آخر تحديث: 2020-02-25 15:31:10
شريط الأخبار

الحجز الاحترازي للأطباء وضبابية القوانين ..!

التصنيفات: أهم الأخبار,السلايدر,محليات

يعاني قانون مزاولة مهنة الطب الضبابية والغموض، ما يجعل الطبيب عرضة دائمة للحجز الاحترازي، فالقوانين الطبية مازالت منذ سبعينيات القرن الماضي لم يطرأ عليها أي تعديل، وحسب المسؤول العلمي في رابطة اختصاصيي التخدير وتدبير الألم- الدكتور فواز هلال لم يحدد القانون بشكل وافٍ ما يجوز وما لا يجوز عمله لكل اختصاص طبي، مشدداً على الفرق بين الخطأ الطبي والاختلاط، فالخطأ يبدأ من عدم أهلية الطبيب باختصاص معين، أو بالدراسة الناقصة للعمل الطبي، وقد يكون بسبب خطأ تقني أثناء العمل الجراحي، والأهم هو المتابعة بعد العملية، فيما عدا ذلك هو اختلاط وليس خطأً طبياً، فأحياناً قد لا يقبل الجسم دواء معيناً، ولا يمكن التنبؤ برد فعله، فالاختلاط حق للطبيب، بينما الخطأ هو سوء ممارسة.
والسؤال هنا -حسب د.هلال مَنْ الذي يقيّم إن كان هناك خطأ طبي؟ فلابد من التنبه لنقطة أن خيار الطبيب في العديد من الحالات يكون «أحلاهما مر» أثناء معالجة العديد من الحالات الميئوس منها، فعليه القيام بما يجب لإنقاذ حياة المريض، كما يلعب الإعلام، وخصوصاً وسائل التواصل الاجتماعي، الدور الأكبر بتسليط الضوء على أن الطبيب مخطىء من دون معرفة كل حيثيات العمل الطبي، واللجوء إلى الحجز الاحترازي بحق الطبيب، ما يؤدي إلى انعكاسات سلبية على المجتمع الطبي، تبدأ من هجرة الطبيب للخارج «والنسب الأكبر منهم أطباء التخدير»، والأثر الأصعب -حسب د.هلال- هو تقاعس الأطباء عن معالجة الحالات الخطيرة، وتمت متابعة العديد من ردود الفعل هذه.
فالخبرة الطبية هي من تكشف إن كان هناك خطأ، ولابد من أن يحاكم الطبيب طليقاً، والحل من وجهة نظره في سير قوانين متوازية تحت قبة مجلس الشعب، لمنع التوقيف الاحترازي للأطباء بالحوادث الطبية، والتأمين ضد الأخطاء الطبية، وريثما يحصل ذلك لابد من توقيف الطبيب في نقابة الأطباء وليس في قسم الشرطة.
وحسب د.هلال فإن المريض وطبيب التخدير هما ضحية منظومة طبية سيئة، مالم يعالج جذر المشكلة، والعلاج يبدأ من تعاون وزارة الصحة «غير المتعاونة» مع أطباء التخدير -حسب تعبيره- فالعديد من الكتب الرسمية التي ترفع للوزارة عن طريق نقابة الأطباء (تموت في أدراجها)، إضافة إلى مسار قضائي تشريعي لتشريع قوانين جديدة تحمي الطبيب أثناء ممارسة المهنة وتحمي كرامته أثناء وقوع الحوادث الطبية، إضافة أيضاً إلى العمل الحكومي من وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل لتنظيم العلاقة التعاقدية بين أطباء التخدير والمشافي. من جهته نوّه أمين سر نقابة أطباء سورية- الدكتور آصف شاهر بأن النقابة لا تتدخل إذا كان الاحتجاز بسبب أموال أو بسبب تهرب ضريبي، أما بسبب الخطأ الطبي فهناك (عقدة الطبيب) التي يعانيها البعض في المجتمع، ما يدفع الجهات المختصة للحجز الاحترازي على الطبيب. بينما كان جواب نقابة أطباء أسنان الريف وافياً بشكل أكبر، حيث أكد نقيبها د.مازن علي موسى، عدم شرعية الحجز الاحترازي، فهو ممنوع قانونياً ولابد من تبليغ النقابة قبل توقيف أي طبيب، ومن الذي قرر إن كان الطبيب ارتكب خطأ؟ وأوضح د.موسى أنه يتم عرض الحالة على النقابة الفرعية ومنها إلى النقابة المركزية، التي تحول تقريرها إلى المحكمة، وهي تحكم لاحقاً حسب رأي خبراء مختصين. منوهاً بورود أكثر من حالة حجز احترازي إلى النقابة وتم العمل على إخراجهم فوراً، فالنقابة عالجت مئات الحالات لأطباء بما يخص الخطأ الطبي، أما إن كان الحجز بسبب مالي فلا يتم أخذ حيز مع الطبيب.
وعند التوجه إلى وزارة العدل للحديث بالقوانين وآلية العمل الناظمة للحجز الاحترازي بحق الطبيب لم نحصل على جواب!.

طباعة

التصنيفات: أهم الأخبار,السلايدر,محليات

Comments are closed