آخر تحديث: 2020-02-27 16:54:19
شريط الأخبار

«صفقة القرن» مُجدداً

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

عاد حديث «صفقة القرن» ليتجدد على ألسنة مسؤولي دونالد ترامب وبما مفاده أن هذا الأخير سيُعلنها خلال أيام قليلة، ولن ينتظر انتخابات إسرائيلية ولا أميركية.. برغم أن قراره السابق-وكان قبل أسابيع قليلة- هو تأجيل الإعلان عنها إلى أجل غير مسمى وبشكل قاد إلى اعتقادٍ عام بأن الصفقة لن تُعلن لأن الإعلان بات غير ذي قيمة ما دامت الصفقة تُنفّذ على الأرض قطعة قطعة.. وعليه ما الذي استجدّ حتى يغير ترامب رأيه؟
بدهياً لا بد أن يتجه الجواب نحو وضعين انتخابيين متأزّمين لكل من ترامب ونتنياهو، وتالياً يمكن للإعلان عن الصفقة أن يكون مفيداً، بل هو المطلوب، باعتبار أن الانتخابات الإسرائيلية على الأبواب (2 آذار المقبل).. وبما أن صفقة القرن هي صفقة إسرائيلية بالكامل فإن إعلانها من قبل ترامب سيصب في مصلحته وبما يستقطب كامل أصوات «اللوبي» الصهيوني إلى صندوقه الانتخابي في تشرين الثاني المقبل.
ولكن هل يكفي الإعلان عن «صفقة القرن» لتعويم الاثنين؟
على الأكيد تريد «إسرائيل» (وليس نتنياهو فقط) هذا الإعلان خلال رئاسة ترامب وقبل الانتخابات الرئاسية الأميركية وذلك خشية عدم فوزه فتسقط الصفقة وهي التي فما زالت فيها الكثير جداً مما يحقق أهداف «إسرائيل» العدوانية في تصفية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
وعلى الأكيد أن ترامب يريدها ولكن يبدو أنه بحاجة إلى توسيعها عبر تضمينها بندي: ضم الأغوار وفرض «السيادة الإسرائيلية» على الجزء الأكبر من الضفة الغربية.. وهذا سيخدم انتخابياً الاثنين: ترامب ونتنياهو، ولكن هل هذا ما سيحدث؟ وقبل ذلك هل إن ترامب سيعلن عن «صفقة القرن» خلال أيام؟ من المجريات، يبدو أن هذا لن يحدث، ما زال هناك ظروف لم تنضج بعد، وما زال ترامب يرى أن عليه الانتظار، فهناك ما يجري وما يُحضّر خلف الكواليس (مراسلات، مناقشات، مشاورات، ضغوط…الخ) ولم يضع أوزاره بعد، ولن يضعها في الأيام القليلة المقبلة.
لن نستبق الأحداث، لننتظر ونرَ، ولن يطول انتظارنا، فهي مسألة أيام فقط كما يروج مسؤولو ترامب.. وبعد الإعلان إذا ما حدث، يكون لكل حادث حديث.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

Comments are closed