آخر تحديث: 2020-01-26 21:06:40
شريط الأخبار

بانوراما «تشرين خلال 2019 تحقيقاتها حلّلت.. وفسّرت.. واستكشفت في المجالات: الاقتصادية... الاجتماعية.. الفساد وقضايا الناس الحياتية

التصنيفات: تحقيقات

تشرين
تعتمد الصحف على التحقيقات أو ما شاعت تسميته مؤخراً «التحقيق الاستقصائي» في بحث قضايا تهم الشرائح الأوسع من الناس، وتتميز الوسيلة الإعلامية عن غيرها بهذا النوع الإعلامي، لأنه يغوص في عمق الظواهر والقضايا أو المشكلات لاستكشافها وتحليلها، ولا تكتفي فقط بتقديم المعلومة من دون تفسير وتحليل، وتزداد أهمية ذلك مع التدفق الكبير واللحظي في المعلومات المتنوعة والمتضاربة، وهو ما يزيد من أهمية الحاجة إلى تحليل هذه المعلومات ووضعها في سياقها وتقديم فهم شامل لها، هذا النوع من العمل الصحفي لم يعد مرغوباً لدى كثير من وسائل الإعلام، ولاسيما أن وسائل التواصل الاجتماعي بدأت تأخذ حيزاً من الممارسة الإعلامية وتفرض إيقاعاً إخبارياً بحتاً في محاولة جمع أكبر عدد ممكن من القراء من دون مراعاة عمق وأهمية ما يقدم للقارئ.
التحقيق الصحفي يتطلب جهداً ووقتاً ومعلومات خاصة، ووثائق غير معلنة وكل ذلك بهدف شرح أو تحليل قضية أو مشكلة، لذا هو مادة نوعية في الصحافة، وجمهورها نوعي أيضاً.
«تشرين» نشرت عشرات التحقيقات التي أثارت الكثير من الجدل وأشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، وسنأتي هنا على ذكر أمثلة عن تلك العناوين، كما أن عناوين هذه الصفحة أيضاً كانت مواد للكثير من المواقع الإلكترونية، إذ إن الإعلام الرسمي مازال المصدر الرئيس للكثير من المواد والمعلومات التي تنشرها المواقع الخاصة، وتؤخذ حتى من دون إشارة إلى المصدر في كثير من الأحيان، برغم كل الانتقادات التي توجه له.
اقتصر صدى التحقيقات التي نشرت على تعليقات مواقع التواصل الاجتماعي، أما الجهات الرسمية فلم تحرك ساكناً لأغلب القضايا المطروحة، وحتى إن تقليد الردود السائد لم تعد الوزارات تكلف نفسها عناءه!
في هذا الملف سنعرض أغلب العناوين التي نشرتها صفحة التحقيقات خلال العام الماضي، وأبرز محتوياتها وظروف إعدادها.

في مطلع العام المنصرم 2019 طرحت الزميلة يسرى ديب الكثير من التحقيقات كان في مقدمتها تحقيق مفصل عن:
– الأراضي الزراعية إحدى ضحايا الحرب … و429 ألف هكتار خارج الخدمة
حيث بين التحقيق واقع الأسر الزراعية في سورية وهي تراقب أراضيها من بعيد من دون إمكانية استثمارها أو زراعتها بعد سيطرة الإرهابيين عليها، أو سيطرتهم على الطرق المؤدية إليها، أو بسبب وجودها تحت مرامي بنادقهم وقنص المزارعين الذاهبين إلى أراضيهم لتكون النتيجة أن نسبة المساحات التي خرجت من الخدمة تقدر بنحو 20% من إجمالي المساحات القابلة للزراعة والمقدرة بنحو 6.5 ملايين هكتار قبل الحرب الإرهابية على سورية.
من القضايا اللافتة التي دخلت «تشرين» في عرض تفاصيلها موضوع يحمل عنوان:
– اتّهامات لـ«الصحة» بمخالفات كبيرة في مُجريات مناقصة فوز شركة متهمة بعلاقـات مشبوهة.. وترسيب شـركات وطنيـة.
