آخر تحديث: 2020-01-23 17:23:29
شريط الأخبار

كيف نسوّغ لأطفالنا مشاهد العنف على الشاشة

التصنيفات: أهم الأخبار,السلايدر,مجتمع

تفاصيل وصور ومشاهد الأحداث اليومية التي تجري في أكثر من بقعة على بقاع الأرض فرضت نفسها على خريطة مشاهدات أفراد الأسرة على اختلاف أعمارهم في كل مكان وفي أي زمان، وبخاصة على الأطفال الذين تسللت مشاهد العنف والقتل بكل صورها إلى مخيلتهم من دون سابق إنذار أو تمييز.
يستغرق الآباء والأمهات ساعات طويلة يومياً في متابعة أخبار وتداعيات ما يجري هنا وهناك، وقد سقطت من حساباتهم الآثار النفسية السلبية المدمرة التي يمكن أن يخلفه العنف المتلفز على شخصية الطفل، فمشاهدة التلفزيون لم تعد بالنسبة للأطفال مجرد وسيلة ترفيه وتسلية، بل أصبحت مشكلة تنطوي على العديد من المخاطر والتأثيرات السلبية التي يجب على الآباء والأمهات الانتباه إليها والتعامل معها بشكل حاسم وجاد، وهو ما حذرت منه دراسات اجتماعية عدة، مؤكدة في مجملها أن الطفل المشاهد للتلفاز من دون رقابة أو انتقائية، يصبح أقل إحساساً بآلام الآخرين ومعاناتهم، وأكثر رهبة وخشية من المجتمع المحيط به، وأشد ميلاً إلى ممارسة السلوك العدواني كما يزيد استعداده لارتكاب التصرفات المؤذية.
في تحقيقنا هذا سنتحدث عن العنف عند الأطفال وكيف يؤثر فيهم، وكيف يتصرف أولياء الأمور حين يتعرض الطفل لمشاهد العنف على الشاشة؟

يظهر السلوك العدواني والخوف
التلفاز من الأمور الأساسية التي تسبب وتزيد من نسبة العنف عند الأطفال حسب المعلمة صبا فعدم مراعاة البرامج التي يشاهدها الطفل يعرضه لمشاهد يجب ألا يراها صغير في مثل عمره، ويتعرف على وسائل مختلفة من العنف سواء كان مجتمعياً أو لفظياً مثل التنمر، أو صريحاً مثل القتل، وإذا لم يجد الطفل توجيهاً في هذه اللحظة عند مشاهدته صور العنف المختلفة فإنه يصبح عنيفاً وعدوانياً بين أصدقائه وفي حياته، فالأطفال يقلدون العديد من الأعمال الجيدة والسيئة التي يرونها على شاشات التلفاز، لكن من غير المعروف إذا كان من الممكن تغيير وتحسين سلوك الطفل الصغير بمجرد التحكم في نوعية المشاهدة المنزلية.
وفي رأي هيام وهي أم لطفلين أن مشاهد العنف تراجعت بعض الشيء في الرسوم المتحركة لكن الأطفال مازالوا قادرين على الوصول لهذه المشاهد من خلال شبكة الإنترنت، وكذلك من متابعة رياضة المصارعة التي تعرض على القنوات الرياضية ويتابعها أطفالنا، حتى إن البعض متأثر بها لدرجة تقليد حركات بعض المصارعين.
تحكي والدة كرم، وهو تلميذ في المرحلة الابتدائية أن ابنها عند مشاهدته العنف والقتل على شاشة التلفاز فإنه يظهر السلوك العدواني والخوف ممن حوله ويصفهم جميعاً بأنهم مخيفون.
