامه في اجتثاث الإرهابيين من ريف إدلب وفتح الطريق الدولي (حماة – حلب.. وحلب – اللاذقية) كمرحلة أولى ومن ثم متابعة المهمة حتى تطهير كامل محافظة إدلب وما تبقى من مناطق في أرياف حلب واللاذقية.
لقد ماطل أردوغان في تنفيذ تعهداته التي قطعها على نفسه في إجبار «جبهة النصرة» وغيرها من فصائل إرهابية على الخروج من تلك المنطقة لأكثر من عام أعقبت اتفاقات سوتشي وأستانا وما تلاهما من تهدئة في محاولة منه لشراء الوقت كما منع إرهابيوه الآلاف من المدنيين من الوصول إلى الممرات الإنسانية لاستخدام هؤلاء كدروع بشرية أو لإجبارهم على التوجه إلى تركيا بغية المتاجرة بمعاناتهم من قبل أنقرة التي لا تتوقف عن تهديد أوروبا في إطلاق هؤلاء باتجاهها، بل أكثر من ذلك فقد أضاف أردوغان تهديدات جديدة أمس الأول بعد اجتماعه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل باستثمار الأزمة الليبية وبما يهدد أوروبا ولاسيما أنه نقل وينقل وسينقل آلاف الإرهابيين إلى ليبيا برغم كل تحذيرات المجتمع الدولي من خطورة ذلك على ليبيا وعلى أوروبا وشمال إفريقيا.
إن مراهنات أردوغان على الإرهابيين في إدلب وفي كل المناطق التي يوجدون فيها تحت حمايته وصلت إلى طريق مسدود وباتت أوضاعهم في نهاياتها تماماً كما هو مشروعه في إحياء أحلام السلطنة العثمانية وبالتالي فعلى أردوغان أن يحافظ على ما تبقى من ماء وجهه (إن بقي منه شيئاً) ويعيد النظر بكل سياساته التي لم تجلب للشعب التركي ولشعوب المنطقة إلا الويلات، وعلى دول العالم أن تتخذ موقفاً واضحاً ورادعاً منه ومن كل الدول التي ساندت الإرهابيين لزعزعة استقرار سورية وغيرها من دول المنطقة.
إن تحرير معرة النعمان أمر واقع لا محالة، وتحرير كامل التراب السوري هو أمر تحدده الأولويات وكذلك إجلاء كل القوات الأجنبية هي مسألة وقت لا أكثر وما نأمله أن يتعظ المتغطرسون قبل فوات الأوان.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

Comments are closed