آخر تحديث: 2020-02-25 13:35:46
شريط الأخبار

«غلوبال ريسيرش»: العقوبات أصبحت استراتيجية أساسية يتبعها صناع السياسة الأميركيون

التصنيفات: دولي,سياسة

أكد مقال نشره موقع «غلوبال ريسيرش» أن العقوبات أصبحت استراتيجية أساسية يتبعها صناع السياسة الأميركيون الذين يسعون إلى عزل أو معاقبة الدول الأجنبية التي لا تتعاون مع أهداف السياسة الأمريكية، وفي واقع الأمر، فإن العقوبات لا تقتصر على دولة معينة بل تطول الشركات والدول، بما فيها الحليفة، التي يتحدى بعضها العقوبات الأمريكية ويواصل ممارسة الأعمال التجارية مع البلد الخاضع للعقوبات.
ولفت المقال إلى أنه نتيجة الضغوط التي تمارسها الشركات الأجنبية على حكوماتها احتجاجاً على التدخل المتزايد للولايات المتحدة في التجارة الخاصة بهم يبحث بعض السياسيين في أوروبا بشكل متزايد عن طرق للتغلب على العقوبات الأمريكية، والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف تستطيع الولايات المتحدة بسهولة شديدة فرض جزاءات على كثير من دول العالم، بما في ذلك شركات في دول كبيرة ومؤثرة؟
ويجيب المقال بالقول: تكمن الإجابة في حقيقة أن الدولار والاقتصاد الأمريكيين مازالا محور نظام التجارة الدولية، ففي الأيام الأخيرة للحرب الباردة، أصبح الدولار الأمريكي العملة المهيمنة في العالم غير الشيوعي، وذلك بفضل اتفاقية بريتون وودز ونظام البترودولار والحجم الكبير للاقتصاد الأمريكي، وبمجرد انهيار الكتلة الشيوعية، كان الدولار مهيئاً للنمو أكثر وسط بحث المؤسسات المالية عن طريقة لجعل التجارة العالمية والاستثمار أسرع وأسهل.
وتابع المقال: سعت المؤسسات المالية للتواصل مع بعضها الآخر حتى تتمكن من إرسال واستلام الأموال، وهذا دفعها للتخلي عن طرق الاتصال غير الفاعلة والالتقاء على حل مشترك: نظام المراسلة المالية التابع لجمعية اتحاد الاتصالات المالية العالمية بين المصارف (المعروفة اختصاراً بسويفت) ومقرها بلجيكا، وبالمثل، سعت المصارف لإجراء معاملات بالدولار الأمريكي المهيمن عالمياً.
وأضاف المقال: في ذلك الوقت كان اليورو الأوروبي بعيداً عن منافسة الدولار الأمريكي، وكان من الطبيعي أن يتم تطوير نظام مركزي لتحويل الدولار في جميع دول العالم، وبحلول عام 2001، أصبحت قوة هذا النظام المركزي واضحة، وفي أعقاب أحداث 11 أيلول، استخدمت الولايات المتحدة مزاعم «الحرب على الإرهاب» كمنصة لتحويل (سويفت) إلى أداة دولية هائلة للمراقبة والقوة المالية.
وأكد المقال أن (سويفت) أطلقت عصراً جديداً من الحرب المالية وسط ضغط مسؤولي وزارة الخزانة الأمريكية على هذا النظام وموظفيه لتزويد الحكومة الاتحادية للولايات المتحدة بالوسائل اللازمة لاستخدام (سويفت) لحرمان أعداء الولايات المتحدة من الوصول إلى الأسواق المالية.
ولفت المقال إلى أن (سويفت) لم تكن مؤسسة محايدة، بل مسيسة وإلى حد كبير أداة بيد الولايات المتحدة وحلفائها، حيث قامت، بحلول عام 2012، ولأول مرة على الإطلاق، بفصل المصارف الإيرانية عن نظامها، تماشياً مع التوجيه الأوروبي وتحت تهديد التشريعات الأمريكية المحتملة، وهذا ما عزز المخاوف بين الأنظمة والمؤسسات المالية العالمية من أن البنية التحتية التقنية الأساسية للنظام المالي الدولي كانت بالفعل أداة سياسية.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

Comments are closed