آخر تحديث: 2020-02-26 10:02:54
شريط الأخبار

أنت الحلقة الأضعف!

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

لفت انتباهي برنامج تلفزيوني تابع بدقة آليات بيع الأدوات الكهربائية وخصوصاً منها المتعلق بوسائل التدفئة والإنارة من «الليدات» الليزرية والبطاريات وكافة مستلزماتها من محلات بيع المفرق منها وحتى محلات نصف الجملة والموزعين الرئيسيين لتلك الأدوات الرائجة اليوم نتيجة الحاجة الماسة لها, نظراً لتداعيات الحصار الاقتصادي الغربي الجائر وأحادي الجانب على سورية وتداعياته الكارثية على الدولة ومؤسساتها بقطاعاتها المختلفة وبخاصة منها قطاع الطاقة من الكهرباء والمشتقات النفطية كمحرك أساس للنهوض بالاقتصاد الوطني وما يزيد من هذا الحصار ممارسات بعض التجار والمستوردين للحاجات الأساسية المرتبطة مباشرة بحاجات المواطن.
وما كشفه البرنامج التلفزيوني وأكد المؤكد من هذه الممارسات البشعة لبعض المتحكمين منهم باستيراد هذه الأدوات الكهربائية لزوم الإنارة وتوثيقه بالصوت والصورة كيف تنصل معظم هذه المحلات إن لم نقل كلها, إذ تعمل من دون إبراز فواتير نظامية تضبط الأسعار الجنونية وهذه التوثيقات التي كشفها البرنامج وبحضور دوريات وعناصر مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق, والحلقة بقيت مفقودة رغم المخالفات والضبوط الكثيرة المنظمة بحق معظم هذه المحلات لعدم إبراز الفواتير النظامية والتي عجز وتملص العديد منهم بإبرازها تحت مسوغات كثيرة ورغم تنظيم ضبوط جديدة بحقهم أمام كاميرا البرنامج ومع ذلك بقي (اللهو الخفي) المورد الأساسي لهذه الوسائل بعيداً عن الأضواء ولم يستطع أي من هذه المحلات ذكر اسمه كأنه سر من الأسرار ورأس عصي على النيل منه مع أنه بالتأكيد من السهل معرفته بالنسبة للجهات الرقابية من خلال إجازات الاستيراد الممنوحة إلا إذا كانت تلك الأدوات من بطاريات وشواحن «وليدات» وغيرها من الأدوات الكهربائية الأخرى قد دخلت من فوق الحدود تهريباً وتالياً يصبح من المستحيل إبراز فواتير!.
هو الواقع وليس خافياً على أحد وحتى أصحاب المحلات المخالفة التي نظمت بحقها مخالفات هي أشبه بذر الرماد في العيون التي ستعمد بكل تأكيد لتحصيل هذه المخالفات من رقبة المواطن وبذلك تعمي عينيه بأسعارها الكاوية وهكذا دواليك ومن دون أن يحدث ذلك أي فرق في السوق لصالح المواطن ولتبقى الحلقة الأخيرة في مسلسل التجار بأيديهم وحدهم من يفرض نهايتها ودائماً لمصلحتهم وليبقى المواطن يدور في حلقة مفرغة ويدفع بالتي هي أحسن كي يخفف من شدة الظلمة عليه.
وليبقى هو الحلقة الأضعف في هذا المسلسل الطويل.

طباعة

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

Comments are closed