آخر تحديث: 2020-01-23 19:15:18
شريط الأخبار

إيران تبكي سليماني

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

اغرورقت عينا قائد الثورة الإسلامية الإيرانية السيد علي الخامنئي بالدموع، وهو يقرأ بالعربية عندما كان يؤمّ صلاة الجنازة على جثامين الشهداء الفريق قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما المقاومين في جامعة طهران.
نعم، فعلى مثل هذا الفارس الشهيد يذرف القادة والشيوخ والنساء والأطفال الدموع، فعلى مثله تبكي البواكي: فهو لم يكن متوارياً في كهف، ولا متخفياً في وادٍ، ولا متنكراً في لباس امرأة، بل كان يصول ويجول وفي رابعة النهار يقدم المشورة من خبراته العظيمة ويشارك في التخطيط لعمليات محاربة الإرهاب وصد المعتدين فتراه على الخطوط الأمامية مع مختلف أطراف محور المقاومة، لا يقهره برد، ولا يؤخره ليل، يأكل بسيطاً، وينام قليلاً، وقد أنهى حياته بما اشتهى بالشهادة مع رفاقه المقاومين، واختلطت دماؤه الزكية مع رفاق طريقه ونضاله، فروت تراب العراق الذي نذر نفسه له ولكل الجبهات المقاومة للاستكبار الأمريكي – الصهيوني.
لا شك في أن ما ارتكبه ساكن البيت الأبيض في قلب العراق جريمة نكراء بامتياز تخدم أغراض أمريكا و«إسرائيل» وبعض مشيخات الخليج.
وحسناً تفعل إيران فهي ما زالت تصبر وتصابر وتتصدى بهدوء وحكمة ودراية وأناة للعدوان الأمريكي – الصهيوني المتواصل منذ نجاح ثورتها عام 1979، وهذان الأمران الصبر والثقة دفعا واشنطن لتوسيط أكثر من 16 دولة كي لا تقوم إيران برد شديد على عملية الاغتيال، ولكن هيهات.. هيهات.. الحساب قادم والجزاء من جنس العمل.. وأولى الخطوات أعلنت إيران انطلاق الخطوة الخامسة من خفض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، وبموجب هذه الخطوة الموما إليها لم تعد طهران ملزمة بأي قيود أو اتفاقيات بما في ذلك تخصيب اليورانيوم.
قد يستطيع ترامب الهروب نحو الخلف أو إلى الأمام.. وهو الذي أعلن جهاراً ونهاراً السطو على حقول النفط في سورية، وكما فعل سلفه في العراق، وإن أمريكا عازمة على استثمارها ومصادرة عائداتها وتوظيفها لخدمة الإرهاب.. ولكن محور المقاومة الذي أجبر القوات الأمريكية على الهروب ليلاً من لبنان عام 1982 ومن العراق 2011، هو قادر اليوم على إخراج القوات الأمريكية من كل الوطن العربي، وكما يقول المثل «الثأر طبق طعام لا يجوز تناوله إلّا بارداً» ومحور المقاومة يجيد ذلك.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

Comments are closed