آخر تحديث: 2020-01-23 19:15:18
شريط الأخبار

ثمن الجرائم

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

من يستعرض التاريخ الأمريكي منذ بدايات القرن الماضي وحتى الآن يجد أن هذا التاريخ حافلاً بالجرائم والمجازر بحق الشعوب والأمم لدرجة أن المتابع يكاد يجزم بأن شعباً أو أمة لم تنجُ من عدوان أو جريمة ارتكبت ضدها من قبل الأمريكيين.
لقد صيغت قوانين الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي من قبل مجموعة من الدول انتصرت في الحربين العالميتين الأولى والثانية لتضمن لهذه الدول إمكانية التفلت من المساءلة والعقاب وللأسف كانت الولايات المتحدة الأمريكية إحدى هذه الدول التي بلغت بها الغطرسة والتجبر درجة جعلتها لا تتفلت من المساءلة والعقاب فحسب بل تضرب عرض الحائط بكل القوانين والأعراف الدولية التي ساهمت هي نفسها في وضعها والتصديق عليها.
فيما مضى من السنوات وحتى عقد التسعينات من القرن الماضي كانت الإدارات الأمريكية المتعاقبة تخرق قوانين الأمم المتحدة بشيء من الحياء والتدليس وتضع القفازات لتخفي بصماتها الإجرامية بحق الشعوب من خلال أداتها الإجرامية المتمثلة بوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» والتي كانت غالبية أعمالها الإجرامية والتصفوية تجري بسرية كاملة وبتسريبات تأخذ طابع التكهن والتخمين بين الشك واليقين.
بعد هذا الزمن بلغ الصلف الأمريكي حداً لم يعد يقيم وزناً لدولة أو شعب أو عرف أو قانون وأصبحت سيادة الدول والشعوب مستباحة بشكل علني وقح ومنذ ذلك الحين لم تتورع الولايات المتحدة الأمريكية عن ارتكاب الجرائم والمجازر جهاراً نهاراً ظناً منها أنها الأقوى والاعتى وخارج المساءلة والحساب وكان ضحايا هذا النهج في الإجرام آلاف الآلاف من البشر.
لم تَدرِ الإدارات الأمريكية والتي كان آخرها إدارة الرئيس المجرم دونالد ترامب أن هناك حداً لصبر الشعوب والأمم وأن زمن الاستكانة والتغاضي عن الجرائم والمجازر سينتهي ويزول وأن عليها أن تدفع عاجلاً أو آجلاً ثمن جرائمها ومجازرها.
فالتمادي في القتل لابد أن يعجل في رد الفعل ولربما جاء زمن الحساب والعقاب وكثير من المحللين والمتابعين يقولون الآن: إن الزمن قبل اغتيال الفريق قاسم سليماني ليس كما بعده, وعلى الإدارة الأمريكية الحالية أن تستعد من الآن لدفع الثمن على كل جرائمها الحالية والسابقة.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

Comments are closed