آخر تحديث: 2020-02-24 00:53:52
شريط الأخبار

صحوة الميت

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

قالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حيث لا يدري، والأقرب أنه يدري، ويدري أنه سيعلن عن ولادة ما يسمى «صفقة القرن» قبيل أو أثناء استقباله نتنياهو وغانتس بعد غدٍ الثلاثاء، معتبراً أنها سوف تكون ممتازة وعظيمة، نعم أول مرة يصدق ساكن البيت الأبيض، ولكن كيف تكون عظيمة، ولمن، وعلى من ستكون نتائجها السلبية عظيمة؟ هل عظيمة لأنها سوف تزيد من أسهم نتنياهو المتدنية بسبب ملفات الفساد المتراكمة وعجزه للمرة الثانية عن تشكيل حكومة، وحتمية الذهاب لانتخابات جديدة في آذار القادم؟
أم عظيمة له (ترامب) للتغطية على إجراءات عزله التي انطلقت بقوة، أم إضافة عظيمة أخرى للكيان الصهيوني القائم منذ زرعه في قلب الوطن العربي والقائم أصلاً على الاغتيالات والمذابح وقضم الأرض وتهجير أهلها وتغيير الخرائط وطبيعة الأرض وافتعال الحروب مع الجوار (48 و67 و82 و2000 و2006)، وصولاً إلى الدور الأبوي لجميع المجموعات الإرهابية في المنطقة، أم عظيمة على الشعب الفلسطيني الذي عانى ويعاني ما لم يعانه أي شعب في العالم منذ الوعد المشؤوم «وعد بلفور» برغم كل الاتفاقيات الكاذبة مع الكيان الصهيوني، أم عظيمة لما قدمته أمريكا لهذا الكيان المحتل من اعتراف وحماية ورعاية وفيتو إلى نقل سفارتها إلى القدس الشريف، وتجفيف كل المساعدات لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، ومعاقبة الدول والهيئات التي تناصر القضايا الفلسطينية، وصولاً إلى محاولة فرض آخر فصل من فصول هذه المسرحية «صفقة القرن» بالترغيب أو بالقوة.
المؤسف أن بعض الفلسطينيين هم من عقدوا اتفاقية أوسلو /1/ و/2/، واليوم يستوردون الماء والغذاء والغاز من خيرات وممتلكات شعبهم المسروقة في رابعة النهار.
قد يقول قائل: «ليس لهم باليد حيلة» ورغم تخفظنا على التسويغ، ولكن ما عُذر دول عربية وازنة، ومشيخات تبعد آلاف الأميال عن جبهة الصراع ولم تقدم لهذه القضية المركزية ولو «قرباناً» واحداً يشفع لها، هي اليوم تجاهر، وعلى رؤوس الأشهاد، بفصول تطبيع جديدة مع الكيان مجاناً بعدما أنجزت وبكل اقتدار التطبيع الإعلامي والثقافي والسياحي والرياضي، لتصل إلى قمة التطبيع السياسي.
فهل يتعظ بعض أمراء العربان الذين يلهثون للتطبيع المجاني مع «إٍسرائيل»، من كلام الباحث الإٍسرائيلي «يعكوف شاريت» ابن موشيه شاريت أحد أهم مؤسسي «إسرائيل» على هذا التصريح الفكري والإيديولوجي: (أنا نادم على المشروع الصهيوني بأكمله، أنا أتنفس في تل أبيب، لكن أعيش داخل فقاعة والآلاف يغادرون «إسرائيل»)

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

Comments are closed