آخر تحديث: 2020-09-23 09:38:02

«الصناعة» تخطط للعودة بالإنتاج إلى سنوات ما قبل الأزمة بمعيار قيمته 626 مليار ليرة مطالبة الإدارات بأعمال نوعية شهرياً ومبدأ الخسارة غير مقبول

التصنيفات: اقتصاد,اقتصاد محلي

ليس مفاجئاً أن تضع وزارة الصناعة خطتها الإنتاجية للعام الحالي بهذا المستوى الرقمي الذي دللت علية بمقدار 626 مليار ليرة, مقروناً بمبيعات إجمالية قدرتها بمبلغ 653 مليار ليرة , مع مساحة واسعة تسمح من خلالها المناورة بتصريف قسم كبير من المخازين المتوافرة في الشركات الإنتاجية التابعة للوزارة, وبهذه الخطة الطموحة تؤكد كل المؤسسات الصناعية قدرتها على العودة إلى سنوات ما قبل الحرب, من حيث القيمة الإنتاجية والتسويقية التي تجعلها الحامل الأكبر للاقتصاد الوطني من جهة, وتلبية حاجة السوق المحلية من مختلف السلع والمنتجات الرئيسة من جهة أخرى, هذا ما أكده وزير الصناعة- المهندس محمد معن زين الدين جذبة خلال اجتماعه مؤخراً مع المؤسسات الصناعية للبحث في واقع عملها خلال العام الماضي ومناقشة النتائج التي توصلت إليها, وإجراء عملية تحليل للمؤشرات الإنتاجية والتسويقية, ومعالجة نقاط الضعف, وتدعيم نقاط القوة فيها بقصد الوصول إلى الخطة التي وضعتها الوزارة بالتعاون مع المؤسسات التابعة, والتي تم ذكرها سابقاً.
نتائج بالأرقام
الأرقام النهائية التي تمت مناقشتها خلال الاجتماع هي نتائج المؤسسات الثماني الصناعية التي حققتها خلال العام مربوطة بالظروف الصعبة التي تمر بها البلاد وخاصة ظروف الحصار الاقتصادي الجائر والأحادي الجانب وعقوباته الظالمة, إلا أن ذلك لم يمنع المؤسسات من تحقيق نتائج طيبة على صعيد العملية الإنتاجية والتسويقية حيث قدرت قيمة الإنتاج الإجمالي على مستوى الوزارة بحدود 334 مليار ليرة , مقابل مبيعات إجمالية قدرت قيمتها الإجمالية أيضاً بحدود 267مليار ليرة, أما فيما يتعلق بالأرباح فقد قدرت قيمتها الإجمالية بحدود 18,3 مليار ليرة لسبع مؤسسات, وتخسر مع مؤسسة السكر بمبلغ إجمالي قدره 2,1 مليار ليرة .
وبناءً عليه تمت مناقشة النتائج التي تعد تقديرية حتى ظهور النتائج الختامية لميزانية المؤسسات مع نهاية الشهر الثالث من العام الحالي والتي تظهر فيها المؤشرات الفعلية على مستوى المؤسسات الصناعية التابعة للوزارة.
بعد التحليل
بعد مناقشة الأرقام السابقة الذكر وتحليلها من حيث الربح والخسارة والعائد المادي لكل مؤسسة فقد أكد وزير الصناعة جملة قضايا عدّها طلباً من المؤسسات وخطة عمل يتم من خلالها تجاوز الخسارة والانتقال إلى الربح للمؤسسات الخاسرة, وتعزيز ربحية المؤسسات الرابحة, من خلال اعتماد خطة تنفيذ مضمونها 30 نبدأ للوصول إلى العائدية المطلوبة في خطة الإنتاج والمبيعات للعام الحالي والتي تم ذكرها سابقاً في مقدمتها:
الطلب من المؤسسات الصناعية السعي إلى رفع الطاقات الإنتاجية وخصوصاً في الشركات التي قلت نسب تنفيذها في العام الماضي عن 60%, وقيام الإدارات في الشركات المتوقفة بالمبادرات اللازمة من أجل النهوض بالشركة, أو إحداث أنشطة جزئية تكون نواة للعمل المستقبلي, وإعادة النظر في الإدارات التي لا تقدم المبادرات اللازمة.
