آخر تحديث: 2020-02-24 13:35:44

وجهات نظر…!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

مدير مالي تمت إقالته للتو قال وقد أحسّ بالخذلان بعد أن استطاعت شكوى أحد كبار الصناعيين إزاحته من منصبه: لم تغفر لي كل السنوات التي حاولت أن أحقق فيها للخزينة ما لم يحققه السابقون لسنوات طويلة، وفي الوقت الذي تقدم فيه الحكومة كل خدماتها المصرفية للتاجر والصناعي فإن هذين الأخيرين يحاولان أن يتملصا مما يتوجب عليهما من ضرائب ستسهم في النهاية بتحريك عجلة النمو, وبعد الحرب الظالمة على بلدنا لابد من جباية حقيقية نستطيع من خلالها إعادة الإعمار نتمكن بعدها من بناء وطن معافى.
لم أفلح في معرفة أسماء كبار المتهربين ضريبياً من التجار ورجال الأعمال التي وصلت ميزانياتهم إلى أرقام فلكية لم يستطع أحد فيما مضى أن يسألهم من أين لك هذا…؟ ولعل الحجوزات الاحتياطية على أموال البعض ممن نقرأ أسماءهم وتتداولها مواقع التواصل الاجتماعي تثير ارتياحاً مؤقتاً لدى العامة من الناس ممن يعيشون تحت خط الفقر وهم يلتحفون الأمل بأن غداً مشرقاً سوف يصيبهم بعض دفئه.
مرة جديدة يمكننا أن نجزم بأن الأموال التي تتم جبايتها حالياً ضئيلة جداً قياساً بما تتم جبايته من ضرائب في دول عالمية كثيرة، والأرقام التي تحابي التاجر والصناعي على المصلحة العامة لأسباب تتعلق بالمصلحة الشخصية التي تنشأ وبشكل مؤقت بين المشتغلين في الشأن المالي, وأولئك الذين يعدون الوطن مرتعاً خصباً للاستثمار وأن المواطن هو الصيد السهل الذي يفترض بهم استنزافه حتى الرمق الأخير.
يبدأ الخلل في جباية الضرائب من المكلف نفسه عادة ودفاتره المشكوك في صحتها ومحاولته الحثيثة التهرب من كل ما يتوجب عليه ضريبياً, ولا تزال الحلقة التي تربط بين المكلف والمؤسسات العامة مفقودة حيث تبدأ أولى مشكلات التهرب الضريبي بالظلم الذي يدعيه بعض المكلفين من ارتفاع نسب تكليفاتهم الضريبية من دون النظر إلى حجم الأعمال التي يقومون بها وودائعهم في الخارج.
وبينما يرى الوزير المختص الذي رضخ لشكاوى كبار التجار وأزاح الموظف الأمين من عمله خطوة لا بد منها يراها الصناعي نصراً لمسيرة الاقتصاد الوطني وتطوره.
esmaeelabdulh@gmail.com

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

Comments are closed