آخر تحديث: 2020-02-26 06:18:56
شريط الأخبار

التدريـب الطبي النوعي وتبادل الخبرات سمة الأيام العلمية لـ«صحة اللاذقية»

التصنيفات: مجتمع

(ندرب الطبيب لنرتقي في خدمة المواطن) جمع هذا العنوان الأطباء في محافظة اللاذقية وبقية المحافظات من مختلف الاختصاصات (صدرية- عظمية- قلبية- أطفال- نسائية- جراحية- جلدية- داخلية- مخبر..) في أيام علمية أقامتها مديرية صحة اللاذقية أول مرة بالتعاون مع مشفى تشرين الجامعي ومشفى الأسد العسكري ونقابة الأطباء، وعلى مدار ثلاثة أيام كان العمل مكثفاً حيث قضى الأطباء 10ساعات يومياً في تبادل الخبرات وشرح أهم ما توصل إليه عالم الطب، إضافة إلى ورشات عمل التي تم فيها إجراء عمليات تجميلية) (فيلر وبوتوكس) بحضور الأطباء المقيمين الذين أبدوا رغبتهم في اصطياد المعلومات من أكثر من 100 ورقة بحث علمية قدمت في هذا الملتقى حيث تحدثت عناوين ورقات العمل هذه عن أكثر الأمراض التي يعانيها الأشخاص، وكيفية الوقاية منها وطرق علاجها، إضافة إلى أهم الخدمات المقدمة من قبل الكادر الطبي والتمريضي لهذه الأمراض، واللافت للنظر ما أضاف الأهمية للملتقى الاستجابة السريعة للكوادر الطبية والصحية من كل المستويات.
ومن وجهة نظر الأطباء، فإن أهمية هذا الملتقى تكمن في صقل خبرات الأطباء المقيمين، وتبادل التجارب العلمية، وتوحيد الجهود من أجل تقديم أفضل خدمة للمواطن، حيث بين الدكتور هوازن مخلوف -مدير صحة اللاذقية أن الملتقى يقام لأول مرة، ويجمع هذا العدد من الأطباء، فالحضور الكبير للأطباء، كما يقول، ومن الاختصاصات كلها كفيل بإنجاحه وتحقيق الغاية منه بالشكل الذي يقدم أفضل الخدمات للمواطنين ويرتقي تالياً بعمل القطاع الصحي في المحافظة.
قيمة علمية
القيمة العلمية المقدمة في المحاضرات التي عكست التجارب والخبرات والتعرف على الأمراض وطريقة تدبيرها وعلاجها جعلته من الملتقيات المهمة التي تهدف لتحقيق غايات معينة وفوائد عديدة، كما يقول الدكتور، لؤي سعيد -اختصاصي طب طوارئ ومعاون رئيس دائرة التنمية الإدارية وقسم التسممات في مديرية صحة اللاذقية، وأضاف: جمع جميع العاملين في مختلف القطاعات الصحية، ومن الناحية الاجتماعية كان وسيلة لتعارف الأطباء، ولم تكن المحاضرة التي قدمها الدكتور سعيد سوى نتيجة المعطيات التي لوحظ وجودها في الفترة السابقة، وكان لها أثر كبير في حياة الأشخاص، إذ أشار في حديثه عن التسمم بسمك البالون أن هناك 30 حالة تسمم بهذا السمك راجعت المشفى الوطني في اللاذقية منذ بداية العام وجميعها تم التعامل معها وتم تخريج المرضى من المشفى بحالة جيدة ناصحاً عدم تناول هذا النوع من الأسماك، وضرورة التزام الصيادين بإتلافها في حال تم اصطيادها.