التركيز على أنها حالات زائلة ومؤقتة
المختصة النفسية د. غنى نجاتي أوضحت كيف نسوغ لأطفالنا مشاهد العنف فقالت: عندما يصاب أي طفل بأذى جسدي ينال العطف والاهتمام والمعاملة المتسامحة من البيئة المحيطة به، لأن جراحه ظاهرة للعيان ولكن ماذا لو كانت جراح هذا الطفل نفسية وعميقة الأثر لكنها غير مرئية، ففي كثير من الأحيان لايستطيع الطفل التعبير عن آلامه النفسية بلغة واضحة للراشدين، ما يخلف عنده اضطرابات نفسية شديدة الأعراض وتؤثر مشاهد الحرب الدموية تأثيراً سلبياً في أطفالنا وبشكل مباشر وغير مباشر، فالطفل الذي يشهد غارات القصف ويشاهد الجثث والأشلاء ويعاني النزوح والتشريد، فإن كل هذا يؤثر تأثيراً مباشراً فيه بينما يكون التأثير غير المباشر عندما يشاهد الطفل هذه الصور الدموية والمشاهد العنيفة على شاشات الأخبار في التلفاز، أو عندما يسمع قصص تعذيب وتشريد من بعض الأهالي والجيران، وهذا تأثير غير مباشر، وتشير الدراسات النفسية والعلمية إلى أن شدة الاضطرابات والمشكلات السلوكية والنفسية التي تظهر عند الطفل هي ذاتها في كلتا الحالتين المباشرة وغير المباشرة.
أي تعد مشاهدة الأحداث الدموية العنيفة سلبية التأثير بقدر التعرض الفعلي نفسه لها ويبرز اضطراب الشدة ما بعد الصدمة PTSD كأكبر الاضطرابات النفسية شيوعاً، خلال وبعد الحرب، إذ يعاني الطفل أعراضاً فسيولوجية ونفسية متشابكة، ويعد اضطراب النوم أحد أكثر هذه الأعراض شيوعاً، فيصاب الطفل بالأرق وعدم القدرة على الاسترخاء وصعوبة الدخول للنوم، لأنه يخاف كلما أغمض عينيه بأن تتكرر الأحداث العنيفة في كوابيسه، وعلى الأغلب يصاحب هذه الأعراض خوف من الظلام لأن الظلمة تشعر الطفل بالتهديد وتذكره بغارات القصف الليلية مثلاً، ومن أعراض الشدة ما بعد الصدمة PTSD هلع وخوف الطفل من أن يترك وحيداً لأن بقاءه وحده يقلقه ويشعره بالضياع والانفصال الدائم عن أهله، وقد تكون بعض هذه الأعراض عضوية كالتبول الليلي اللاإرادي مع التأكيد على أن الطفل قبل تعرضه للمشاهد العنيفة كان يملك كامل القدرة على مخارجه بشكل طبيعي وسليم، وقد تظهر عند الطفل مشكلات في النطق كالتأتأة واللجلجة والإبدال في الحروف برغم سلامة جهاز النطق عنده وعدم وجود مشكلة عضوية، وأكثر ما يبرز عند الطفل رغبته بالعناد واتباع السلوك العدواني كوسيلة للتواصل مع الجميع، وطبعاً اضطراب الشدة ما بعد الصدمة يظهر عند الطفل الذي تعرض للعنف وتداعيات الحرب، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
لذلك، يجب على الأهل حماية أطفالهم من هذه التداعيات بمنعهم من مشاهدتها، وإن حصل وشاهدها الطفل فيجب على الأهل عدم تركه وحيداً أمام هذه الصور المؤلمة وطمأنته بأنها حالات زائلة ومؤقتة وبعيدة عن مساكنهم ومدارسهم، ويجب التركيز على ردة فعله الأولية وعدم كبت مشاعره والإجابة عن كل تساؤلاته بالشكل المتوافق مع عمره وقدرة استيعابه وعلى الأهل الانتباه إلى أن الطفل سيرصد ردة فعل الأهل ويرسخها كمرجع شعوري مع تلك الذكريات المحزنة والمؤلمة.
التفريغ الانفعالي للطفل
وعن العلاج قالت د. نجاتي: يتم علاج اضطراب الشدة ما بعد الصدمة عن طريق التفريغ الانفعالي للطفل، إذ نطلب من الطفل الصغير أن يرسم ما يريد من دون تحديد عنوان معين، وسيتم تحليل رسمه وألوانه بمنظور نفسي، ويطلب منه كذلك شرح لوحته موضحاً السبب في اختيار محتوياتها وبالنسبة للأطفال الأكبر سناً نطلب منهم رواية قصة من محض أفكارهم وشرح محاورها، وقد نطلب من بعض الأطفال تمثيل مسرحية على نحو عفوي إن رغبوا ومن دون التقيد بأي نص، وهذا ما يسمى بالسيكودراما حيث يقوم الطفل بتفريغ مكنونات اللاشعور عنده على المسرح، وبعض الأطفال الأكبر سناً قد يلجؤون للكتابة أحياناً.
ويتم التركيز خلال العلاج على حثّ الطفل على القيام بأي نشاط بدني محبب بالنسبة له بشكل منتظم، لأن النشاط البدني المنتظم سيقوم بتحفيز إفراز الأندروفينات الداخلية في الجسم كالدوبامين التي تحارب التوتر وتساعد على الاسترخاء العضلي والعقلي، وتالياً سيخفف ذلك من التوتر المصاحب لأعراض الشدة ما بعد الصدمة.
في النهاية أكدت د. نجاتي أن الأطفال لديهم مرونة نفسية كبيرة وقدرة على التكيف بشكل يفوق الراشدين بمرات عدة، وإن تم التعامل بشكل عقلاني ومنطقي مع التداعيات النفسية للمشاهد العنيفة للطفل فسوف يتجاوز هذه المرحلة بسلام، ويستعيد شعوره بالطمأنينة مع مرور الوقت، لذلك، يجب عدم الاستخفاف بأسئلة الطفل أو الاستهزاء بمشاعر خوفه وقلقه، أو لأن الطفل لا يشعر ولا يفهم ما يجري من حوله، بل يجب احتواء الطفل عاطفياً وطمأنته بشكل هادئ وشرح ومناقشة مشاعره الصادقة بحرص ودقة متناهية مع التحلي بالاتزان الانفعالي والهدوء العقلي أثناء حوارنا مع الطفل.
تبادل الحوار داخل المدارس
ومن هنا، قد يبدو أن للكل دوره، فدور وزارة الإعلام يتمحور حول إيجاد قناة تلفزيونية تربوية تهتم بمشاكل الأطفال وإعداد برامج توعوية تتناول مشكلاتهم وطرق معالجتها، إضافة إلى استثمار اللوحات الإعلانية الطرقية لبث رسائل موجهة للكبار والأطفال والتعاون مع وزارة التربية لإنتاج أفلام تربوية قصيرة موجهة وتوزيعها للعرض في المدارس كما يجب إشراك الأطفال في إعداد وتقديم البرامج التلفزيونية المقدمة – حوار – تقديم..والاستفادة من المراكز الإعلامية في المحافظات لرصد حالات الأطفال بكل أنواعها – تشرد – سرقة – تحرش – تسول…الخ
داعمة نفسياً
وضاح السواس-عضو منظمة طلائع البعث قال فيما يخص موضوع تسويغ مشاهد العنف عند الأطفال: قمنا بالعديد من ورش العمل في عدد كبير من المحافظات وركزت على تأهيل فرق داعمة نفسياً بالتشارك مع كل الوزارات والمنظمات وإجراء كشف دوري من قبل مختصين لأمراض ومشكلات الأطفال وخاصة العنف المكتسب للطفل والإشراف الصحي والتعليمي على مراكز الإيواء والقيام بزيارات ميدانية وبشكل دوري وإجراء فحوصات مخبرية نفسية وتنظيم استمارات لكل فرد وأسرة.
أما دور وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل فكان إحداث مراكز تأهيل وعلاج للأطفال الذين فقدوا ذويهم أو ممن يعانون من مشاكل نفسية و تأمين نقطة طبية – تعليمية اجتماعية – لمتابعة الأطفال خارج أوقات الدوام للوقوف على مشاكلهم نظراً للظروف التي تحيط بالجميع وتوجيه المجتمع المحلي لإعداد دراسات وبرامج توعية ترفيهية ترويحية وعرضها أمام الأطفال في مراكز الإيواء والمراكز العامة وزيارة تلك المراكز، وبالنسبة لوزارة التربية فيقع على عاتقها الاهتمام الأكبر ويتمثل في تفعيل البطاقة المدرسية، وتدقيق معلوماتها وتسليمها للمرشد الاجتماعي بدل أمين السر، وزيادة غرف المصادر في المدارس وتجهيزها بالمستلزمات الملحة التي تخدم حل مشكلات الأطفال ذوي الإعاقة وتأهيل كادر مختص وتزويد المدارس التطبيقية بالمرشدين الاجتماعيين والنفسيين وإيجاد غرفة مصادر في كل مدرسة تطبيقية لذوي الاحتياجات الخاصة لتكوين فريق لمعالجة مشاكل الأطفال وتأهيل وتدريب معلمي غرف المصادر وتفريغ مرشدين اجتماعيين ونفسيين في المدارس التطبيقية وإقامة ورشات عمل بشكل دوري للمرشدين النفسيين والاجتماعيين لتفعيل دورهم ونشر ثقافة التفاوض وتبادل الحوار داخل المدارس عن طريق نشرات دورية والتأكيد على المرشدين لنشرها وإعداد مناهج خاصة للأطفال ذوي الإعاقة وتفعيل دور منسقي الدمج في دوائر الصحة المدرسية لتكون أكثر شمولية للمشاركة مع الجهات المعنية للوصول إلى علاج وحل لمشكلات الأطفال وإدخال مادة التثقيف القانوني بشكل مبسط في المناهج الدراسية وإعداد برامج توجيهية من قبل المرشد النفسي والاجتماعي في المدارس بشكل مبسط وصحيح ووضع لائحة داخلية ناظمة لعمل المرشد النفسي والاجتماعي في المدارس.
إجراء دراسات اجتماعية
وأوضح السواس أن منظمة طلائع البعث كان دورها يتمحور حول إجراء دراسات اجتماعية بالتعاون مع مديريات التربية والشؤون الاجتماعية ووضع خطط تنفيذية وتوزيع الأدوار على المؤسسات والجمعيات المشاركة وإنشاء مراكز لرعاية الطفولة بالتعاون مع مديريات التربية ووزارة الأوقاف والشؤون الاجتماعية للأطفال فاقدي الرعاية الأبوية والقيام بدراسات إحصائية واجتماعية تعنى بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة عن طريق إقامة ورشات عملية لإعداد المرشدين الاجتماعيين والنفسين مركزياً وفرعياً وإعداد نشرات -لصاقات–بروشورات– توعوية مسموعة ومقروءة وإلكترونية حول مشكلات الأطفال وطرح العلاج من قبل فريق تخصصي مع كل الجهات المختصة وبالتعاون مع المجتمع المحلي والاستفادة من خبرات الآخرين، مع التأكيد على ضرورة إعداد دليل حول مشاكل الأطفال وكيفية التعامل معها ووجود مراكز للدعم النفسي تابعة للدولة تعنى باستقبال الحالات النفسية والاجتماعية ومعالجتها وتأهيل فرق متخصصة متدربة في مجال الدعم النفسي من كل الدوائر والمؤسسات المشاركة بالتعاون مع المجتمع المحلي والمؤسسات الدولية وعرض تجارب كل مؤسسة ووضع الخطط وأساليب فعالة لمشكلات الأطفال والكشف عنها.
زيادة السلوك العدواني
بدوره، حسام سليمان الشحاذة المختص النفسي والاجتماعي في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تحدث عن تأثير مظاهر العنف الرائجة على القنوات التلفزيونية في الحالة النفسية والانفعالية لدى الأطفال واليافعين، فقال: إن ذلك التأثير له عدة مظاهر، تأتي في مقدمتها زيادة السلوك العدواني أو الاستعداد لممارسته واستساغته لدى الطفل والاعتياد على مشاهدته بنسبة تزيد على (10%) مقارنة بالأطفال الذين لا يشاهدون تلك المظاهر عبر وسائل الإعلام، وذلك وفق ما كشفت عنه أحدث الدراسات النفسية المقارنة التي عملت على مقارنة سلوك الأطفال – قبل وبعد – مشاهدة السلوك العنيف عبر التلفزيون، ودراسات أخرى قارنت أطفالاً لم يشاهدوا أي مظهر للعنف مع أطفال شاهدوا تلك المظاهر، وتم تطبيق اختبارات للسلوك العدواني، وكانت الفروق في الاستعداد للعدوان وممارسته واستساغته والاعتياد عليه أكبر لدى الأطفال الذين شاهدوا مظاهر السلوك العنيف والعدواني (اللفظي أو الجسدي أو كليهما)، مقارنةً بالذين لم يتابعوا تلك المشاهد التلفزيونية بالمطلق، تضاف إلى ذلك حالات التبلد النفسي والانفعالي تجاه الآخرين، والتي يمكن أن تلاحظ لدى الطفل بعد مشاهدته عدة مظاهر من السلوك العنيف والعدواني عبر وسائل الإعلام، وقد يصبح أقل إحساساً بآلام الآخرين ومعاناتهم، وأكثر رهبة وخشية من المجتمع المحيط به، وأشد ميلا إلى ممارسة السلوك العدواني، وقد يزيد استعداده لارتكاب التصرفات المؤذية تجاه الذات أو الآخرين، تضاف إليها عدة حالات من الخوف والقلق والعزلة الاجتماعية، وبعض من حالات التبول اللاإرادي أو الأحلام والكوابيس الليلية أو كوابيس اليقظة.. ولاسيما لدى صغار الأطفال، لأن مشاهدة السلوك العنيف والعدواني – وفق مفاهيم علم النفس التحليلي – قد ترسخ في ذاكرة الطفل فترة طويلة الأمد عند مستوى العقل اللاواعي (العقل الباطن)، وتظهر بشكل لا إرادي في سلوك وتصرفات واعية أو غير واعية، ويتابع الشحاذه في هذا الصدد بقوله: إن معظم الأطفال في أيامنا هذه يتعرضون لكم هائل من الرسائل العنيفة والعدائية عبر وسائل الإعلام، سواء عن طريق الأفلام أو الأخبار المصورة، أو حتى عبر بعض الألعاب الإلكترونية (مثل لعبة ببجي) التي تجعل الطفل في مرحلة من التهيؤ النفسي والانفعالي لاستساغة وتقبل وممارسة السلوك العنيف والعدائي.
أما عن دور المرشد النفسي والاجتماعي في المدارس والمؤسسات التعليمية في ضبط الآثار السلبية على الأطفال، والناجمة عن مشاهدة مظاهر العنف والعدوان عبر القنوات التلفزيونية وغيرها من الوسائل الإعلامية، فقد بين الشحاذه أنه دور محوري وجامع، ويتطلب التنسيق مع مختلف أطراف العملية التعليمية داخل المدرسة وخارجها (الإدارة المدرسية، المعلم، التلاميذ، أولياء الأمور، المجتمع المحلي، المؤسسات الإعلامية..إلخ)، كما يتطلب الأمر من المرشد النفسي والاجتماعي تطبيق مجموعة من الاختبارات على الطفل الذي يُشك بتأثره السلبي من مشاهدة العنف والعدوان عبر وسائل الإعلام، وتنظيم جلسات علاج فردية له، إضافة إلى تنظيم جلسات علاج وقائية يجب أن تكون جماعية للأطفال وبحضور أولياء الأمور، وذلك للتوعية من مخاطر تلك المشاهد على الحالة النفسية والانفعالية والاجتماعية والتعليمية للأطفال والمراهقين، من خلال العمل على تفعيل دور الرقابة الأسرية على البرامج التلفزيونية التي يشاهدها الطفل، وتنمية قدراته على التعامل الإيجابي مع وسائل الإعلام، والمشاهدة السليمة للبرامج التلفزيونية التي ترتبط باختيار البرامج جيدة النوعية من طرف الأسرة، ومشاركة أبنائهم فيها كلما أمكن ذلك، وتحديد المساحة الزمنية اليومية المخصصة لذلك والتي ينصح المختصون بألا تتجاوز الساعة أو الساعتين، فأولياء الأمور بمشاركتهم متابعة البرامج التلفزيونية مع الأطفال يستطيعون استغلال المحتويات لمناقشة بعض المواضيع، وإبداء آرائهم في البرامج التي يشاهدها الطفل وتنمية قدرته على التفكير والنقد، واختيار الأنسب من تلك البرامج على نحو يناسب قدراته العقلية والمعرفية.

طباعة

التصنيفات: أهم الأخبار,السلايدر,مجتمع

Comments are closed