آخر تحديث: 2020-02-24 01:18:24
شريط الأخبار

لعلَّ الفضاء الافتراضي يُسعِفه!

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

يُصر كيان الاحتلال الإسرائيلي وعن غير قصد على إظهار نقاط ضعفه والتأكيد على أنه مهتز، وما سعيه إلى طرق مختلفة للتغلغل في الدول العربية من خلال التطبيع أو وسائل التواصل الاجتماعي وتكريس وجوده فيها إلا برهاناً على أن الكيان يدرك هشاشته.
مناسبة ما سبق ذكره ما كشفته الصحفية الإسرائيلية «روث إغلاس» عن محاولات «إسرائيل» لتطوير علاقات مع شباب من دول عربية لا علاقة دبلوماسية رسمية معها باستخدام «الدبلوماسية الرقمية» للتواصل مع مواطني تلك الدول.
..يعمد كيان الاحتلال إلى إيجاد جسر تواصل مع الشعوب العربية عبر منصات التواصل الاجتماعي، للترويج لمعتقدات وأفكار ترسم صورة «إيجابية» عنه في الوعي الجمعي العربي تؤثر في قناعاته الراسخة تجاه العدو المحتل للأراضي العربية وتغييرها بما يعزز مساعي الكيان في إيجاد بيئة يكون جزءاً منها بشكل «طبيعي» و«مقبول»، كما يعمد عبر «الدبلوماسية الرقمية» أو «دبلوماسية التأثير» إلى تقديم نفسه كـ«ضحية» وتغيير الحقائق التاريخية وإعادة إنتاجها وبثها وتوجيهها بما يخدم مراميه.
ويرتبط بما سبق بطبيعة الحال الإسقاط التدريجي لفكرة حق العودة بما يتبع ذلك توطين اللاجئين الفلسطينيين في أماكن وجودهم بعيداً عن أراضيهم، والتأسيس لفكرة «السلام» مع العدو المحتل لنسف مفهوم الصراع العربي – الإسرائيلي وتحرير الأراضي المحتلة من العدو الغاصب.
الفشل الإسرائيلي في العالم الحقيقي حيث لا تطبيع ولا «صفقة القرن» ولا الأمريكي ولا البريطاني وحتى الإرهاب لم يؤمن للكيان الثبات على أرضية صلبة، من هنا كان اللجوء إلى الفضاء الافتراضي وسيلة للكيان لتجاوز العراقيل الواقعية والتهديدات الاستراتيجية وفتح قنوات اتصال مباشرة مع الشعوب العربية، لعلَّ الفضاء الافتراضي يُسعفه لإقامة علاقات وشراكات ولاسيما في ظل الثورة التكنولوجية الحاصلة والتطور العلمي وانتشار العولمة والاعتماد الراهن على وسائل التواصل كمنصة للمعلومات والتعارف والتواصل.
تغيير الوعي الجمعي العربي وتحويله عن مقارعة ومقاومة المحتل الغاصب بات غير ممكن ففكرة الاحتلال قائمة ليس فقط عند الشعوب العربية، بل تمتد اليوم إلى معظم شعوب عالم مع تنامي التأييد الدولي للشعب الفلسطيني وقضيته والدفاع عنها ضد المحتل، وهذا واضح من خلال حركات المقاطعة الدولية لـ«إسرائيل»، من هنا فكل محاولات الكيان لتلميع صورته هي محاولات عبثية.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

Comments are closed