آخر تحديث: 2020-01-26 21:03:38
شريط الأخبار

مدير «التجارة الداخلية وحماية المستهلك» في حماة: نواصل ضبط المخالفات التموينية

التصنيفات: محليات

منذ الموجة الأخيرة لارتفاع سعر صرف الدولار، دخلت أسواق حماة مدينة وريفاً حالة من انعدام الانضباط، فإلى جانب القفزات الرشيقة المتتالية في أسعار المواد والاحتياجات المعيشية على اختلاف أصنافها، بات التفاوت السعري للمادة ذاتها بين محل وآخر، وسوق وثانٍ، هاجساً للأسر محدودة الدخل وسبباً للكثير من الأخذ والرد والصدامات في بعض الأحيان بين أصحاب المحال والمستهلكين.
يعتقد الكثير من المستهلكين أن مزاجية التجار هي السبب الرئيس لما يواجه قدرتهم على توفير احتياجاتهم، وهو ما يحتمل الكثير من الصحة، ولعل زيارة قصيرة لأي من أسواق المدينة وريفها تظهر ذلك بوضوح تبعاً للاختلافات السعرية الكبيرة للمواد.
وأياً كان السبب فإن تلبية الاحتياجات المعيشية باتت مهددة بالقدرة الشرائية المتردية، وإذا كان سكان الريف الحموي قادرين على الالتفاف على الكثير من احتياجاتهم بطريقة أو أخرى، فإن محدودي الدخل من سكان المدينة أصبحوا في مرمى الفشل تماماً، بعدما أثقلت كاهلهم ارتفاعات أسعار المواد الغذائية بالدرجة الأولى.. بعضهم لخّص معاناته لـ «تشرين» بالقول: «اليوم، لم تعد الأسعار تطاق فعلاً، ولهيبها لم يعد قابلاً للتحمل».
في شكواه عبر «تشرين»، يقول أحد المواطنين: «لا يمر يوم دون أن ترتفع الأسعار، وأحياناً، يحصل الارتفاع في اليوم الواحد لأكثر من مرة بعد إشاعة أسعار جديدة تصل التجار!.. لا أحد يعرف ما الأسعار الحقيقية!.. جرّب أن تقول لأحد الباعة ممازحاً بأن المتة ستصبح (بالشيء الفلاني) حتى تجد أن جميع محال السوق قد اعتمدت السعر بعد ساعة واحدة على أنه سعر رسمي جديد؟!..
في حين أبدى مواطن آخر امتعاضه من غلاء أسعار الفواكه والخضر قائلاً: إن أغلب السلع من إنتاج المحافظة, وهناك محال للحوم أغلقت أبوابها, بعض التجار عزا ارتفاع أسعارهم إلى أنهم يشترونها بسعر مرتفع.
ورداً على هذه الشكاوى قال مدير التجارة وحماية المستهلك في حماة زياد كوسا لـ«تشرين»: إن المديرية تواصل حملتها على المخالفين من أصحاب المحال والفعاليات التجارية، ودوريات التموين تنتشر بشكل يومي حتى في أيام العطل وتتابع الأسواق لضبط الأسعار وتنظيم الضبوط بحق المخالفين.
ولفت كوسا إلى أن الجولات الرقابية أسفرت خلال الأيام الأربعة الماضية عن تنظيم عشرات الضبوط، توزعت على مخالفات البيع بسعر زائد، وعدم تداول فواتير الشراء، والاتجار بالمحروقات.
وعن قصة الدولار وتناسبية أثر ارتفاعه على الأسعار، قال مدير تجارة حماة: ما من شك في أن هناك انخفاضاً في سعر الليرة أمام الدولار، هذا أمر واقع، لكن هناك تجاوزات كبيرة يقوم بها بعض التجار من خلال اعتماد سعرهم الخاص للدولار وبالتالي تسعير سلعهم على هذا الأساس، مشيراً إلى أن هؤلاء لم يكتفوا بالربح المعقول، واستغلوا تبدلات سعر الصرف لتعزيز ممارساتهم الاستغلالية، ودوريات الرقابة تترصدهم وتصدر بحقهم المخالفات المتاحة قانونياً، بما في ذلك إحالتهم إلى القضاء موجوداً.
وأشار كوسا إلى أن قانون حماية المستهلك أصبح في مراحله الأخيرة، وهو ينطوي على عقوبات مشددة لكل المخالفين والمتلاعبين، كما يرفع من قيم غرامات المخالفات، متوقعاً أن تشكل نصوص مواده رادعاً أكثر نجاعة لمن يستغل المستهلك.

طباعة

التصنيفات: محليات

Comments are closed