آخر تحديث: 2020-02-21 05:00:35
شريط الأخبار

عيسى الشماس: دعم الأطفال نفسياً واجتماعياً لمواجهة آثار الحرب

التصنيفات: ثقافة وفن

تقييم ودراسة آثار الحرب الإرهابية على سورية عند الأطفال السوريين موضوع انكب عليه الباحث الدكتور عيسى الشماس الأستاذ في كلية التربية بجامعة دمشق عبر مشاهدات عينية ودراسات ميدانية.

الدكتور الشماس بين أن آثار الحرب النفسية تكون أكثر شدة في مرحلة الطفولة بدءاً من فقدان فرصة التعليم واضطرار الأطفال الى ترك بيئاتهم المحلية والانتظار لسنوات ضمن ظروف بائسة لاستئناف الحياة الطبيعية.

وقد تغير الحرب بحسب الشماس مجرى حياة الطفل إلى الأبد لكونه معرضاً لفقدان كل ما له صلة ببيئته المحيطة إضافة إلى تأثره النفسي والجسدي ويكون أكبر عند تعرضه للتفجيرات والقذائف ما يجعله عرضة للإصابة بأمراض وإعاقات وحالات هلع واضطراب شامل.

ويتوقف الشماس عند اضطراب نفسي شاع جراء الحرب الإرهابية يعرف بـ(اضطراب ما بعد الصدمة) ويرافقه العديد من العوامل التي يسهل ملاحظتها وتمييزها مثل صعوبة النوم أو محاولة تجنبه خوفاً من الكوابيس المتكررة والمتعلقة بالحرب وذكرياتها وفقدان السيطرة على المشاعر والغضب الشديد وضعف الثقة بالنفس والتواصل الأسري أو الاجتماعي.

ولفت إلى أن البحوث والدراسات توصلت إلى أن الأطفال الذين تعرضوا لمخاطر الحروب وعايشوها معرضون بشكل خطير للإصابة بالمشاكل العقلية والنفسية التي يمكن أن تمتد آثارها على مدى سنين طويلة وتؤثر على علاقاتهم بأسرتهم ومجتمعهم.

ويستعرض الشماس نتائج دراسة ميدانية على عينة من الأطفال المهجرين جراء الإرهاب في منطقة صحنايا بريف دمشق التي بينت أن الأطفال يجابهون مخاوف كبيرة تمنعهم من عيش طفولتهم بشكل طبيعي وهم تحت تأثير الصدمات بمختلف أنواعها من المتوسطة للشديدة لعالية الشدة بحسب ما وقع أمامهم من أحداث.

ونظراً لتنوع الآثار النفسية والسلوكية للحرب وتفاوت حدتها يبين الشماس أن ذلك يفرض تنوعاً وتكاملاً في أساليب المعالجة بدءاً من برامج الدعم النفسي الاجتماعي مروراً بالإرشاد النفسي وانتهاء بالعلاج الطبي النفسي المتخصص إضافة إلى إتاحة الفرصة للطفل لممارسة هواياته وألعابه ونشاطه ما يسهم في تحويل التوتر والقلق والخوف من مشاعر مرضية إلى سلوكيات واقعية إيجابية يمكن ضبطها والتحكم بها.

وأكد الشماس أن الحرب الإرهابية حرمت الكثير من أطفال سورية من الحياة الاجتماعية الطفولية وشوهت دواخلهم الأمر الذي يتطلب السعي الدؤوب لإعادتهم إلى وضعهم الطبيعي عبر التوسع في مجال الدعم النفسي والاجتماعي من حيث الفرق والمراكز في المدارس والأحياء والجامعات ومؤسسات المجتمع الأهلي.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed