آخر تحديث: 2020-02-28 02:34:31
شريط الأخبار

إطلاق الأعيرة النارية

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

يا فرحتنا بنمور الورق الذين يعبّرون عن أمراضهم النفسية في كل مناسبة احتفالية (رأس السنة-الأعياد- الأعراس- النجاح في الشهادات) بإطلاق الأعيرة النارية، غير مكترثين بما قد يصيب الآخرين من جراء أفعالهم الشنيعة والبشعة والقذرة التي تعبر عن سلوكياتهم وأخلاقياتهم المريضة.
الحصيلة بحلول السنة الميلادية الجديدة وفاة شاب وإصابة 53 شخصاً في عدد من المحافظات من جراء إطلاق النار العشوائي والمفرقعات النارية.
ما ذنب شاب في مقتبل العمر 17عاماً أن يدفع حياته ثمناً لتهور أحمق نتيجة تعرضه لإصابات مباشرة في الرأس بسبب سقوط أعيرة نارية في منطقة باب توما، وغيرها من الأحياء والمناطق في العديد من المحافظات، حتى الأطفال لم يسلموا من هؤلاء الأغبياء الذين لايقيمون لمشاعر الناس أي اعتبار في كل عام، لابد من بعض المتهورين وممن لا يملكون أي مشاعر إنسانية إلا أن ينغصوا على بعض العائلات أفراحها ويدخلوا الحزن لقلوبها ليعبروا عن رجولتهم بإطلاق الأعيرة النارية، ومن دون أن يرف لهم رمش عين برغم التأكيدات من الجهات المعنية على عدم استخدام الأعيرة النارية للتعبير عن الفرح بقدوم السنة الجديدة، ضاربين عرض الحائط بكل هذه التوجيهات، ولذلك ينبغي تشديد العقوبات تجاه من يقومون بتلك الأفعال مهما كانت صفاتهم وأياً كان موقعهم، لأن هذه الأفعال والأعمال لا تنم عن أي سلوك بشري إنساني، والعقوبة تستوجب أن ترتقي إلى مستوى الجرم الذي يقوم به هؤلاء، وعلى الجهات المعنية بذل أقصى جهد ممكن لمراقبة هذه التصرفات الرعناء ومحاسبة الفاعلين ليكونوا عبرة لمن يعتبر.
إن العمل على خلق حالة من التوعية بين صفوف المجتمع كافة تتطلب عقد المحاضرات وورش العمل والتثقيف بمخاطر إطلاق الأعيرة النارية وزيادة الوعي القانوني لدى المجتمع، وبيان العقوبات الجزائية نتيجة هذه الأفعال، وقيام وسائل الإعلام المتعددة بنشر مخاطر ومساوئ إطلاق الأعيرة النارية، لما تسببه من خطر على سلامة الناس والممتلكات وإزهاق الأرواح وإحداث إصابات وعاهات جسدية ترافق الشخص مدى الحياة. ولتحقيق ذلك لابد من تضافر كل الجهود بين المنظمات الشعبية والمجتمع الأهلي والهيئات الدينية والجهات الرسمية في قطاعات التربية والتعليم لتحقيق الحالة التوعوية.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

Comments are closed