آخر تحديث: 2020-01-23 19:15:18
شريط الأخبار

خفايا أميركا

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

بدعة جديدة من بدع دونالد ترامب وهي إعلانه دعم مساندة وقبول دول من الشرق الأوسط في حلف شمال الأطلسي «ناتو», ولكن السؤال مَنْ هذه الدول, هل الكيان الإسرائيلي مثلاً؟ وهو بالفطرة عضو أساسي بـ«الناتو» من دون قوننة, أم مشيخات خليجية؟ وهل الهدف من ذلك كذبة حمايتها, أم حلبها, أم للتعويض عن الدول التي سوف تنسحب من الحلف الموما إليه، أو التي أحست أمريكا بأنها بدأت تتململ من فاتورة الطلبات الأمريكية المتزايدة مثل «أوروبا».
على كل الأحوال واشنطن لا ترمي بورقة إلا لمصلحتها، ولا تعلن عن ورقة إلا لغاية فيها مصلحتها، وآخر أوراقها إقحام الاتحاد الأوروبي بما يسمى مكافحة الإرهاب وهي صانعة له في المنطقة العربية، وهي وظيفة جديدة فرضها ساكن البيت الأبيض أمس على الحلف المتهاوي والعليل أصلاً لأهداف انتخابية أولاً والتملص من دفع الفاتورة ثانياً, ولإقحام أوروبا العجوز بأحداث المنطقة مرغمة التي تعيش على صفيح ساخن ودفعها فيما بعد للتملص من الاتفاق النووي الموقع مع إيران وإجبارهم على رفع رايات الحرب وقرع طبولها.
هروب ترامب إلى الأمام ما هو إلا هروب من مشاكله الداخلية المتراكمة والمتزايدة والانسلال من قضية عزله التي انطلقت وإن لم تحصل -وهو المرجح- فهي سوف تؤثر في حظوظه في الانتخابات الرئاسية القادمة.
لا شك في أن المصلحة الأمريكية تستوجب إدامة الصراع وتسخين الأجواء في منطقتنا وإبقاء إيران شماعة لتخويف بعض دول الخليج لحلب مزيد من أموالها, وخاصة بعد أن كشف المستور رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ما لم يكن متوقعاً أنه كان بانتظار أن يتسلم من الفريق سليماني رسالة تتعلق بالعلاقة مع السعودية, غير أن سليماني استشهد قبل إيصال الرسالة بدقائق!
وهذا يشي بأن فحوى الرسالة إيجابي لذلك شعرت واشنطن و«تل أبيب» بذلك, وأرادتا معاقبة الفريق سليماني والعراق على نية الوساطة والتقارب بين السعودية وإيران وهذا ما لم ترغب به أمريكا.
محور المقاومة هو الوحيد المتبقي ليس في المنطقة وحسب وإنما في العالم, يتصدى للإرهاب الأمريكا و«الإسرائيلي» ومنع محور الشر هذا من تحقيق أهدافه ومشاريعه في المنطقة وهذا المحور هو الوحيد الذي قال ويقول وسوف يقول لهما: «لا، والعين بالعين، والسن بالسن والبادي أظلم».

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

Comments are closed