آخر تحديث: 2020-02-25 14:09:18
شريط الأخبار

من يُخبر ماكرون بما يجري في شوارع فرنسا

التصنيفات: دولي,سياسة

تغيب الحرية وحقوق الإنسان عن شوارع فرنسا، «لكثرة تصديرها» من السلطات هناك إلى دول العالم بحيث لم يعد لديها ما تنثره على شعبها من «نِعَم الحضارة الغربية»، فليس أسهل على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من تصدير الشعارات الرنانة كحقوق الإنسان ولكن يجب عليه تطبيقها فعلياً في بلاده والاستماع إلى مطالب الاحتجاجات الكثيرة التي تقوم بها «السترات الصفراء» المعارضة لسياسة ماكرون الاقتصادية «كارتفاع تكاليف المعيشة»، وخاصة مشروع «إصلاح أنظمة التقاعد»، والتي جمعت أغلب طبقات المجتمع الفرنسي الناقم على سلب حقوقه المكتسبة الاقتصادية والصحية.
لا يحتاج الرئيس الفرنسي أكثر من مد رأسه من نافذة قصر الإليزيه، حتى يتعرف على حقيقة ما يجري في شوارع باريس، أو يحاول ترك العطور الفرنسية لعدة أيام فقط والتي تزكم أنفه، وتبعده عن شم رائحة قنابل الغاز المسيلة للدموع، التي تطلقها الشرطة الفرنسية، بلا حساب وبلا انتقاد من شركاء فرنسا في «العالم الحر» في التنظير عن «حقوق الإنسان».
عشرات المعتقلين من المتظاهرين وربما المئات, من يدري ما تحويه السجون الفرنسية؟ والمنظمات الإنسانية الأوروبية التي تجري دموعها على غبار التصق بطفل في أي دولة في العالم لا تركع للغرب، لا تستطيع أن ترى ما تقوم به السلطات الفرنسية من عنف واعتقال وتطالب مجلس الأمن والأمم المتحدة بالتحرك والتلويح بالفصل السابع.. وعندما يجري الحديث عن قصاص عادل بسبب الممارسات الوحشية لسلطة في الغرب الأوروبي بالمحافل الدولية.
لا يكفي يا «مسيو» ماكرون ما تقوم به من رتوش تجميلية للهرب إلى الأمام، فما أصدرته محكمتك الإصلاحية، من أحكام قضائية على رجلي شرطة أدينا باستخدام العنف ضد المتظاهرين، أو توكيلك لرئيس وزرائك إدوار فيليب بإعلان سحب مقترح السن الموازن (64 عاماً) من مشروعك في «إصلاح قانون التقاعد» بشكل مؤقت، لم يقنع المتظاهرين وبخاصة النقابات التي تريد السحب الكلي لهذا المشروع وليس مجرد سحب لمادة، فهذه الخدع لم تسر على الشعب الفرنسي، فماذا نفعل لك؟.. عليك بالاجتهاد أكثر.
منذ أيار 2018 وحركة الاحتجاجات الشعبيّة التي تقودها «السترات الصفراء» في شوارع فرنسا، ومستمرة ولكن يبدو أن مقيم الإليزيه «ماكرون» وكأنه لا يعلم بها، فهل هناك من يخبره أن ما يراه على محطات التلفزة الأجنبية تجري تحت نافذة الإليزيه.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

Comments are closed