آخر تحديث: 2020-08-11 09:50:16
شريط الأخبار

ما أشبه اليوم بالأمس!

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

ما أشبه اليوم بالأمس، ها هو سليل العثمانيين الجدد رئيس النظام التركي رجب أردوغان يسير على خطا جدّه السلطان محمد رشاد الذي اعتقل واقتاد وأجبر الآلاف من الشباب العرب لـ«السفربرلك»، وأذاقهم الضيم والهلاك والغياب بلا رجعة ما بين العامين 1915- 1945، وساقهم جنوداً ومقاتلين على جبهة «القفقاس» للقتال إلى جانب الإمبراطوريتين الألمانية والنمساوية في الحرب العالمية الأولى ضد جيوش الإمبراطوريتين الفرنسية والبريطانية وحلفائهما، حيث هلكوا جوعاً وبرداً، ولم يعد منهم سوى أعداد قليلة.
وها هو «المرشد الروحي لـلإخونجية» أردوغان الذي يدّعي اليوم أنه يتدخل لحماية ما يسمى «أحفاد العثمانيين» في سرت ومصراتة الليبيتين، ويجنّد 2400 من مرتزقته الإرهابيين في سورية، وباعتراف أممي بأنهم وصلوا للقتال إلى جانب حكومة «الوفاق» في طرابلس.
ولكن الحقيقة تقول غير ذلك، هو يريد وضع يده على النفط والغاز الليبي، وفي الأمس القريب، وبالشمّاعة ذاتها، وبحجة الدفاع عن تركمان العراق، اجتاح الأراضي العراقية، وأقام معسكراً لجنوده في «بعشيقة» منذ عام 2015، وهي التي تتمتع بموقع استراتيجي وغني بالثروات والمجاورة لكركوك الغنية بالنفط والغاز، وبالحجة ذاتها فتح حدود تركيا على مصراعيها لكل المجموعات الإرهابية من «داعش» و«النصرة» وكل تفريخات «الإخونجية»، وضَمِنَ لها الحماية والرعاية والإقامة، وحتى الجنسية، وسهّل لها المرور إلى عمق الأراضي السورية، لتعيث خراباً ونهباً وسرقة بثروات الشمال الشرقي، وصولاً إلى عمق الجزيرة السورية لينال صفة لص حلب من دون منازع، وحتى لا نظلم الشباب الذين اقتيدوا قسراً في «سفربرلك» ونضعهم في كفة الإرهابيين السوريين نفسها الذين يقاتلون مقابل 3000 دولار شهرياً عبر التجنيد التركي والحصالة القطرية.
الأمر لا يحتاج توضيحاً أو تحليلاً.. ولكن حتى يعلم القاصي والداني، وحتى صاحب الخط الرمادي – بعد كل هذه الفترة – أن ما يسمى «ثواراً.. وقادة ألوية ومجموعات» ما هم في الحقيقة سوى إرهابيين مرتزقة مثل الذين جلبهم أردوغان وبعض العربان من ديار الغرب والشرق للقتال بثمن، ومن أجل ما يتيسر لهم من اغتصاب وخطف ونهب وسرقة ليس إلا. ويكفي البعض «التشدّق» بالحرية وشعار «الموت ولا المذلة» وما هم سوى حصّالة هاتف وإن مَنْ يضع فيها النقود «يعلو صوته» فهل يتعظ من تبقى.. أم يبقون يسرحون في أضغاث أحلامهم.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed