آخر تحديث: 2020-02-26 06:18:56
شريط الأخبار

جوقة مار أفرام السرياني البطريركية.. منبر للسلام والأمل والحب

التصنيفات: مجتمع

هي الترانيم تعلو والأناشيد تصدح لتعلن مولد «الفادي» من هنا «من الشرق» لتكون ولادته قيامة جديدة تحول الألم أملاً والحزن غبطة وسروراً من حناجر «أبناء الحياة» الذين أصروا بثباتهم وعزيمتهم على أن ينثروا بخورهم عبقاً في جميع الأرجاء وأن تطغى أناشيد القيامة والمسامحة على كل الأصوات.. من هنا أحيت جوقة «مار أفرام السرياني البطريركية» بقيادة الأستاذ شادي إميل سروة أمسياتها الميلادية لهذا العام بعنوان «من الشرق» في الساحل حيث اختارت مدينتي اللاذقية وطرطوس لتشاركهما أفراح أعياد الميلاد وهي ليست المرة الأولى التي يقدم فيها سروة الذي يقود هذه الجوقة منذ عشرين عاماً أعمالاً موسيقية مميزة ومختلفة عما تعودنا سماعه خاصة في هذه المناسبة حيث اصطحبت الجوقة الحضور في رحلة روحية وتاريخية ممتعة وغنت باثنتي عشرة لغة شرقية وعالمية. عن هذه الأمسيات ومضمونها وعنوانها المختار تحدث سروة فقال:من هنا بدأت البشرى وقصة المحبة، من هنا من الشرق من البلاد السورية بدأ العهد الجديد بين الله والإنسان، وهذا يحتم علينا نحن أبناء الشرق أن نحمل على عاتقنا هذه الرسالة فغنت الجوقة اثنتي عشرة لغة منها العربية والسريانية والقبطية والآشورية الشرقية والروسية والهنغارية وحتى الهندية واليابانية.. وهذا التنوع الكبير في اللغات وضع أعضاء الجوقة أمام تحدي تعلم اللغة واللهجة وأداء الأغاني بالطريقة ذاتها التي تقدمها فيها شعوب هذه المناطق وبالتالي لم يكن التحضير للأمسية بالأمر السهل على المستوى الفني.
وعن هدف تأسيس الجوقة ومشاركاتها يتابع سروة قائلاً:هي جوقة بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس بدمشق وتتبع لقداسة البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثاني ويرعاها روحياً نيافة المطران تيموثاوس متى الخوري، فمنذ تأسيسها عام 1980 كان هدفها خدمة الطقوس الكنسية المختلفة وتسليط الضوء على التراث السرياني الغنائي الديني والشعبي للحفاظ عليه والمشاركة الفعالة في الحياة الموسيقية السورية.
أحيت الجوقة الكثير من أمسيات الترنيم والحفلات الغنائية المتنوعة في سورية ولبنان ومن أبرزها أمسيات مع السيدة ميادة بسيليس وعبير نعمة، كما أحيت مع الفرقة السيمفونية الوطنية السورية في قصر المؤتمرات بدمشق حفلاً موسيقياً كبيراً بعنوان «سريانيات» إضافة إلى مشاركتها في عدة مهرجانات للموسيقا من أهمها في «قيثارة الروح» مهرجان الترنيمة والأغنية الإنسانية في جميع دوراته حيث نالت أعمالها الجديدة جوائز أفضل لحن وأفضل عمل عن فئة الترنيمة.. الجدير بالذكر أن الجوقة خلال الأزمة السورية استمرت في نشاطها، متحدية بذلك مفاهيم العنف والشر وتناقضات الحرب وكانت منبراً يدعو الناس للسلام في زمن الحرب ويغني الأمل والحب في زمن الألم والضعف فكانت لها سلسلة من الأمسيات أحيتها في مختلف المناطق من أهمها «لأننا أبناء الحياة 1،2،3» و«هيك منغني» وحفلات عديدة على مسرح جامعة الروح القدس في بيروت، وأمسية في طرطوس بعنوان (على موج البحر) كما أقامت حفل تكريم خاصاً للكبير وديع الصافي على مسرح الأوبرا في دمشق، وأحيت بالتعاون مع الفرقة السيمفونية الوطنية الذكرى المئوية لمجازر «سيفو» في دار الأوبرا وإطلاق ألبوم (حروف من نور)، كما شاركت في ملتقى الجوقات السورية الأول الذي أقامته الهيئة العامة لدار الأسد للثقافة والفنون في عام 2017، ونظمت العديد من المبادرات المجتمعية مثل المسابقة الأولى للفنون من أجل السلام والاحتفالية العالمية لليوم العالمي للسلام وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. واللافت للنظر أن للجوقة العديد من الإنتاجات الخاصة بها من ترانيم وأغانٍ وطنية، كما قامت الجوقة مؤخراً بتصوير بعض الترانيم والأغاني على طريقة «video clip».

طباعة

التصنيفات: مجتمع

Comments are closed