آخر تحديث: 2020-08-13 00:12:03

ما بين «الصفعة» والمسار!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

من الضروري والمهم جداً في ظل الحديث المتشعب ومتعدد الجوانب بعد اغتيال القائدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس بجريمة نكراء وموصوفة من قبل الولايات المتحدة, وما آلت إليه الأوضاع في المنطقة من جراء الرد الإيراني بقصف القاعدة الأمريكية في عين الأسد في العراق, من الضروري أن نضع بعض النقاط على الحروف فيما يتعلق بالرد الإيراني أولاً, والمسار الجديد في مرحلة جديدة من الصراع لكن هذه المرة بشكل مباشر مع الولايات المتحدة ثانياً.
ونتساءل هنا: ما هو المسار بعد الصفعة الإيرانية التي تلقتها الولايات المتحدة ولم تستطع أن ترد عليها, بل ابتلعتها عن فزع من تطور الأحداث التي ربما ستصل إلى مواجهة واسعة وشاملة, لم يعد بإمكان الولايات المتحدة المراهنة على أنها ستكسبها بل ستخسر الكثير, ومن هنا تراجع ترامب بالرغم من الضربة الإيرانية التي استهدفت القاعدة الأمريكية في عين الأسد, لكن العزاء كما تقول التداعيات والتقديرات كان في «إسرائيل», ولو تمكنت أمريكا من تحقيق الرد المضاد على الصفعة الإيرانية, لكانت المنطقة -وهذا هو الاستنتاج الأمريكي- ستشهد عمليات قصف بالجملة للقواعد الأمريكية كلها مع قاعدتها الأكبر «إسرائيل» وهو ما يعني أنه قد تم تحقيق الرد السياسي والاستراتيجي في مسار بات معروفاً عن محور المقاومة وبكل أطرافه وجبهاته بإخراج القوات الأمريكية من منطقة الشرق الأوسط «غرب آسيا» وهو ما تؤكده حقيقة شاعت في التداول من أن الأمريكيين جاؤوا إلى المنطقة عمودياً, لكنهم جراء هذا المسار سيخرجون أفقياً, وهو ما لم تستطع الولايات المتحدة تحمله ولا تحمل مجرياته وأعبائه وأثقاله على جسامتها ومخاطرها.
وهذا المسار بات منظوراً سواء من الولايات المتحدة أو أدواتها وما تطلق عليهم «الحلفاء» وبشكل خاص من الكيان الصهيوني, فإذا كانت أمريكا هي التهديد الأول فإن «إسرائيل» هي مجرد أداة وثكنة عسكرية أمريكية متقدمة مزروعة في المنطقة. وهناك من يرى أن التراجع الأمريكي عن الرد على الرد الإيراني, أو الرد على الصفعة الإيرانية مبعثه حماية الكيان الصهيوني في ظل أوضاع تمتلك فيها المقاومة كمحور اليوم قوة ردع وإمكانات وخبرات وتطويراً في السلاح الدقيق الصاروخي.. ذلك كله أصبح يشكل تهديداً للوجود الإسرائيلي. وقادم الأيام سيكشف عن الكثير من الحقائق والوقائع.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed