آخر تحديث: 2020-07-07 19:30:59
شريط الأخبار

لنتكاتف في مواجهة الصعاب

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

نعرف جميعاً الظروف الصعبة التي يمر بها بلدنا بسبب الحرب الوحشية متعددة الأوجه التي يتعرض لها منذ قرابة تسع سنوات، ولكن إذا كان من الطبيعي أن نصمد في مواجهة هذه الحرب وتداعياتها فإن المأمول من المعنيين أن يبذلوا قصارى جهدهم لزرع البسمة على وجوه الناس ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، وذلك في كبح جماح الأسعار التي ترتفع بشكل جنوني من دون أي وازع أو ضمير من الكثيرين من التجار الذين لا يملكون في معظمهم أي حسّ بالمسؤولية أو شعور بالآخرين، وفوق هذا وذاك تهربهم الضريبي الذي يمكن عده شكلاً من أشكال السرقة والتي لم تكتشف إلا بعد مرور سنوات، ولا ندري هنا لماذا كانت عين الرقيب غائبة تلك الفترة، فإما أنها لا تمارس دورها الكامل في التقصي والتحقق، والأصعب أن تكون مقصرة في مكافحة الفساد كما أظهرت بعض الملفات التي كشفت حتى الآن، ولنا أنا نتساءل هنا: هل يتطلب الأمر «تعيين مراقب لكل مراقب» وهل يعقل ذلك؟
المؤسف أنه حين يشتكي المواطن, هناك من يمنِّنه بأن تكاليف هذه المادة كذا والحصول عليها يحتاج كذا، لكن الممارسات في توزيع هذه المادة أو تلك ومن يقوم باحتكارها تثير الكثير من إشارات الاستفهام، فهل يعقل أن تاجراً يتحكم بمادة ويفرض سعره على الجميع، وحين لا يتناسب السعر يقوم بإخفاء تلك المادة لدفع «حماية المستهلك» إلى أن تسعر له كما يريد؟
المسألة تحتاج رادعاً حتى بالمعنى الأخلاقي لكلمة «رادع» بالتوازي مع الرادع القانوني طبعاً، لأننا في الواقع بحاجة قصوى لهذا الرادع الأخلاقي ولاسيما بالنظر إلى ما يتربص ببلدنا من جانب أعدائه.
لنتكاتف في العمل على محاسبة الفاسدين من خلال تطبيق التشريعات القانونية، ومن دون محاباة لأي مسؤول مهما كانت صفته، وليكن المسؤول قدوة للناس في العمل وإنجاز المهام المطلوبة منه، ويساعد الناس في تلبية احتياجاتهم وفق المستطاع، وعلى قدم المساواة، وحين نطبق ميزان العدالة على الجميع لابد أن ينعكس ذلك إيجاباً على مجتمعنا ووطننا ونتجاوز مختلف الصعاب.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed