آخر تحديث: 2020-04-02 21:55:28
شريط الأخبار

«أحشفاً وسوء كيلة»..؟

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

لا أعلم لماذا تبدو المعادلة صعبة الحل فيما يخص رغيف الخبز في العديد من مناطق محافظة اللاذقية، فإذا كان الوزن صحيحاً، فالنوعية رديئة، وإذا كانت النوعية جيدة فالوزن في خبر كان، وفي بعض الأحيان يكون الاثنان معاً، وينطبق عليه المثل القديم «أحشفاً وسوء كيلة..؟».
في أغلب الأفران لا يباع الخبز بالميزان وإن وجد فهو فقط لإظهار مدى الالتزام للجهات المسؤولة في حال قدومها بـ(كبسة) معلومة مسبقاً، فالبيع أغلب الأحيان إن لم نقل دائماً بالعدد،وبات كل فرن يتفنن في تصغير وتخفيف الرغيف.
شكاوى كثيرة من الأهالي للجهات المسوؤلة في كل منطقة، وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي ملت من الحديث عن هذا الموضوع، وتكاد لا تخلو اجتماعات في مجلس المحافظة والمجالس المحلية إلا ويتم الحديث عن الواقع السيئ لرغيف الخبز، وأغلب الشكاوى تتركز على نقص الوزن في الأفران الخاصة، ويعدون ذلك سرقة من جيوب المواطنين، ويعاني الخبز من التفتت بعد سويعات قليلة من شرائه، ولا بد من الاعتراف بأن الأفران العامة حققت إلى حد ما معادلة الوزن بجدارة لكن للأسف النوعية فهيهات، ونالت بعض الأفران العامة نصيبها من الضبوط التموينية بسبب مخالفة المواصفات، ويضطر بعض الأهالي إلى شراء خبز سياحي للسندويش لأولادهم وهذا عبء زائد في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وأمام هذا الواقع يضطر المواطنون لرمي قسم كبير من الخبز ويتحول إلى علف للحيوانات، ما يسبب هدراً كبيراً وعبئاً ثقيلاً على الأسرة يومياً، وعلى خزينة الدولة وخاصة أن الجهات الحكومية تدعم الخبز بشكل كبير وتشير بعض المصادر إلى أن هذا الدعم يتجاوز بكثير المليار ليرة يومياً.
نسمع من الجهات المسؤولة في المحافظة التحذيرات المستمرة من التلاعب برغيف الخبز، وهو خط أحمر، لكن الوضع على حاله ولا خطوط حمر عند من يتاجرون بلقمة العيش، ورغم أن هناك الكثير من الضبوط التموينية بسبب المخالفات، لكن للأسف لا نجد رادعاً ويبدو أن آلية المعالجة تحتاج طريقة أخرى، والقصاص من كل من يتاجر بالقوت اليومي للمواطن.
بالطبع هناك بعض الأفران التي ترفع لها القبعة للالتزام بالنوعية وإلى حد ما بالوزن ويجب مكافأتها لتعميم الحالة الإيجابية.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

Comments are closed