آخر تحديث: 2020-02-24 13:32:36

كلام غير مسؤول!!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

ما بين متفائل ومتشائم يمضي قطار العمر، وما بين أحلام حلمنا بها في عام مضى، نسرق بعض الأماني في محاولة لترحليها للعام الجديد، لعل وعسى تتحقق الآمال وتخبو أصوات الضجيج.
هي أمنيات متشابهة، وهو عام نبدؤه بابتسامة ننزعها من قلب الألم والمعاناة، ودّعنا عاماً ونستقبل آخر ننذر له الشموع لعله يكون عام خير وبركة، لنرسم طريقنا من جديد بالرغم ممن يحاول اصطياد فرحنا وتعكير حياتنا واللعب على مقدرات عيشنا، ومن يحاول نهش كل ما هو جميل في أيامنا!!
قد نسأل: ما الذي نحتاجه لنبقى ويبقى الوطن الذي نحب؟ ربما نحتاج محيطات من الصبر والأمل، وربما نحتاج الصدق وإعادة الثقة التي افتقدناها في علاقاتنا اليومية وفي كثرة الوعود التي لا تصدق من المعنيين عن حياتنا ومعيشتنا، أو ربما راهنوا على الوقت والنسيان، حتى صارت الناس تراهن على مصيرها على شكل توقعات تصدق في نهاية المطاف!!
وبعيداً عن الفلك والتنجيم، لا يزال المواطن يستغرب حال بعض المسؤولين وكلامهم غير المسؤول، عن محاولات مستميتة لإقناع الناس أن أمورهم على ما يرام، وأن حياتهم يحسدون عليها، وأن الغلاء وارتفاع الأسعار ما هو إلا وهم في مخيلتهم، وينسون أن تلك الأقاويل الخلبية تزيد الهوة بينهم وبين الناس!!
وعلى مبدأ «ماحدا أحسن من حدا» نرمي توقعاتنا للعام الجديد لعلها تخيب ولا تصيب، أن تواصل الحكومة إقناع الناس أنها تصل الليل بالنهار للسهر على راحتهم وتأمين متطلباتهم والقضاء المبرم على الفساد والفاسدين بمحاكمات علنية غير مخفية، ووضع حد لـ«مافيات» الأسواق ومن وراءهم من خلف الستار، والسيطرة على الأسواق بما يتناسب مع الدخل!!
ومن توقعاتنا أيضاً أن يبشرنا المعنيون بالغاز والمازوت أن تلك المواد ستتوفر خلال أيام، وهكذا أسبوع يليه أسبوع لينتهي العام كما بدأ!! أما الكهرباء فيستمر حالها وفق تصريحات منتظمة بين شتاء دافئ وصيف بارد، وحديث عن عدالة كهربائية غير عادل!!
وبعيداً عن التوقعات نسأل الله أن يجعله عام خير على وطننا، بانتظار فرج قريب بهمة رجال الله جيشنا الغالي.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

Comments are closed