آخر تحديث: 2020-02-24 14:10:02

الطاقة المتجددة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

بعيداً عن تصريحات المعنيين في قطاعي الكهرباء والخدمات على سبيل المثال التي لم تقنع الناس، لكونها كانت متفائلة أكثر من الواقع، ومنها على سبيل المثال لا الحصر «سينعم السوريون بشتاء دافئ» إلى ما هناك من تصريحات أخرى مستهجنة ومثيرة للاستغراب.
صحيح أن الحرب فعلت فعلها في مجال قطاع الطاقة بخروج العديد من المنشآت النفطية والغاز من الخدمة بفعل الإرهاب، فتناقصت كميات الوقود المتاحة لإنتاج الكهرباء، ما دفع المعنيين في الوزارة إلى التقنين ولسنا هنا بصدد عدالة هذا التقنين في المحافظات.
السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان، وإن تفطن إليه المعنيون مؤخراً في وزارة الكهرباء، وبموافقة من مجلس الوزراء في تشرين الأول من العام المنصرم على بدء تنفيذ استراتيجية الوزارة للطاقات المتجددة التي تتضمن تنفيذ مشاريع عدة لعام 2030 تتيح توفير 750 مليون يورو سنوياً من النفط المكافئ، لماذا تأخرنا كل هذه السنوات للبحث عن البديل في مصادر الطاقة المتجددة، والتي لا تنفد بسبب الاستهلاك البشري، وتشمل طاقة الرياح، والطاقة الشمسية والحراريّة والكهرمائيّة وغيرها، ويشار إلى امتلاكها نسبة أقل من الغازات الدفيئة وغيرها من الانبعاثات الأخرى، وهي متاحة ومتوفرة في بلدنا، وبعضها حظي ببراءات اختراع سبق لـ«تشرين» أن أشارت إلى عدد من المخترعين في هذا المجال، ولاسيما من أمواج البحر وغيرها، والذين أبدوا الاستعداد لتحقيق ذلك على أمل تبني اختراعاتهم والمساعدة في تنفيذها، للتخفيف من الأعباء التي تتكبدها الحكومة بتكاليف مالية قيل إنها مع صباح كل يوم تصل إلى 3 مليارات ليرة لتأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات توليد الكهرباء، التي تتجاوز -حسب تقديرات وزارة الكهرباء- تريليون ليرة سنوياً.
فكم سيكون الوفر لو استخدمنا الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأمواج البحر المتاحة، وهي مصادر مستدامة وصديقة للبيئة، على عكس الوقود الأحفوري الذي لن يستمر طويلاً؟.
من إيجابيات الطاقة المتجددة أن تكلفتها أكثر استقراراً من غيرها، وموجودة في كل مكان (الشمس والرياح)، وتخلق فرص عمل واسعة النطاق في جميع أنحاء العالم، وهو ما حصل فعلاً في الكثير من الدول, فلنسارع للعمل على الاستفادة من المتاح لدينا من الطاقات البديلة المتجددة، ولنعمل على تفعيل ذلك في أسرع وقت ممكن.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

Comments are closed