وبعد عدة محاضرات قدمها مشفى التوليد والأطفال في اللاذقية توصل الأطباء المشاركون في الملتقى، كما أوضح الدكتور أحمد الفرا -مدير مشفى التوليد والأطفال إلى توصيات أهمها تخفيف نسبة الخطر(اختناق الجنين حول الولادة) وضرورة التشخيص الباكر لتألم الجنين لتفادي المشكلات المستقبلية للأهل والطبيب والمجتمع حتى لا يصاب الطفل بالشلل الدماغي أو الأذية العصبية في المستقبل، بينما بيّن الدكتور اسكندر إسكندر -المدير الإداري في المشفى أن ما يرجى من هذا الملتقى هو صقل الشخصية الطبية المهنية للأطباء المقيمين، مبيناً أن إشراكهم في هذا الملتقى وسيلة لكسر الحاجز بين الطبيب وأستاذه وتوحيد جهودهم بما يخدم الوليد وأمه للارتقاء بالعمل المقدم من قبلهم.
عمليات تجميلية
عدة جلسات من عمليات «الفيلر والبوتوكس» أجريت خلال الملتقى لعدد من النساء الموجودين في الملتقى ممن رغبن بذلك ضمن ورشة العمل التي قدمها الدكتور حازم علي اختصاصي التجميل والجراحة التجميلية موضحاً للأطباء الجدد والمقيمين بمن فيهم أطباء الأسنان أهمية توخي الحذر فيما يقومون من عملات تجميلية لتلافي الأخطاء التي قد يرتكبها العديد منهم فكانت الورشة بمنزلة صقل لخبراتهم، وتم شرح آلية الحقن وأنواع المواد المستخدمة وضرورة أن تكون مرخصة من قبل وزارة الصحة.
التأمين يعاني
الدكتور مالك حسن -مدير عام شركة «ميديكسا» لإدارة النفقات الصحية وإحدى الشركات التي تدير العقود على مستوى سورية مع ثماني شركات أخرى، أشار إلى أنه من خلال الملاحظة لتجربة التأمين في سورية أن ثقافة التأمين في سورية ضعيفة لذا كانت المشاركة في هذا الملتقى، كما بين، للتركيز على الطبيب ومزود الخدمة التعليمية كيفية إدارة الملف، فالكثير من الأطباء، كما يؤكد، بعيدون عنه، إضافة إلى أن كثرة الشكاوى من الإدارة والمواطن وسوء استخدام المواطن لبطاقة التـأمين كانت الدافع لتبيين مضمون عقد التأمين، كما أن الظلم الذي يعانيه الطبيب من الناحية المادية (تسعيرة الطبيب حسب وزارة الصحة 700 ليرة من عام 2004) محور الحديث للسعي من خلال اجتماعاتنا ومناقشاتنا مع الجهات المعنية إلى رفعها إلى 3000 ليرة سورية بعد موافقة الجهات الحكومية، فضلاً عن السعي لتطبيق آلية العمل بالبرنامج الإلكتروني باستخدام بصمة المواطن ليظهر الملف الطبي وسيكون الأول على مستوى سورية إذ يحد من سوء استخدام بطاقة التأمين والحد من الأخطاء.
لأول مرة يشارك مشفى الحفة بهذا العدد من الأطباء في الملتقى وغيره من المؤتمرات، حيث كانت مشاركة ثمانية أطباء لتوحيد الرأي مع البقية على أن صحة المواطن هي الهدف وضرورة صقل كفاءة الطبيب والسعي لتكون في المستوى الذي يحقق الغاية والخطط المستقبلية وهو ما بيّنه مدير المشفى -الدكتور رامي عطيرة.
ما يُجرى من عمليات نوعية في القثطرة القلبية في المراكز المتخصصة في محافظة اللاذقية وخاصة مركز الباسل لأمراض وجراحة القلب وصلت إلى مستوى العمليات النوعية التي تجري في المراكز المتطورة عالمياً، كما قال الدكتور غياث بدور -اختصاصي القلبية بعد أن استعرض أهم وأحدث ما توصل إليه العلم في القثطرة القلبية والعمليات التي أجريت في المركز على مستوى المحافظة.
