آخر تحديث: 2020-10-01 01:36:46

أنا الموقع أدناه.. «تغريدات» أم «هلوسات» ترامب؟

التصنيفات: زوايا وأعمدة

عندما يتحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن العراق وسحب القوات الأمريكية منه، يقول: «إن العراقيين- ويقصد الشعب العراقي- غير راضين عن هذا الانسحاب»!
لكنه يقول في التصريح نفسه بما يشبه الهلوسة: «إذا أراد العراقيون انسحاب قواتنا من بلدهم فعليهم أن يدفعوا ثمن تكلفة بناء القواعد الأمريكية التي شيدناها هناك والتي كلفتنا مليارات الدولارات»!
كثرت في الآونة الخيرة «تغريدات» ترامب على «تويتر»، حيث أصبح العالم وساسته وإعلامه يستقي أخبار وتطورات السياسة الأمريكية من هذا الـ«تويتر» وهو –كما تعرفون- أحد وسائل التواصل الاجتماعي كـ«الفيس» و«الإنستغرام» وسواهما، هكذا صارت السياسة الأمريكية المعلّبة.
على كلٍّ لا يهمنا كيف تنشر المؤسسة السياسية والعسكرية الأمريكية مواقفها وقراراتها و«هلوسات» رئيسها، ما يهمنا ما جاء على لسان ترامب بخصوص الانسحاب من العراق، ولا ندري من هو «الفهمان» الذي أقنع ترامب أن الشعب العراقي «لا يرغب» في انسحاب القوات الأمريكية من العراق، بل من المنطقة برمتها.
قرار سحب القوات الأمريكية أقرّه البرلمان العراقي المنتخب، أي إنه يمثل الشعب العراقي، وهذا القرار لاقى ترحيباً كبيراً من العراقيين أجمع، بل تردد صداه في المنطقة كلها من سورية ولبنان إلى بقية أرجاء الوطن العربي الذي يعاني التدخلات الأمريكية في شؤون الدول العربية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى يومنا هذا.
وفيما يخص الشق الآخر من التصريح، المتعلق بالقواعد الأمريكية في العراق التي كلفت مليارات الدولارات نسأل السيد ترامب، التاجر ورجل المال والأعمال والسمسار: مَنْ طلب من الولايات المتحدة بناء تلك القواعد التي مثّلت جزراً استعمارية في قلب الوطن العراقي، تشبه المستوطنات والمستعمرات التي بنتها «إسرائيل» على حساب الأرض العربية الفلسطينية، ولمصلحة مَنْ كانت تلك القواعد والبؤر الاستعمارية تعمل؟.
المفترض وفق القوانين والأعراف الدولية أن يطالب الشعب العراقي بتعويضات من الجانب الأمريكي لقاء ما لحق بهذا الشعب من خسائر لا تُحصى من جراء الحصار الجائر على العراق لسنوات حيث مات عشرات آلاف الأطفال بسبب عدم توافر الغذاء والدواء لهم، وبعد ذلك هناك تعويضات مطلوبة من أسر الشهداء الذين سقطوا بصواريخ «توماهوك وكروز» التي استخدمتها القوات الأمريكية خلال عدوانها الوحشي على العراق عام 2003.
وللعلم، فإن تدمير العراق كان مطلباً صهيونياً بامتياز، ومن يعود إلى مجلة «كيفونيم» الناطقة بلسان المؤتمر الصهيوني واللوبي الصهيوني العالمي سيجد أن قرار تدمير العراق وتقسيم السودان وإحداث الفتن في لبنان وسورية ومصر وغيرها، هذا القرار اتخذه المؤتمر الصهيوني خلال اجتماعه في القدس المحتلة عقب الضربة التي تلقاها في حرب تشرين التحريرية، والمجلة نشرت القرار الذي كان سرياً في عام 1982، ولمن يريد معرفة المزيد يستطيع البحث في محركات البحث «غوغل» وغيره ليتأكد أن كل ما جرى ويجري من صنع الصهيونية وتنفيذ رؤساء الولايات المتحدة من أول ترامب لآخر ترامب، فكلهم على شاكلة بعضهم، والعدادات مستمرة في الإحصاء!!.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed