آخر تحديث: 2020-02-28 02:34:31
شريط الأخبار

سلامٌ على الأرض ومسرّةٌ في قلوب الناس

التصنيفات: مجتمع

غبطة البطريرك يوحنا العاشر يازجي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس في الرسالة الرعائيّة الميلاديّة قائلاً: في عيد الميلاد المجيد نتأمل ميلاد يسوع الذي زار ويزور دنيا قلبنا بقدر ما نفتح له مذود النفس. في العيد الحاضر يدعونا ناظم التسابيح أن نكون جوقاً واحداً مع الملائكة, يدعونا أن نعيّد بالروح فيدنو الله من كل واحد ليفيض علينا من محبته.. يريح قلوبنا وينتزع منها الضيق والضعف ويزيح عن القلوب والنفوس هموم الدنيا.
نوقد شموعنا في هذه الأيام أمام مذود المحبة التي زارت دنيانا ونرنو إلى يسوع الذي أحبنا جميعاً ووافانا عزاءً وطمأنينة وسط عاصف حياتنا. نرنو إليه مصلين من أجل سلام العالم و«حسن ثبات كنائس الله المقدسة». نرنو إليه مصلين من أجل خير واستقرار هذا الشرق.. نصلي من أجل سلام سورية ومن أجل استقرار لبنان وندعو الجميع أن يستلهموا هدوء وسلام طفل المغارة في مواجهة الصعاب التي تعصف بهذا الشرق وبإنسانه. إن سلام الفكر والنفس هو اللبنة الأولى التي تبني الأوطان. وفي كثيرٍ مما يجري حولنا، نحن أحوج ما نكون إلى سلام النفس لبنةً أولى لسلام الوطن. نحن أحوج ما نكون للمصالحة مع ذاتنا لُبنةً للمصالحة مع الآخر الذي نبني معه وبه سلام المجتمع وقيامة الوطن.
نصلي اليوم من أجل عودة كل المخطوفين. صلاتنا من أجل أخوينا المطرانين يوحنا إبراهيم وبولس يازجي مطراني حلب المخطوفين منذ ما يقارب الأعوام السبعة.. وهذه القضية هي بحق نذر يسير مما تعرض ويتعرض له أهلنا وناسنا ومن كل طيف ودين من امتهانٍ للكرامة الإنسانية في سوق المصالح العالمية. وصلاتنا من أجل هذا الشرق بكل بلدانه ومن أجل فلسطين الجريحة التي تبقى قضيتها مع كل الأراضي المحتلة ندبة الباطل في جبين الحق الذي لا يعلو عليه زمنٌ أو سلطةٌ أو تآمرٌ أو اعترافٌ.. ودعاؤنا من أجل سلام العالم ومعونته.

طباعة

التصنيفات: مجتمع

Comments are closed