آخر تحديث: 2020-01-23 19:15:18
شريط الأخبار

هروب إلى الأمام

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

قال قائد الثورة الإسلامية الإيرانية السيد علي الخامنئي يوم تكريم العميد قاسم سليماني بوسام «ذو الفقار» وهو أعلى وسام عسكري في إيران وهو أول من حصل عليه منذ الثورة الإيرانية عام 1979 أي منذ 40 عاماً: «أرجو من الله العظيم أن تتوج خدماته بالشهادة إن شاء الله… وآمل أن يكون هذا الوسام بشارة لك إن شاء الله» وكان له ذلك بعد أن اطمأن على أن محور المقاومة اليوم أشد عوداً وأقوى شكيمة وهو مَن لَجم «عنتريات وزعرنات» واشنطن وتل أبيب في المنطقة.
من المؤكد أن استشهاد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الفريق قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس وكوكبة من رفاقهم في المقاومة يشكل خسارة فادحة ولا شك أنه قامة مقاومة سوف نفتقدها بهذا الوقت وهي خسارة كبيرة لاتعوض في هذه الظروف بالغة الدقة ولكن سوف يكونون كما السنديانة تفرع مئات الأغصان الجديدة في الربيع… والمقاومة التي أنجبت قامات من عيار ووزن الشهيد سليماني هي قادرة على إنجاب سليماني جديد.
هذه هي أميركا دولة هيمنة وعدوان وسلب ثروات وأموال من تستضعفها من الدول وازدراء للآخرين وتحافظ على أنظمة الاستبداد والفساد وجلّ اهتمامها حماية «إسرائيل» التي هي صورة مصغرة لها نشأة وسلوكاً وإجراماً، والخلاص منها لا يتم إلا بالمقاومة.. لا شك أن تكاليفها وتضحياتها كبيرتان إلا أنها أقل أخطاراً ومآسٍ من الاستمرار بالخضوع لهيمنة واشنطن المذلة.
نعم الشعب العراقي المقاوم الذي هزم أميركا عندما كان لها /150/ ألف جندي في العراق ناهيك عن الاستخبارات والقواعد وحاملات الجنود والبوارج والأقمار الصناعية، هو اليوم قادر أن يلحق الهزيمة بها وبجيشها الـ (4000) المتواجدين بقاعدة عين الأسد ويطردهم شر طردة ويجعلها تنسحب ليلاً تجر ذيول الخيبة والهزيمة.
إيران لا تخشى التسخين ولا التبريد وهي تعيش هذه الأجواء منذ نجاح ثورتها ومحور المقاومة اعتاد وتمرس وتأقلم مع كل فنون الحصارات المتعاقبة التي فرضتها واشنطن وبعض العربان بل حولت الاغتيالات والحصارات إلى قوة ومنعة إلى جبهة تتحطم عليها كل المخططات الأمريكية في المنطقة.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

Comments are closed