آخر تحديث: 2020-01-27 15:37:07
شريط الأخبار

نقابات ومرشحون

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

لا أعلم تماماً لماذا يتهافت البعض على الترشح للانتخابات النقابية وخاصة من الفئات العمرية الشابة التي لا تزال تستطيع تقديم أشياء نافعة في ميادين العمل والإنتاج، ولربما كانت المسألة بالنسبة للبعض تتعلق بالشهرة الزائفة التي تنطوي تحت سقف تضخم الأنا وهذه قد يكون لها علاقة بمنعكسات الأزمة وما خلّفته من آثار على الفرد أياً كان.
كي لا نقلل من أهمية العمل النقابي ودور الحماية التي لعبتها النقابات في ضمان حقوق العاملين خلال السنوات السابقة يمكننا القول: مشكورة جهود البعض وخاصة أولئك الذين لم ينصاعوا لأوامر الإدارات الفاسدة، تلك التي أوقعت ظلماً بحق العاملين، كما لا ننكر على الأعضاء السابقين في الاتحاد العام لنقابات العمال الجهود التي بذلوها كي يظهر العمل في المؤسسات العامة بشكله الأفضل، ولكيلا تضيع حقوق العاملين في القطاع الخاص حين كان لزاماً على العمال في الخاص أن يقدموا استقالاتهم المسبقة ليتحكم أصحاب العمل بمصيرهم أنّى يشاؤون.
إذا أردنا أن نبحث في الأسباب التي أعاقت المؤسسات عن تحقيق أهدافها ولماذا لم يظهر العمل النقابي بأبهى حلة له فالجواب سيكون حاضراً في أن كلاً منا ينظر إلى النتائج من وجهة نظر نسبية،إن لم تكن شخصية وعلى مستوى البطالة التي وصلت في سنوات سابقة إلى نسب عالية لم يكن للنقابات من دور يذكر وخاصة أن الكثير من النقابيين يرون في أنفسهم ذراع الحكومة وشريكها،ولا يتم اتخاذ قرار في رئاسة مجلس الوزراء أو في اللجنة الاقتصادية إلا بممثل عن اتحاد نقابات العمال، وهكذا لم نجد من ينادي بضرورة التوسع في المشاريع الإنتاجية النوعية بغية استقطاب الوافدين إلى سوق العمل وخاصة أن الإنتاج في الدول المتقدمة والناهضة على حد سواء هو أهم روافع الاقتصاد والتنمية الاجتماعية،وهناك تنخفض البطالة إلى أدنى مستوياتها.
البعض يحاول أن يتسلق العمل النقابي لتحقيق منفعة شخصية أو مصلحة ضيقة وما نشاهده من تكتلات وتدخل جهات وصائية في إيصال هذا أو إبعاد ذاك عن جسم النقابات المختلفة سوف تكون نتائجه سيئة في المستقبل القريب إن نجح هؤلاء في مساعيهم، وحينها سوف تتحول النقابات إلى أدوات لتحقيق مآرب لا علاقة لها بالعمال.
Esmaeelabdulh@gmail.com

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

Comments are closed