آخر تحديث: 2020-02-27 17:03:39
شريط الأخبار

الحرب بعيون أمريكية!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

قوبلت المواجهة الإيرانية -الأمريكية بكثير من ردات الفعل والمواقف المتباينة لأوساط سياسية وحتى لصناع القرار في العواصم الغربية والعالمية, وكلها كانت تشير بتشعباتها وتداعياتها إلى وجود حرص شديد على ألا تصل هذه المواجهة من جراء استشهاد القائدين المقاومين الإيراني قاسم سليماني والعراقي أبو مهدي المهندس إلى مواجهة عسكرية مباشرة لما لذلك من مضاعفات ستنسحب على كل أطراف وقوى ودول الطرفين الإيراني كطرف رئيس في محور المقاومة والولايات المتحدة كمايسترو لمعسكر الدول الغربية والكيان الصهيوني, وكان واضحاً جراء ذلك أن الولايات المتحدة تريد الحرب ولكنها مع حلفائها وأدواتها تخشى هذه الحرب وتتجنب الانزلاق إليها, لكن محور المقاومة وفي مقدمته إيران لا يريد الحرب لكنه لا يخشاها إذا ما فرضت عليه دفاعاً عن مساراته وعن أهدافه المشروعة, على أرضية ما يمتلكه هذا المحور من حق مشروع في الدفاع عن المنطقة والشعوب الرافضة للهيمنة الأمريكية ومشاريع الإلحاق والتبعية وبسط السيطرة.
لكن يظل السؤال المحوري والمركزي يتعلق بالجانب الأمريكي, وما هي الإجابات التي يقدمها السؤال: كيف يرى الأمريكيون الصراع الآخذ في الاشتداد والتصاعد ما بين إيران ومحور المقاومة من جهة, وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جهة أخرى؟. بالطبع إن وسائل الإعلام الأمريكية تركز في تحليلاتها وتقديراتها للموقف على انطباعات من تسميهم دافعي الضرائب, طبعاً مع التحفظ على مصطلح «المواطن الأمريكي».
في ضوء ذلك كشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة « بوليتيكو» بالتعاون مع مؤسسة «موريننغ كونسالت» أن أغلبية الأمريكيين يؤيدون قرار عدم القيام بتحرك عسكري ضد إيران, وقال 71 بالمئة من المستطلعين إنهم يؤيدون قرار عدم مواجهة إيران, بينما أعلنت نسبة 14 بالمئة فقط عن رفضها لهذا القرار, وبشأن تكثيف دور حلف «الناتو» في الشرق الأوسط كشف الاستطلاع أن نسبة 59 بالمئة تؤيد ذلك بينما يعارضه 20 بالمئة.
واضح جداً هنا أن الأمريكي لا يريد توريط بلاده في حرب ستكون لها مضاعفات خطيرة على الوضع الأمريكي, لكنه يريد أن ينوب عنه «الناتو» في هذه الحرب, على طريقة توزيع الأدوار وتقسيم المسؤوليات.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

Comments are closed