آخر تحديث: 2020-09-29 01:24:58

عاشق الشرق ديلاكورا ما بين التقليد والتجديد والخروج عن المألوف

التصنيفات: ثقافة وفن

يعد الفنان العالمي الفرنسي أوجين ديلاكروا من أهم الفنانين الذين تأثروا بالشرق وبالفنون العربية بصورة خاصة في أوائل القرن التاسع عشر حيث في تلك الفترة لم يعد اهتمام الفنانين الذين انطلقوا بهذا الاتجاه مجرد هوس أو نزوة أو بحث عن جديد فحسب بل كان شيئاً حيوياً بالنسبة إليهم حتى أن حياتهم كلها وواقعهم كله كان هكذا فهناك مثلاً مجموعة من الرسامين الذين قدموا للعالم نماذج واضحة كالفنان جونو في لوحته معركة نزاريت وكذلك الرسام كروس في لوحته معركة أبي قير ومعركة الأهرامات وأتى بعدهم الفنان جيروديه ليرسم لوحة حول معركة القاهرة أما الفنان جريكو فقد انصرف لنقل الأجواء العربية بصدق وإيمان حيث توضحت معه معالم مدرسة فنية عدها معاصروه حدثاً هاماً في تاريخ الفن الأوروبي وأطلقوا عليها اسم مدرسة الشرق بأجوائها الرومانتيكية وأشخاصها المليئين بالحيوية والنشاط..

وطبعاً هذه المدرسة بالأساس كان لها بذور مسبقة وبالتالي يعد الفنان أوجين ديلاكرو أحد أولئك الذين سلكوا هذا الطريق إلا أن له من المميزات في انتمائه لهذه المدرسة ما تجعله يختلف عن سواه وتضعه في مكانة أرفع من غيره حيث استخلص من تأثره بالشرق أسلوباً حياً انفرد به وبالرغم من أنه كان محسوباً على المدرسة الرومانتيكية إلا أن رومانتيكيته لم تكن تتجاوز كثيراً من الحدود في ظواهرها وموضوعاتها وحتى بالنسبة لصياغتها الفنية فقد لا تتعدى حدود الفن الكلاسيكي كثيراً ولكن ما كان يميز لوحاته هو ذلك الجو المليء بالحركة واللون والسبب في ذلك هو إنه كان يتجاوز بعض القواعد الفنية ليصل إلى تلك الصياغة وقد أطلق على تصرفاته تلك والتي عدها النقاد بأنها خارجة عن المألوف باسم الباروك والتي أشار إليها بأنها نظرة جديدة أكثر فنية إلى العالم.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed