آخر تحديث: 2020-02-28 10:57:29
شريط الأخبار

الاحتلال يدمر المحاصيل الزراعية في قطاع غزة بمواد كيميائية سامة

التصنيفات: آخر الأخبار,سياسة,عربي

وقف المزارع الفلسطيني زهير البسيوني من بيت حانون شمال قطاع غزة مصدوماً وهو يتفقد أراضيه بعد أن رشها طيران الاحتلال الإسرائيلي بمواد كيميائية سامة مدمراً المحاصيل الزراعية فيها في واحدة من مئات الحالات لفلسطينيين تقع أراضيهم شمال وشرق القطاع المحاصر وتم ذلك بالتزامن مع فتح الاحتلال سدود مياه الأمطار ما تسبب بإغراق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في المنطقة وخسائر جسيمة للمزارعين.

ويقول البسيوني لمراسل سانا: “الاحتلال يتعمد تدمير محاصيلنا الزراعية وهو يتبع سياسة الأرض المحروقة وعملية الرش تسببت في تدمير مزرعتي التي تبلغ مساحتها 35 دونماً والمزروعة بالخضار والحبوب” يضاف إلى ذلك أن المواد الكيميائية التي يستخدمها الاحتلال تتسبب بإتلاف البذور وكل المزروعات وتضرر التربة لفترات طويلة ما يؤدي إلى خسائر كبيرة للمزارعين.

وأشار البسيوني إلى أن رذاذ المبيدات الكيمائية التي ترشها طائرات الاحتلال عدة مرات في العام تصل إلى عمق 1200 متر شرق القطاع ما يؤدي إلى تدمير المزروعات والبيئة والمياه والحيوانات التي نفق الكثير منها خلال الأيام الماضية لتناولها الأعشاب التي تعرضت لعملية الرش بمواد كيميائية من قبل الاحتلال.

من جانبه أوضح المزارع صابر الزعانين أن جريمة الاحتلال برش المزروعات على الأراضي شرقي وشمالي قطاع غزة بطول 50 كيلومتراً وبعمق مئات الأمتار تهدف لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم مشيراً إلى أن عمليات الرش طالت أكثر من 23 ألف دونم من بيت حانون شمالاً حتى رفح جنوباً.

ولفت الزعانين إلى أن رحلة الموت اليومية التي يعيشها المزارعون الفلسطينيون بين إطلاق الاحتلال النار عليهم بشكل مستمر وجريمة رشه الأراضي الزراعية بمواد سامة وكل جرائم الاحتلال الهادفة لتدمير الاقتصاد الفلسطيني لن تنال من صمود الفلسطينيين الذين يؤكدون استمرارهم بزراعة أراضيهم تحت أزيز رصاص الاحتلال.

ولا يتوقف استهداف الاحتلال للأراضي الزراعية في قطاع غزة بمواد كيمائية فقد أقدم للمرة الثالثة خلال عشرة أيام على فتح السدود وإغراق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي كانت مزروعة بالحبوب والخضار وذلك ضمن سياسة الاحتلال القائمة على تدمير مقدرات الاقتصاد الفلسطيني.

ويقول المزارع توفيق حمد: إن الاحتلال فتح السدود الموجودة على الأودية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 ما تسبب بإتلاف أرضه المزروعة بالبقوليات والقمح والخضار وجرفت المياه المتدفقة كل شيء في المكان وحاله ينطبق على الكثير من المزارعين الذين خسروا حقولهم التي تعد مصدر قوت عائلاتهم.

الخبير في مجال البيئة توفيق اجميعان بين أن رش الاحتلال مواد سامة على المحاصيل الزراعية له مخاطر جسيمة على صحة الإنسان حيث تؤدي إلى إصابته بالتسمم وبأمراض خطرة وخصوصاً السرطان لافتاً إلى أن رش هذه المواد يعد انتهاكاً سافراً للمواثيق الدولية التي تشدد على المحافظة على الموارد الطبيعية.

من جانبه يقول الباحث الحقوقي حسين حماد: إن رش الاحتلال الإسرائيلي المزروعات بمواد كيمائية وفتح السدود لإغراق الأراضي في قطاع غزة جريمة حرب وخاصة أن المنطقة المستهدفة بالرش بمواد كيميائية تشكل 25 بالمئة من مساحة القطاع ومعظم الحياة الزراعية والبيئية تتركز في هذه المنطقة لأن مساحة القطاع صغيرة وفيها كثافة سكانية عالية.

ولفت حماد إلى أن طائرات الاحتلال ترش مواد كيميائية على ارتفاع منخفض وتصل تلك المبيدات إلى عمق من 700 إلى 1200 متر داخل القطاع مبيناً أنه تم رصد أنواع من المواد المستخدمة في الرش وهي”غليفوسات أوكسيجال” و”ديوريكس” وتصنف هذه المواد بأنها مسرطنة وتسبب تشوهات خلقية للمواليد يضاف إلى ذلك استنشاق الفلسطينيين الذين يقطنون في المناطق الشرقية من القطاع لها ما يترتب عليه آثار صحية وبيئية خطيرة وكارثية.

وزارة الخارجية الفلسطينية أكدت أن إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على فتح سدود مياه الأمطار للمرة الثالثة في غضون عشرة أيام لإغراق الأراضي الزراعية في قطاع غزة ورشها بمبيدات ضارة جزء لا يتجزأ من عدوان الاحتلال على الشعب الفلسطيني وجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية مطالبة المنظمات الحقوقية والإنسانية برفع هذه الجريمة إلى المحكمة الجنائية الدولية والعمل على محاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الفلسطينيين وفق القانون الدولي وميثاق روما.

طباعة

التصنيفات: آخر الأخبار,سياسة,عربي

Comments are closed