تابعت «تشرين» أيضاً قضايا تتعلق بصحة المواطنين، وهي قضية الأسماك مجهولة المصدر التي تُعرض على البسطات وتُباع للمواطنين من دون رقابة، وتُرمى كما يُرمى الصابون والشامبو والمحارم على البسطات وبين أرجل المارة وغبار الصيف ودخان الشتاء، كذلك حال بسطات الأسماك المثلجة خاصة، ولأن الفقر حافظ على زبائن لكل أنواع السلع، ويجد هذا النوع من الأسماك مجهولة المصدر زبائنه، برغم كل علامات الاستفهام حوله، إذ إن هذا النوع يجعل أصحاب الجيوب الخاوية يأكلون السمك، ومن دون البحث عن مواصفاته.
– المُعلبات عوضاً عن الأسماك المستوردة.. ومكافحة التهريب تطول المهرَّب منها، 50% من الأسماك في الأسواق الشعبيـة لا تحقق المواصفة.

مواضيع مشتركة
لتخفيف ضغط وأعباء العمل جرت العادة على إنجاز مواضيع مشتركة بين زميلين أو أكثر، ومن المواضيع التي طرحتها «تشرين» أيضاً موضوع:
كيف تبخرت زيادة الرواتب الأخيرة؟
من التحقيقات التي لامست اهتمام كل موظف من القطاع الحكومي تحقيق للزميلتين يسرى ديب وبادية الونوس نشر بعنوان:
– كيف تبخرت العشرون ألفاً.. وكيف تمّ تقاسمها؟
ضريبة الدخل والتأمينات والنقابات تبدد زيادة الرواتب.. حيث تزامن هذا التحقيق مع الزيادة الأخيرة على الرواتب، وتناول هذا التحقيق استياء ذوي الدخل المحدود من الاقتطاعات التي ترافقت مع ارتفاع إضافي على الأسعار قدر بنحو 15%، إضافة إلى تضاعف حصة الضريبة والتأمينات، كما تم التركيز على النظام الضريبي المعمول به حالياً والذي يعود إلى خمسينيات القرن الماضي وضرورة التعديل عليه وفق متطلبات المرحلة الراهنة، ويمكن القول: إن هذا التحقيق من بين المواضيع التي حققت مشاركة وتفاعلاً مع القراء.
– التعاون السكني.. فساد.. استهتار.. ومنتظرون خائبون يورّثون آمالهم
عنوان لتحقيق مشترك أيضاً أنجزته الزميلتان يسرى ديب وبادية الونوس
وفي هذا الموضوع تصوير لواقع المكتتبين على جمعيات سكنية، حيث إنه -باستثناءات قليلة- تتناقل قضايا المنازل «الموعودة» في الجمعيات السكنية من جيل لآخر، وأحياناً تتابع من أكثر من جيل بعدما وصلوا إلى مرحلة استخدام العكازات، وموضوع الكذب والسرقة التي يقوم بها رؤساء الجمعيات لعقود وعقود وهم يعملون من دون رقيب برغم كل الوعود التي أعلنت عنها وزارة الإسكان بقصد إيجاد حل لواقع تلك الجمعيات، لكن ظلّت الوعود ذاتها منذ عشرات السنوات.
من القضايا التي يجب طرحها بشكل دائم ظاهرة الرصاص العشوائي في المناسبات، وهذا الموضوع:
أعدته الزميلتان يسرى ديب وألين هلال حيث تم استعراض قصة والد فقد ابنه بطلق ناري طائش وهو في منزله، وتمضي السنوات وهو يعيش ألم فقده وقهر فراقه بطريقة فيها كل هذا الاستهتار.
لم تقتصر تحقيقات «تشرين» على جانب محدد، بل دخلت أيضاً في المجال الاقتصادي ومن القضايا الاقتصادية طرحت الزميلتان يسرى ديب وميليا إسبر موضوع:
– ما النظام الاقتصادي الأمثل لسورية ما بعد الحرب هويّة وطنية غير مستوردة.. اقتصاد تنموي.. رأسمالية الدولة؟
حيث بدّل الاقتصاد السوري هويته أكثر من مرة، فقد انتقل من الاشتراكية الاقتصادية، إلى التعددية الاقتصادية، إلى خصوصية الاقتصاد السوري إلى الانفتاح الاقتصادي، إلى اقتصاد السوق الاجتماعي، ولكنه لم يتسم بهوية محددة بحتة خلال عقوده السابقة، إذ إنه لا يوجد وضوح في الرؤية بشأن هويته، وتجلى ذلك بعدم تناغم السياسات المالية والنقدية والاقتصادية، ما النظام الاقتصادي الأكثر جدوى لبلد أنهكته الحرب؟ وما الخيارات المتاحة للخروج بإدارة جديدة للاقتصاد؟ هنا حاولنا طرح بعض الآراء الاقتصادية أو الميدانية عن الاقتصاد المطلوب لسورية ما بعد الحرب.
ومن العناوين الاقتصادية المشتركة أيضاً:
ترميم خزائن «المالية» يُثير سخط المكلّفين ضريبياً..
هذا الموضوع عقب حملة التكليف الضريبي التي قامت بها وزارة المالية بالتنسيق بين الزميلتين يسرى ديب وألين هلال، حيث إن حملات وزارة المالية الضريبية على المحال وأصحاب المهن تضاعفت فجأة إلى أكثر من عشرة أضعاف، ويتحدث آخرون عن مفعول رجعي للضريبة.
الأطباء والصيادلة والفعاليات الاقتصادية يصفون الحملة بأنها غير عادلة وعشوائية، في حين يصف رئيس قسم المحاسبة في كلية الاقتصاد د.إبراهيم العدي الأطباء والصيادلة والمحامين وأصحاب المهن بأكبر المتهربين من الضرائب.. قصة أزلية لم تجد طريقها للحل.. انتشار ظاهرة التهرب الضريبي بشكل كبير وخطير على الاقتصاد من جهة، وعشوائية وطرق استفزازية تجعل الظالم والمتهرب مظلوماً!
القضية الأبرز في حياة الناس هي موضع الدخل والأجور، وموضوع «تشرين»:
قـراءات فـي أسبـاب تدني مستـوى المعيشة.. المساهمة بـ 10% من الأموال المُهاجرة تكفي لإعادة الإعمار
في هذا الموضوع حاولنا معرفة الأسباب الحقيقية لظهور الخلل في الحياة الاقتصادية بين شرائح المجتمع، والحلول المقترحة للخروج من هذا الواقع بالتزامن مع المرحلة المقبلة من إعادة الإعمار.
كما نشرت «تشرين» تحقيقاً عن السياحة في سورية بعنوان «السياحة تنفض غبار الحرب ومشروعاتها عصية على جيوب السوريين» عرضت خلاله التكاليف الباهظة لأي نشاط سياحي ممكن للأسرة أن تقوم به، كذلك فإن معظم منشآتها تمضي الكثير من الأيام من دون عمل بسبب انخفاض نسبة الشريحة التي يمكنها ارتياد المحال على اختلاف درجاتها، ولذلك مهما انخفض عدد الفنادق من فئة النجوم المرتفعة تبقى كافية لعدد الرواد والزبائن الذين لا يتجاوزون 3%.
ورأى القائمون على العمل السياحي أنه لولا الحرب لكان القطاع السياحي في سورية أفضل من نظيره في الكثير من دول المتقدمة.. علماً أنّ الوضع السياحي تحسن في العامين الماضيين، حيث إنّ ارتفاع عدد الزائرين لسورية مؤشر على التعافي، لكن نسبة السوريين الذين يستطيعون القيام بنشاط سياحي لا تتجاوز 30%.
