آخر تحديث: 2020-04-02 22:42:11
شريط الأخبار

فروقات سعرية!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

أصدرت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بياناً بعد انتهائها من تدقيق جزء من ملف وزارة التربية المتعلق بعقود ومشتريات الوزارة خلال الأعوام 2016-2017-2018 ل 591 عقداً ووجدت تلاعباً فيها تلزم الجهة المتعهدة (من دون ذكر اسمها) بإعادة أموال الوزارة التي قاربت 73 مليار ليرة، وهي قيمة الفروقات السعرية لقاء العقود المذكورة، مع إضافة الفائدة القانونية عليها والتي تتجاوز 17 مليار ليرة، ليصبح إجمالي المبلغ أكثر من 90 مليار ليرة.
بالقياس لأسعار الصرف حالياً يرى المختصون أنه فعلياً لن نستلم أكثر من 27 مليار ليرة بسعر صرف 2016، أي إنه ستتم خسارة أكثر من 90 مليون دولار في هدية العيد للهيئة وتالياً للوزارة، لماذا؟
إن 73 مليار ليرة عن الأعوام المذكورة السابقة 2016-2017-2018 كانت تعادل حينها 146 مليون دولار أميركي (بوسطي سعر صرف 500 ليرة)، وبما أن الدفع عبارة عن 20 ملياراً لنهاية عام 2020، و53 مليار ليرة لنهاية 2021 فإن قيمة المبالغ المستردة لن تتجاوز 55 مليون دولار، أي فقدان ما يقارب 92 مليون دولار من الأموال العامة.
وهنا يدفعنا للتساؤل ما موقف الجهات الرقابية من الجهة المتعهدة والمتواطئين معها من موظفي القطاع العام الذين ساهموا وساعدوا وسهلوا لحصول تلك الفوارق السعرية، وهل سيتركون من دون محاسبة؟
لماذا أعطيت الجهة المتعهدة المهلة للسداد، ونتناسى القيمة المادية لتلك العقود في الفترة الزمنية التي حصل عليها من دون مراعاة واقع الحال في الظرف الحالي، ونقصد فروقات سعر الصرف للدولار، فأي حكمة من ذلك؟ ولمصلحة من؟ ولماذا لا تتم تعريته؟ وهل نخشى على مشاعره؟
طالما أنه مُرتكب بحق المال العام، أين الجهات الرقابية المعنية القريبة من مكان العمل من دورها في المراقبة والتدقيق والتفتيش؟ وكيف تم التعاقد والمصادقة على العقود؟.
بالمناسبة أيضاً أين أصبحت قضية المناهج التربوية والكتب المدرسية المثارة في تلك الفترة، والتي لم يقتنع الرأي العام حتى الآن بأي مسوغات سيقت في تلك الفترة؟
آمل أن تشكل خطوة الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش مدخلاً لاستكمال بقية التحقيقات في هذا الملف، على أمل فتح ملفات وزارات أخرى قام معاونها بالسرقة ومغادرة الوطن، عسى أن يتم ردع حيتان الفساد الذين اغتنموا فرصة الحرب على الوطن ليعيثوا فساداً ويكتنزوا!.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

Comments are closed