آخر تحديث: 2020-02-28 11:54:29
خبر عاجل
وحدات من الجيش العربي السوري تواصل عملياتها ضد التنظيمات الإرهابية المدعومة من نظام اردوغان بريف إدلب وتنفذ ضربات مكثفة بمختلف أنواع الأسلحة ضد مواقعها وتحركاتها على محور سراقب وتكبدها خسائر كبيرة
شريط الأخبار

اليمن بين الواقع المؤلم والمتاجرة بأزمته

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

تقترب الحرب الظالمة على اليمن من عامها السادس على التوالي، بما تلحقه تداعياتها الخطرة على الشعب اليمني من مآس يندى لها جبين الإنسانية، حيث المجازر وتدمير بنى الحياة وتفاقم المعاناة نتيجة انتشار الأمراض والأوبئة والمجاعة أوصلت اليمن إلى أسوأ أزمة إنسانية على مر التاريخ البشري، وبقي هذا المشهد المؤلم مستمراً مع تعامي المجتمع الدولي وتنصله من مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية وتغاضي منظماته عن واجباتها القانونية ومواثيقها التي أنشئت لأجلها.
فما يقال على المنابر السياسية من تصريحات لمسؤولي المنظمات الدولية بعيد كل البعد عن واقع حال اليمنيين، وآخر ما حرر في هذا السياق الإحاطة التي قدمها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث بالأمس في الجلسة المغلقة لمجلس الأمن الدولي المتعلقة بآخر مستجدات الأزمة وخطوات البعثة الأممية الجديدة بشأنها، إذ إن ما أظهره من إنجازات وهمية يتناقض مع الواقع، فلا التهدئة تحققت ولا أي بند من بنود اتفاقيتي السويد والرياض نُفذ، ولم تتراجع لغة العسكرة لدى قوى العدوان، وبقيت غاراتها مستمرة في ارتكاباتها الإجرامية!.
فإذا كانت الأطراف المتنازعة في اليمن أعلنت استعدادها للانتقال إلى الحل السلمي، وفقاً لغريفيث، فلماذا لم يتحقق، وما الدوافع وراء عدم تحققه، ومن حال دونه، وما هو دور المبعوث الأممي ومنظمته وأين هم من هذا، وما مدى تأثيرهم على الأرض، ثم أين التقدم المحرز في تنفيذ اتفاقيتي استوكهولم والرياض وغيرها من تدابير بناء الثقة ؟.
وأين المنظمة الأممية من الوضع في الحديدة خصوصاً، واليمن عموماً الذي يعاني واقعاً مؤلماً ومتاجرة بأزمته، ولاسيما أن غريفيث يشير في تصريحاته على منصة مجلس الأمن إلى أن لجنة إعادة الانتشار في المحافظة تعمل على تحسين وصول المساعدات، كما أن كميات الوقود كافية في مينائها، بيد أن العدوان يحتجز السفن المحملة بالمشتقات النفطية ويمنع دخولها، رغم حصولها على التصاريح اللازمة، ولم ينس غريفيث في الوقت نفسه أن يُعْرب عن قلقه من القيود المفروضة على تحركات البعثة الأممية في الحديدة، فكيف يستقيم الأمر في مثل هذه الحقائق، وكيف يمكن لعاقل أن يصدق حدوث تحقيق تقدم لافت في مثل واقع كهذا، وما خفي أعظم وخاصة في ظل تحذيرات أممية من تفاقم خطر المجاعة في هذا البلد الجريح ؟!.
waddahessa@gmail.com

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

Comments are closed