كذلك نشرت الصحيفة تحقيقاً مشتركاً بعنوان ما مستقبل المحاصيل الاستراتيجية بعدما نالت نصيبها من الحرب
حيث تحدث عن «أنّ القمح، القطن، الشوندر السكري»، ثلاثة محاصيل استراتيجية لم تكن في أفضل حالاتها قبل الحرب، ولكنها كانت تؤمّن حاجة البلاد من تلك المواد، كما هو المخطط من زراعتها، وجاءت الحرب لتحوّل سورية إلى مستورد للقمح بعدما توقفت عن ذلك منذ أكثر من 25 عاماً، كانت الصوامع تفيض بوافر القمح المنتج محلياً، كما كان القطن يؤمن حاجة المعامل الصناعية والغذائية، وكذلك الحال مع الشوندر السكري الذي تحول خلال العامين الأخيرين إلى علف للحيوانات بعدما تراجعت الكميات المنتجة إلى أقل من إمكانية تشغيل معمل واحد بقي من بين المعامل الستة المخصصة لتصنيع الشوندر المنتج محلياً!
وسلط الضوء على أنّ التراجع الكبير في زراعة المحاصيل الاستراتيجية ليس بالأمر العادي، لأن سورية بلد زراعي ويشغل هذا القطاع الكثير من اليد العاملة، إضافة إلى تحقيق الاستقرار والأمن الغذائي للكثير من المحاصيل التي لا غنى عنها في أي بلد، ولاسيما مع توافر الكثير من المقومات الزراعية المطلوبة من أراض زراعية خصبة، وموارد مائية والأهم اليد العاملة الخبيرة. حيث عرضت الصحيفة في هذا التحقيق واقع كل من المحاصيل سابقة الذكر على حدة، مع التعرض للمقترحات والخطط البديلة التي أعدتها وزارة الزراعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
من قضايا الحياة اليومية أيضاً موضوع رغيف الخبز وإنتاجه وصعوبات الحصول عليه تحت عنوان:
– تتكلف الدولة المليارات لإنتاج الرغيف… وطريقة البيع تبدّدها
قضبان حديدية وجدران إسمنتية… طريقك للحصول على ربطة الخبز
من بين القضبان الحديدية والجدران الإسمنتية يتدافع المواطنون المتكدسون على طاقات صغيرة للحصول على حاجاتهم من الخبز، الأماكن المخصصة للحصول على الخبز توحي بعدم احترام مستهلكيه، بينما يرى قائمون على إنتاج الرغيف أن ما دفعهم لاعتماد هذه الطرق غير الحضارية في بيع الخبز هو غياب ثقافة الانتظار في الدور، وللحيلولة دون حدوث تجاوزات للدور وخلافات تم وضع ممرات تتسع لمواطن فقط!
ومن ضمن العناوين اللافتة أيضاً التي أعدتها «تشرين» عن «تشرين» ذاتها وهو
«تشرين تسأل»: «أين نجحنا.. وأين أخفقنا؟»..
تلامس الواقع… تحتاج تخصصاً أكثر
أغلبية من التقيناهم في استطلاع الرأي عن «تشرين» كانوا يتحدثون عن وجود بديل يقدم لهم كل ما يريدونه وهم في الطريق أو كانوا مستلقين، مشيرين إلى الجوال الذي يحملونه في أيديهم، ويرون أن وسائل التواصل الاجتماعي تقدم لهم الخبر بطريقة أكثر جاذبية لأنه أكثر جرأة وسرعة، وهناك من لا يجد غضاضة في الحديث عن حاجته للصحف لكي يستخدمها كـ «مماسح» للزجاج!
وبكل موضوعية نشرت «تشرين» على صفحاتها كل الآراء التي تثني أو تنتقد.
ونشرت الزميلة بادية الونوس عدداً من التحقيقات التي تم التركيز فيها على أوجاع المواطن، وموضوعات تتعلق بتبعات الحرب الاقتصادية، وهموم شريحة الفلاحين وغيرها من المواضيع الأخرى.. جميع هذه المواضيع شهدت تفاعلاً وتركت صدى بشكل متفاوت بدليل تفاعل الناس معها من خلال تعليقاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما تم تناقلها عبر مواقع إلكترونية مختلفة… من أهم هذه التحقيقات:
تهريب الأموال السورية إلى الخارج
من أهم التحقيقات الجريئة التي شهدت تفاعلاً كبيراً عبر العديد من المواقع
بعنوان: – (كيف هربت أموال السوريين إلى الخارج)، حيث أشارت الأرقام إلى أن حوالي 35 ملياراً قيمة الأموال المهربة التي رصدت في أربع دول فقط، إذ تؤكد المعطيات أن نسبة التهريب ازدادت خلال سنوات الحرب على سورية، وأن جزءاً كبيراً من المهربين هم من التجار الذين عمدوا إلى تهريب أموالهم عبر أساليب عديدة مبتكرة وبشكل غير مشروع ما أثر سلباً في الاقتصاد الوطني.
تعطّل الصرافات الآلية
من المواضيع التي ركزت على معاناة الناس تحقيق مشترك مع الزميلة ميليا إسبر تحت عنوان:
– (تعطل الصرافات معاناة رهن الوعود)، تم التركيز فيه على المعاناة التي يتكبدها موظفو القطاع الحكومي بسبب تعطل الصرافات الآلية، وأسباب تعطل هذه الصرافات، والحلول التي من الممكن أن تسهم في حلّ هذه المعاناة لذوي الدخل المحدود.
– ومن المواضيع التي نشرتها «تشرين» أيضاً عن الزراعة والمزارعين موضوع
(الزراعة تنتزع من 105 فلاحين من قرية عكاري أراضيهم بعد استصلاحها بعقود).. كان عنوان التحقيق:
– (تشليح) الزراعة لفلاحي عكاري أراضيهم
وذلك بعد مرور أكثر من ستين عاماً قضوها في استصلاح تلك الجبال الوعرة، لجعلها صالحة للزراعة وتحويلها إلى غابات من الزيتون المعمرة، لتصدمهم وزارة الزراعة بقرارها باقتطاع أجزاء كبيرة من أراضيهم، إضافة إلى فرض أجور استثمارها لأكثر من ثلاثين سنة مضت، وهو مبلغ يفوق قدرتهم، لينتهي الموضوع بعد نشره عبر تسوية بين الطرفين وتخفيض الأجور إلى أجور رمزية رأفة بوضع الفلاح خاصة في هذه الظروف.
– (عين الطاووس) تجتاح زيتون الساحل للسنة الثانية على التوالي.. كان عنواناً لتحقيق عن الواقع الزراعي تحت عنوان:
(عين الطاووس) تجتاح زيتون الساحل
ركز على معاناة الفلاح في محافظتي اللاذقية وطرطوس من جراء اجتياح (آفة) عين الطاووس مناطق إنتاج الزيتون، حيث تم التركيز على التقصير من قبل الجهات المعنية باتخاذ التدابير اللازمة، إذ أشارت التقارير إلى أن الضرر وصل حد العتبة الاقتصادية بنسبة 25% وقدرت المساحات المتضررة بآلاف الهكتارات، كما تم عرض الواقع الحالي ودور وزارة الزراعة والمقترحات لتحسين هذا الواقع ما أمكن.
الحجز الاحتياطي ما له وما عليه
أيضاً كان لموضوع الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة حيز مهم، حيث نشرت «تشرين» تحقيقاً بعنوان: – «قضايا الحجز الاحتياطي ما له وما عليه» حيث تم الوقوف من خلاله على عدد القرارات التي أصدرتها وزارة المالية، والتي زادت على 538 قراراً خلال هذا العام بحق 10315 شخصاً وقيمة الأموال المطلوب تحصيلها نحو ملياري ليرة، وتم التركيز على وجهات النظر المتعلقة بهذا الموضوع من خلال أصحاب تجارب سابقة وباحثين اقتصاديين، إضافة إلى وجهة نظر وزارة العدل في هذا الموضوع.
حملة مكافحة التهريب
نشرت «تشرين» تحقيقاً بعنوان:
– بعد شهر من إطلاقها حملة الجمارك إلى أين وصلت؟
تم التركيز في هذا الموضوع على النتائج وآلية العمل التي اعتمدتها حملة الجمارك لمكافحة التهريب بعد أن أطلقتها الحكومة تحت شعار «لسورية خالية من التهريب» تم الوقوف على جميع الآراء من أصحاب محال تجارية وصناعيين والجهات المعنية، والنتيجة أن المواطن هو الخاسر الأوحد الذي لم يجنِ منها سوى ارتفاع الأسعار.
من المواضيع التي لاقت صدى أيضاً؛ موضوع الزميلة ميليا إسبر عن تدني الدخل في سورية تحت عنوان:
– سورية أقلّ دول العالم أجراً.. والراتب لا يتجاوز 60 دولاراً
يناقش التحقيق أسباب تدني دخل السوريين قبل الحرب وأثنائها.. وأن تطبيق قانون العاملين الموحد في الدولة وحّد كل من يعمل في الدولة ابتداء من الدرجة الخامسة وحتى الأولى مع فارق بسيط في الأجور، ما أدى إلى ظلم الكفاءات بحجة تحسين أوضاع الدرجات الدنيا للعمال المتخصصين.. كذلك تطرّق التحقيق إلى أسباب انخفاض مستوى معيشة السوريين مقارنة مع دول العالم.. وأبرز الخطوات التي يمكن من خلالها تحسين دخل المواطن.. حيث إنّ مؤشر الأجور من الناتج المحلي في سورية أقل من 20% وأنّ معدل التضخم في الحرب وصل إلى 1000% وبذلك يجب أن يكون راتب الموظف حالياً 350 ألف ليرة مقارنة بما قبل الحرب.
وأيضاً نشرت الزميلة ميليا إسبر تحقيقاً بعنوان «ارتفاع أسعار الذهب يصيب الأسواق بالشلل» أوضّحت من خلاله أسباب ارتفاع الذهب غير المسبوق..
كما الزئبق يقفز الذهب ويسجل أعلى رقم يصله في تاريخه، ثم لا يلبث أن يهوي بالطريقة ذاتها التي «ينط» فيها للأعلى، بل هناك من يشبّه حركته بحركة تخطيط القلب التي ترتفع وتهبط، مشاعر من القلق والخوف يثيرها ارتفاع أسعار الذهب، ليس لأن الناس يتسوقون الذهب دائماً، ولكن لأن ارتفاعه يجعلهم يخسرون طريقة من طرق اكتناز اعتادوها من جهة، ويقف عائقاً في وجه أصحاب مشاريع الزواج من ذوي الدخل المحدود.
كذلك نشرت الصحيفة تحقيقاً عن متوسط الإنفاق للأسرة السورية تحت عنوان:
– «في أحدث دراسة للإحصاء: 325 ألف ليرة شهرياً متوسـط الإنفاق التقديري للأسرة لعام 2018»
في أحدث دراسة للمكتب المركزي للإحصاء يؤكد المؤكد لكن بالأرقام، فمتوسط الإنفاق التقديري للأسرة السورية لعام 2018 بلغ 325 ألف ليرة، في حين راتب أعلى موظف لا يصل إلى 100 ألف ليرة، ويكشف اقتصاديون أن نسبة ممن هم تحت خط الفقر كثر قياساً بـ10% ممن يصنفون كأثرياء، مع شبه انعدام للطبقة الوسطى.
في هذا التحقيق سلّطت «تشرين» الضوء على حياة المواطن المعيشية، وما آلت إليه خلال فترة الحرب على سورية، والحلول التي من شأنها تحسين المستوى المعيشي للفرد..
كما نشرت الصحيفة أيضاً تحقيقاً تحت عنوان:
– «فوضى الأجور الطبّية تُرهق المرضى.. والمتّهم نقابة الأطباء» سلط الضوء على معاناة المواطن بسبب ارتفاع أجرة المعاينات الطبية، وبيّن أن زيارة عيادة الطبيب أصبحت هاجساً يرهق المواطن بسبب ارتفاع أجرة المعاينات الطبية بمختلف اختصاصاتها تضاف إلى قائمة همومه المعيشية اليومية.
في المقابل، يتساءل الأطباء إذا كانت أسعار أبسط المواد تضاعفت عشرات المرات في الحرب عما قبلها، إضافة إلى أجور أصحاب المهن والفنيين التي ارتفعت بشكل كبير وهي لا ترتقي إلى مستوى مهنة الطب، أليس من حق الطبيب الذي أفنى عمره في الدراسة ولديه تكاليف وأعباء كالأجهزة الطبية وإيجار العيادة وغيرها أن يتقاضى أجراً يتناسب والجهد الذي يقوم به، وهل من المعقول أن يبقى الطبيب يتقاضى معاينة لا تتجاوز 700 ليرة وفقاً للقانون القديم.
ونشرت الزميلة منال صافي تحقيقاً تحت عنوان:
– «سعر صرف الحوالات يحدّ من تدفق النقد الأجنبي وصمت المركزي يثير الريبة»
يشرح التحقيق الفجوة الكبيرة بين سعر صرف الحوالات الذي يحدده المركزي وسعر الصرف في السوق السوداء، هذه الفجوة ساهمت بهدر العملات الصعبة التي يمكن الاستفادة منها بتمويل المستوردات وتعزيز احتياطي النقد الأجنبي، باعتبار أن أغلبية الأشخاص في الخارج الذين يريدون تحويل الأموال إلى ذويهم يلجؤون إلى قنوات أخرى لتحويل هذه المبالغ لكون هذا الفارق يشكل أثراً لا بأس به على تحسين الوضع المعيشي لأغلبية الأسر التي تتلقى هذه الحوالات، وكان من أبرز هذه القنوات التي تم الكشف عنها خلال التحقيق الدول المجاورة أو عبر وسطاء وسماسرة يتحكمون بالسوق السوداء.
عقلنة الدعم
حصد الملف الذي نشرته صحيفتنا بشأن «الدعم الحكومي وضرورة عقلنته» نسبة قراءات مرتفعة وتداولته أغلب المواقع الإلكترونية، وتضمن دراسة أعدها مركز دمشق للأبحاث والدراسات «مداد» عالجت خلالها قضية الدعم الحكومي وما تثيره من جدل بسبب الضغط الحكومي المستمر للإنفاق من جهة، ولحصر المستفيدين منها بأصحاب الحاجة حصراً.. ونبّهت الدراسة إلى أن رفع الدعم بشكل نهائي أمر خطير، وذلك لأنه يلعب دوراً إيجابياً بدعم الأسر وعملية الإنتاج والتصدير، لكن رغم ذلك له شق سلبي يتمثل بتشوّه الأسعار وتعميق الفساد وتعزيز ثقافة الاتكال والهدر.
وطرحت الدراسة مجموعة من السيناريوهات التي يمكن اعتمادها لحل هذه المشكلة، منها السيناريو الاستمراري وسيناريو الرفع التدريجي وسيناريو الرفع بالصدمة والسيناريو الإصلاحي..
وفي السياق ذاته تضمن الملف آراء مجموعة من الاقتصاديين عن واقع الدعم الحالي، إذ رأى الدكتور حيان سلمان- معاون وزير الكهرباء أن الدعم يجب أن يكون منطقياً، وأن يعطى للإنتاج قبل الاستهلاك، وأن يتم دعم المواقع الإنتاجية بهدف تخفيض التكلفة ومن ثم تطرح السلع بالأسعار المناسبة.
أما الدكتور إبراهيم العدي فأشار إلى أن سياسة الدعم الاشتراكية أثبتت فشلها ولم تنعكس على المواطن إيجاباً، فالدعم يفترض أن يتوجه مباشرة للمواطن وليس للسلع، وأن معظم الدول التي طبّقت الدعم على السلع فشلت بل فتحت منفذاً للفساد.
بدوره الدكتور زياد عربش- المستشار في رئاسة مجلس الوزراء رأى ضرورة تصحيح آلية الدعم الحكومي، فالمواطن يحصل على أكثر من حاجته من الخبز بسبب رخص ثمنه، وهناك هدر كبير لهذه المادة، مبيناً أن تخصيصه عبر البطاقة الذكية يحدّ من هذا الهدر ويسهم في ترشيد الاستهلاك، ويمنع تهريبه إلى لبنان والأردن، وأن الدعم حق حصري للمواطن السوري بغض النظر عن وضعه الاجتماعي.
في خضم هذه الجدالات أكد مدير المواد والأمن الغذائي في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بشر السقا أنه لا توجد نية لرفع الدعم عن مادة الخبز.
وتناول الزميل فراس القاضي موضوعين أولهما:
– الضعف في اللغة الإنكليزية يطول حتى الخريجين!
تناول التحقيق ظاهرة الضعف الكبير والواضح في اللغات الأجنبية التي لا تعرف عنها أجيال كاملة سوى الذي يكفيها لنطق بعض الكلمات التي يظنها البعض ضرورية لـ«البريستيج» الاجتماعي، أو للتغلب على «الوحش» المسمى امتحانات، مشيراً إلى أن هذا الضعف يطول كل التخصصات، بما فيها تخصص اللغات ذاته، إذ لا يمكن إحصاء عدد الأخطاء التي يقع بها مدرسو تلك اللغات، ولاسيما من ناحية النطق للمصطلحات، وإذا كان المتخصصون كذلك، فمن الطبيعي إذاً أن تتجمع عند غير المتخصصين مواد اللغة إلى السنة الأخيرة في الجامعة، وأن تكون السبب في توقف تخرّج الكثيرين، وأن يسعى طلاب الشهادات – وخاصة الثانوية – إلى الحصول على المعدّل الضامن للنجاح فقط.
وناقش التحقيق الأسباب التي أرجعها مواطنون إلى عدة عوامل أهمها عدم الحاجة للغة في أسواق العمل، وضعف الكوادر التدريسية، وضعف المناهج وغياب الاهتمام الأسري باللغات بشكل عام، كذلك استمزجنا آراء المختصين والمشرفين على العملية التعليمية في وزارتي التربية والتعليم لمعرفة جذر المشكلة والحلول المطروحة، فتبين أن أهم الأسباب لهذا الضعف هو عدم اهتمام المدرسين والطلاب إلا بمهارتي القراءة والكتابة لأنهما المؤثرتان في الامتحانات، وكان الحل المطروح من وزارة التربية هو خطة تدريجية هدفها الوصول إلى إجراء اختبار شفوي لصفوف الشهادات، ما سيجبر المدرس والطالب على الاهتمام بالمهارتين المهملتين (المحادثة والاستماع).
وكان الحل الذي اتخذته الكلية تطبيق اختبار القبول في كليات اللغات، وهو اختبار يركز على متطلبات معينة يجب توافرها عند الطالب، وفي هذه الحالة تضمن الكلية مُدخلاتها، فالطالب المقبول هو من المستوى المتوسط فما فوق، وتحسين المدخلات يضمن تحسين المُخرجات.
والموضوع الثاني: – لماذا تتخلّى «السورية للطيران» عن عوائد بمئات آلاف الدولارات؟
في هذا التحقيق، تناولت «تشرين» شكوى تقدم بها مغترب سوري بشأن أسعار البطاقات المرتفعة قياساً بأفضل شركات الطيران العالمية.
وفند التحقيق الفوارق بالأسعار وما تؤدي إليه من خسائر لا تنحصر بالتوجه إلى شركات أخرى، بل تمتد إلى قطاعات أخرى على رأسها مطار دمشق الدولي والفنادق وسيارات الأجرة وغيرها.
كما ناقش التحقيق معلومات حصل عليها من داخل المؤسسة حول شبه التخلي عن خطوط رابحة لمصلحة شركات أخرى، ما يضيع الكثير من الأرباح على المؤسسة ومن القطع الأجنبي الذي نحتاجه بشدة، وهو أمر نكرته المؤسسة لكن الوقائع تؤكده.
وأشار التحقيق إلى الضعف الكبير في الناحية الترويجية والتسويقية للمؤسسة التي تمتلك الكثير من الميزات التي لا يعرف أحد عنها شيئاً.

طباعة

التصنيفات: تحقيقات

Comments are closed