أيضاً العمل على تقييم الإدارات في الشركات بشكل موضوعي على أساس الإنتاج والتسويق والربح والخسارة واقتراح إعفاء أي إدارة لا تحرز تطوراً عن الشهر السابق, ويجب شهرياً تقييم إدارات الشركات واختيار مرشحين بدلاء على أساس التقييم الموضوعي, مع وجوب قيام كل مدير بجرد كل مراسلاته التي تتطلب قراراً, أو موافقة من الوزارة بشكل أسبوعي وطلب الجواب عليها مباشرة, وقيام مدير كل مؤسسة بالعمل كل شهر, لأن الوزارة لن تقبل بخسارة أي شركة خلال العام الحالي, وعلى الإدارة غير القادرة على تشغيل الشركة بشكل اقتصادي أن تعفي نفسها, وتتقدم باعتذار قبل أن تبادر الوزارة وتسجل الإعفاء.
تفاصيل
وبالدخول إلى تفاصيل الطلبات التي طلبتها الوزارة خلال الاجتماع الأخير فقد تم الطلب من المؤسسة النسيجية متابعة الخطط الإسعافية في شركتي «السورية للغزل» و«الخماسية», وإعداد دراسة خلال أسبوع حول إعادة «جكرات» المغازل والمناسج الموجودة في «الدبس» وإمكانية إصلاحها, والاستفادة منها ومتابعة مشروع «الكومباكت» في غزل اللاذقية, وضرورة الإنتاج الكمي والنوعي بأسرع وقت ممكن, وعلى الشركات تقسيم خطتها على 12 شهراً, وألا يقل الإنتاج الكمي والنوعي عن 100% من المخطط, وتحميل إدارة المؤسسة والشركات مسؤولية ذلك, وستتم متابعة ذلك من خلال نتائج الشهر الأول من العام الحالي.
أما فيما يتعلق بالشركات التي كان أداؤها مقبولاً فيجب على المؤسسات متابعتها وتطوير عملها, وزيادة إنتاجيتها بنسبة لا تقل عن 5% شهرياً, والتقيد بالقوانين والأنظمة لجهة تأمين المستلزمات الإنتاجية, وأي شركة تخالف ذلك تقع المسؤولية على إدارة المؤسسة لضعف مراقبتها ومتابعتها.
والأهم في ذلك توجيه الشركات في تأمين المستلزمات من بعضها حصراً في حال توافر المواد لديها, وعدم التذرع بأي حجج لتأمينها خارجاً, إضافة للإعلان عن المشاريع الاستثمارية في الشركات قبل 15- 2 من العام الحالي, مع اختصار زمن الرد على مراسلات تصديق العقود خلال مدة لا تتجاوز الأسبوع, والبت بأي عقد خلال خمسة عشر يوماً.
أما فيما يتعلق بموضوع المخازين فيجب معالجته مع موافاة الوزارة أسبوعياً بالنتائج المتحققة بشكل تراكمي, والعمل على تشغيل الشركات المتوقفة والمدمرة جزئياً, أو كلياً وذلك من خلال امتلاك المؤسسة والشركة المعنية خطوات جدية توافى الوزارة بها أسبوعياً لاتخاذ ما يلزم, مع الاهتمام بجودة المواد المصنعة, وإنشاء نوع من التكامل في العمل بين الشركات التابعة بشكل خاص ومؤسسات وزارة الصناعة بشكل عام, والعمل على إنهاء التشابكات المالية بين مؤسسات وشركات الوزارة والجهات العامة الأخرى, مع العمل على إنهاء الميزانيات الختامية بالسرعة الكلية بدقة وأمانة لإظهار النتائج الحقيقية لتلك الشركات, والاهتمام أيضاً بالصالات والمنافذ التسويقية وتحسينها واختيار العناصر الكفوءة للعمل فيها, وبما يضمن زيادة ريعيتها الاقتصادية واستمراريتها في العمل, داخل وخارج أوقات الدوام الرسمي, إضافة إلى توجيه إدارات الشركات بضرورة العمل بعقلية اقتصادية يتم من خلالها ضبط الهدر, وخصوصاً في مراحل التحضير وإعادة الإقلاع.
ناهيك بتوجيه الإدارات بضرورة استثمار العقارات بالشكل الأمثل وخاصة أن الوزارة لاحظت اقتصار دور المؤسسات على لعب دور المراسل, ولم تحقق أي نتائج إيجابية خلال العام الماضي, والبعض بالفعل حقق نتائج بهذا الموضوع لذلك يجب الانتهاء من هذا الموضوع خلال 60 يوماً من تاريخ الاجتماع, إضافة للاهتمام بالعاملين وإنصافهم ومنحهم حقوقهم المقررة وفق القوانين, والحفاظ على كرامتهم, وهذا يقضي بالضرورة الحفاظ على كرامة الوظيفة العامة.

طباعة

التصنيفات: اقتصاد,اقتصاد محلي

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed