آخر تحديث: 2020-02-24 13:57:42

وللمرض «مستثمروه»!!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

ما يحدث باختصار «ضحك على الذقون»، ما يحدث يشبه مسرحية هزلية أبطالها تجار «لا يشبعون»، وبمباركة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، التي ارتأت أن تقف على الحياد تراقب وتعلن أنها تحمي المواطن وطبعاً بالكلمات الجوفاء وببضعة ضبوطات لا أهمية لها في عرف السوق!!
الأمر لم يقف على الغذاء ولا على الكهربائيات ومواد البناء وغيرها.. بل وصل إلى الدواء الذي بات يباع وفقاً لمزاجية الصيدلي، والغريب أن وزارة الصحة تؤكد أن لا ارتفاعات سعرية على الدواء، وكل ما يحصل لا أساس له!! ويبدو أن أحداً من المعنيين لا يكلف خاطره النزول إلى أي صيدلية لشراء علبة دواء، وإلا لكانوا عرفوا أن الأسعار تضاعفت و«على عينك يا مواطن»، وليس هناك من رادع، ولو كان الأمر يتعلق بصنف واحد لفوضنا أمرنا إلى الله، ولكن الحقيقة تشير إلى واقع مرير وصل إليه الناس وباتوا يفكرون ألف مرة قبل الإقدام على شراء الدواء، ناهيك بفقدان الكثير من الأدوية أو هكذا يدعي بعض الصيادلة، وطبعاً وعودهم بتأمينها لزبائنهم بأسعار مرتفعة جداً!!
أسعار الأدوية ارتفعت والجملة الشهيرة لدى الصيادلة ارتفاع سعر صرف الدولار، علماً أن بعضهم يؤكد أن الارتفاعات رسمية بينما الجهات المعنية تنفي، ويبقى المواطن هو «مكسر عصا» بين تسويغات لا صحة لها!!
ربما هي العشوائية وعدم الانضباط، وربما هو الجشع والاستغلال حتى بالمرض وحبة الدواء بعد أن تمت استباحة لقمة الغذاء!! أو حتى قد تكون فوضى لجهة التسعير وعدم القدرة على ضبط قطاع الدواء!! ولكن فعلاً ما يحز بالنفس هو النكران وغضّ البصر والسمع عما يحدث وعما يتعرض له الناس!
وإذا كان الأمر، كما يقولون، أن أسعار الأدوية لا تتأثر بارتفاع الدولار، وإن كانت الأسعار تحددها وزارة الصحة بعد دراسة الفواتير والتكلفة، بماذا إذاً يمكن تسويغ الارتفاعات وحتى تفاوت سعر الدواء بين صيدلية وأخرى؟
هل قدر المواطن أن يقضي يومه في الشكوى بين بائع هنا وصيدلية هناك؟ قليلاً من المتابعة وكثيراً من الضمير، فالمواطن ما عاد يحتمل تلقي الصفعات!!.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

Comments are closed