آخر تحديث: 2020-01-25 17:38:04
شريط الأخبار

هل انتهت المهمة.. الـ«دواعش» إلى بلدانهم ووظائفهم؟!

التصنيفات: سياسة

هل انتهت مهمة الإرهابيين ومحاولات توظيفهم وتكريرهم من جديد في المنطقة؟ حتى يتصاعد الصياح من بعض الدول الغربية حول إعادة «دواعشهم» إلى بلدانهم الأصلية، وإعادة تكليف تركيا وكيلة «ناتو» في ملف الإرهابيين لترحيلهم إلى بلدانهم في خط رجعة معاكس، بعد أن كانت تستقبلهم وتجهزهم ومن ثم توصلهم إلى سورية، فالنظام التركي يتابع مهمته، فقد رحل في الفترة الأخيرة 11 ممن يحملون الجنسية الفرنسية من «داعش» إلى بلادهم.
توكيل تركيا مرة جديدة بملف الإرهاب تؤكده وزارة الداخلية التركية بقولها: إن عملية «إعادة المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى بلدانهم متواصلة». تعيدهم! الفضيحة في هذا الاعتراف هل كانوا في رحلة استجمام وانقطعت بهم السبل؟ والآن تعيدهم!.
قبل وأثناء أحداث 11 أيلول عام 2001 تصاعد الجدل في أوروبا وأمريكا حول قضية من يحمل جنسيتها، من أصول آسيوية وشرق أوسطية، ولهم ميول متطرفة، فتحول إلى ملف الساعة الذي انشغلت فيه أوساط أمنية وسياسة لمعالجته، ولم تفلح كل الاقتراحات، وبعدها تم غزو أفغانستان والعراق ثم الحرب الإرهابية على سورية والعراق، فشكلت سورية والعراق «المقتلة» التي أرادها الغرب للعناصر المتطرفة، في سعيه لتوظيفهم وتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، ورغم هزيمة المشروع الإرهابي في المنطقة، إلا أن الغرب حقق إنجاز التخلص من هؤلاء المتطرفين الذين أربكوا السياسات الغربية لأكثر من عقد.
لقد تخلصت الدول الغربية الداعمة للإرهاب من متطرفيها، بزجهم في ساحات القتال ضد الحكومات الوطنية، لكن ما حدث في ساحات القتال أن الكثير منهم قد قتل، فيما أغلب متزعميهم قد اختفى بظروف غامضة، وارتبط ذلك بعمليات إنزال قامت بها مروحيات بعضها مجهول والآخر أمريكي، في دليل واضح على أن متزعمي الإرهابيين ما هم إلا عناصر من أجهزة الاستخبارات الغربية ودول في الشرق الأوسط، وأيضاً يدل على ذلك العمليات، التي قامت بها أمريكا لنقل «دواعش» بعينهم مع أسرهم إلى أماكن مجهولة وربما إلى بلدانهم ووظائفهم، فقمة السخف أن يتم تصديق الادعاء الأمريكي بأن نقل إرهابيين وإخفائهم هو من أجل «محاكمتهم»!.
يمكن تصنيف عناصر «داعش» الأحياء من خلال طريقة تعامل الغرب إلى ثلاث قوائم، الأولى: «دواعش» أغلبهم من المتزعمين ولهم مناصب حساسة، يريد الغرب استعادتهم مع أسرهم، وهذا دليل على أن أغلبهم ما هم إلا عناصر استخباراتية غربية، والثانية: مسؤولون ومتزعمون من غير التصنيف الأول، ليسوا من دول الغرب، هؤلاء يمكن توظيفهم في مكان آخر ولذلك جرت عمليات نقل لهم إلى أفغانستان ودول أخرى، كما تجري عمليات تصفية لهم، وثالثة: يجب قتلهم أو توظيفهم إلى النهاية في إحداث المشاكل لتبرير الوجود الغربي في مناطق لم يحسم أمره من انسحابه أو عدمه، فصحيفة «ذي ناشيونال» البريطانية أكدت تواجد ما بين 4000 إلى 5000 «داعشي» قرب الموصل وهم يستعدون لإنعاش التنظيم. هذا تأكيد ينافي ادعاء الغرب لأكثر من مرة «القضاء على داعش».
قد لا يمر وقت طويل إلى أن نرى عناصر لـ«داعش» حليقي الذقون وبأسمائهم الحقيقية، بدلاً من التي عرفوا بها، يتم تكريمهم على المنابر الغربية، لتنفيذهم المهمات التي أرسلوا لها في سورية والعراق وليبيا. ويفعلها الغرب.

طباعة

التصنيفات: سياسة

Comments are closed