آخر تحديث: 2020-02-27 14:49:30
شريط الأخبار

محكوم بالفشل

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

هي عادة الغرب الأوروبي والأمريكي يدعمون الإرهاب ويوظفونه لخدمة أجنداتهم، ويقومون بتصنيف من يحاربونه كـ«منظمات إرهابية»، حماية لإرهابه الحقيقي وديمومة لهذا المشروع الإجرامي، لذلك فإن تصنيف وزارة الخزانة البريطانية لحزب الله اللبناني كـ«منظمة إرهابية» لا يأتي بجديد إنما يندرج في سياق استمرار الاستهداف الممنهج لحركات المقاومة ومشروعها الذي يستهدف بالمقام الأول الكيان الصهيوني الغاصب.
..فعلى النهج الأمريكي يسير البريطاني في استهداف حزب الله اللبناني كحركة مقاومة والتأثير على بيئته الحاضنة، فالتصنيف البريطاني مدروس التوقيت من حيث استغلال الوضع اللبناني الراهن والتضييق عليه في مسألة المساعدات الاقتصادية بحجة حرمان الحزب من مصادر التمويل باعتباره أحد المكونات اللبنانية المهمة والفاعلة على المستوى السياسي، وبالتالي تأليب الداخل عليه -رغم أن الحزب لا يعتمد على تمويلات غربية- وإفراغ الشعبية الكبيرة للحزب من مضمونها.
بريطانيا عرابة «وعد بلفور» وراعية الوجود الصهيوني كذراع للمعسكر الاستعماري في المنطقة، هدفها الأساس من هذه الخطوة حماية الكيان الصهيوني الغاصب، من خلال التأثير على مشروع مقارعة الكيان حتى تحرير آخر شبر من الأراضي المحتلة، باعتبار أن الحزب ومحور المقاومة عموماً كوحدة متكاملة يأخذ على عاتقه هذا المشروع، وأيضاً باعتبار أن الحزب على وجه الخصوص أحد أبرز مصادر التهديد الفعلي للكيان من ناحية الشمال وهو ما أدخل العدو في دائرة الترقب والهواجس الدائمة.
اللجوء لمثل هذه الخطوات وغيرها على شاكلتها هو للتغطية على الفشل وعدم القدرة على المواجهة، ففشل أمريكا والغرب في إنضاج مشاريعهم على أتم وجه من «صفقة القرن» إلى مشاريع الإرهاب والفتنة ونشر بذور الخلاف والانقسامات يدفعهم لتلك الخطوات الشائنة في محاولة لدق إسفين بين قوى المقاومة وشعوبها، ومحاولة ولو أخيرة لحماية ما تبقى من حياة في تلك المشاريع التي تعود عوامل انتكاسها لوقوف حركات المقاومة ككل في التصدي لها، والتي تزداد صلابة وتماسكاً تحت استراتيجية موحدة وواضحة وهي استمرارية المواجهة.
التصنيف لحزب الله كـ«منظمة إرهابية» ليس الأول من نوعه ولن يقدم أو يؤخر شيئاً بالنسبة لنا وللمشروع المقاوم، وإذا كان له قيمة لديهم فلا قيمة له لدينا وبالتالي محكوم عليه بالفشل عندنا شأنه شأن كل مشاريعهم.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

Comments are closed