آخر تحديث: 2020-02-28 02:34:31
شريط الأخبار

حلب تحتفل بالذكرى الثالثة لتحريرها من الإرهاب وتكرم 75 شهيداً حيّاً جرحى الجيش العربي السوري لـ«تشرين»: لم ينسونا

التصنيفات: مجتمع

أبت مدينة حلب أن تمر ذكرى تحريرها الثالثة من دون تكريم من كان لهم الدور الأكبر في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي المفصلي، الذي غَيّرَ مسار الحرب على سورية على نحو جذري ليصبح توقيتاً يعتمد عليه, بالتأكيد أن ما بعد نصر حلب مختلف عما قبله، في ضربة قاصمة للمجموعات الإرهابية والدول الداعمة والمشغلة لها. الشهداء الأحياء كان لهم نصيب من اهتمام محافظة حلب التي رعت حفل تكريم 75 بطلاً من جرحى الجيش العربي السوري ممن حاربوا الإرهاب على جبهة حلب وغيرها من الجبهات في المحافظات الأخرى وذلك كعربون محبة وتقدير لشجاعتهم في الدفاع عن الوطن والذود عنه.
«تشرين» التقت عدداً من هؤلاء الجرحى، للوقوف على واقعهم المعيشي وكيفية التعامل معهم، ورأيهم في مبادرة تكريمهم في الذكرى الثالثة لتحرير مدينة حلب من الإرهاب، حيث قال الجريح حسن العلي الذي أصيب إصابة خطيرة في كلية المدفعية أدت إلى بتر ساقيه، استعاض عنهما بساقين اصطناعيتين بعد الاهتمام بوضعه وحالته، فقال: هذا التكريم يدل على الاهتمام بجرحى الجيش ويؤكد أن دمنا ودم الشهداء لم يذهب هدراً, مشيراً إلى أن الواقع المعيشي صعب حالياً وخاصة أنه يعاني من نسبة عجز كبيرة، مطالباً بالنظر بوضعه لناحية توظيف أحد أفراد أسرته وتحديداً الزوجة وخاصة أنها وقفت معه خلال إصابته التي استلزمت ثلاث سنوات لحين قدرته على المشي مجدداً. وهو ما يؤكد عليه أيضاً الشهيد الحي محمد إبراهيم عبد الله، الذي بترت يده من الكتف بحيث يصعب تركيب يد اصطناعية له مع وجود إصابة في قدمه تمنعه من العمل، معتبراً أن التكريم يدل على الاهتمام بالجرحى وأوضاعهم الاجتماعية والوقوف معهم بكل مناسبة. الجريح عبد محمد الأحمد أكد أن مبادرة التكريم تؤكد أن الجهات المعنية لم تنس جرحى الجيش، وتحاول تقديم كل ما يلزم لتحسين أوضاعهم، مطالباً بالنظر بوضعهم عبر تقديم مساعدة مالية له بالنظر إلى إصابته الشديدة وعدم قدرته على تأمين كافة مستلزمات المعيشية في الوقت الحالي. وخلال تكريم الشهداء الأحياء أكد سليم حربا نائب رئيس هيئة الأركان العامة ورئيس اللجنة الأمنية العليا في حلب الاهتمام الكبير بجرحى الجيش العربي السوري وتقديم كل المستلزمات لتحسين واقعهم المعيشي، مشيراً إلى أن نصر حلب غير مجرى الحرب على سورية، فالعدوان الإرهابي على المدينة كان كبيراً، لكن تضحيات الجيش العربي السوري وصمود أهلنا في حلب حققت النصر الكبير، وهزمت الإرهاب، وكتبت تاريخاً جديداً، سيكون مصدر فخر وعز، واليوم حلب في ذكرى تحريرها الثالثة تنفض عنها غبار الحرب، فكما صنعت أبجدية الصمود والانتصار ستعلمهم أبجدية الإعمار والبناء.
ولفت حربا إلى أنه من الصعب الإحاطة بملامح وحوامل نصر حلب لكنها تجلت في عدد من الحوامل أهمها صمود الشعب العربي السوري والتفافه حول قيادته، وتضحيات الجيش العربي السوري وبطولة وشجاعة وحكمة السيد الرئيس بشار الأسد، إضافة إلى القوى المضافة المتمثلة في دعم الأصدقاء والحلفاء الروس والإيرانيين وحزب الله، ما ساهم في تحقيق زلزال نصر حلب الذي يعد سفراً جديداً، فما قبل تحرير حلب ليس كما بعده، فهذا التحول يمكن وصفه يقارب إنجاز حرب تشرين التحريرية ضد العدو الصهيوني. وبشر حربا أهالي حلب أن الجيش العربي السوري كما حقق نصر تحرير حلب سيكتب انتصارات جديدة في تطهير الريف الغربي للمدينة وتحرير إدلب من الإرهاب قريباً، فهذا قرار وطني وليس عسكرياً فقط لا رجعة فيه.
محافظ حلب حسين دياب شدد على أن نصر حلب تحقق بفضل تضحيات الجيش العربي السوري وأبطاله وتضامن الأهالي معه، لافتاً إلى أنه في الذكرى الثالثة لتحرير المدينة من الإرهاب ركز على تضحيات الشهداء الأحياء ومحاولة تقديم الإمكانيات المطلوبة لتحسين أوضاعهم المعيشية، مشيراً إلى أن دماءهم وجراحهم كتبت إنجاز تحرير حلب، واليوم تعود حلب إلى زهوها وألقها كما عهدناها بفعل صمودهم وشجاعتهم.

طباعة

التصنيفات: مجتمع

Comments are closed