الدكتور إياس الخير -طبيب قلبية في مشفى تشرين الجامعي بيّن أن المتلازمة الإكليلية الحادة تعد السبب الأكثر شيوعاً للوفيات حول العالم حيث يصاب بها حوالي 9 ملايين شخص سنوياً وتؤدي لوفيات بالملايين حيث يتوفى في سورية وحدها 350 شخصاً من كل 1000 شخص وأضاف: إن الحكومة أولت اهتماماً خاصاً لرعاية أمراض القلب حيث أصبح عدد الحالات التي تجرى في سورية كنسبة قريبة من النسب العالمية، إضافة لتوافر المراكز العامة والخاصة التي تقدم الخدمات، مشيراً إلى ازدياد عدد الاختصاصيين والمتدربين في القطر بجهود عالية من وزارتي الصحة والتعليم العالي، فأصبحت هذه الكوادر والاختصاصات تغطي حاجة القطر ويمكن أن تغطي حاجة الدول المجاورة. وأشارت الدكتورة دجانة محمد -نائب مدير الصحة إلى أن الفرق بين المؤتمر والأيام العلمية هو أن الأيام العلمية شاملة لكل الاختصاصات وفيها يتم استقطاب الخدمات المساعدة في العمل الطبي مثل التدريب العملي والسريري، إضافة إلى أن المعرض الذي رافق الأيام العلمية وشارك فيه أكثر من 25 شركة أدوية وتجهيزات طبية كفيلة لتمكين التشاركية والتشبيك وتأمين الراحة وتبادل الخبرات وتيسير الأعمال مع الطبيب، موضحة أن الغاية من مشاركة الأطباء المقيمين في المحاضرات تدريبهم، حسب اختصاصاتهم، لحثهم على البحث العلمي المستمر لمواكبة كل جديد، وكيفية التواصل مع من يتعاملون في المجال الطبي للوصول لأسهل طريقة لتقديم الخدمة للمواطن الذي هو أساس شعارنا.
جدال ولكن
وفيما يخص محور التأمين الصحي الذي أخذ حيزاً كبيراً من النقاش والجدال بين شركات التأمين والكادر الطبي المشار أشار الدكتور هوازن مخلوف -مدير صحة اللاذقية إلى عدة نقاط ومنها: هدف التأمين في خدمة المواطن قائلاً: نحن نأخذ المؤشرات من المواطن لا من طبيب ولا من شركات النفقات الطبية، والمواطن غير راض بالمطلق عن خدمات تأمينه، وبعض الشركات التي تحاول أن تقول إن المشكلة في وزارة الصحة نقول لها المشكلة ليست بالوزارة, وزارة الصحة تقوم بالخدمات الطبية إذا كان المريض مؤمناً أو غير مؤمن, فهي تقدم كل الخدمات الممكنة لأي مريض يصل إلى مشفى أو مركز صحي ورداً على من المسؤول عن التعرفة الطبية؟ أجاب مخلوف: التعرفة الطبية لا تفرضها وزارة الصحة, وزارة الصحة تقرر ذلك من خلال لجنة مشتركة مع نقابة الأطباء فالنقابة تدرس التعرفة الطبية وعدد الوحدات لكل عمل جراحي ثم تقوم بعرضها على الوزارة لا العكس، منوهاً برفض شركات التأمين للكثير من التحاليل ولاسيما لمرضى الأورام، مؤكداً أن تحديد عدد الوصفات والتحاليل والخدمات للمواطن تجعله يبحث عن طريق ليستطيع الاستفادة من البطاقة، قائلاً: نحن مستخدمو التأمين الصحي نطالب بتأمين الحلول المجدية والخدمات للمواطنين، وختم بالقول: ما زلنا ضمن الدولة السورية التي تقدم وبكل فخر العلاج والتعليم المجاني.

طباعة

التصنيفات: مجتمع

Comments are closed