آخر تحديث: 2020-09-22 11:54:53

لماذا لا يخرج الأمريكيون في تظاهرات كتلك التي تشهدها بقية الدول؟!

التصنيفات: آخر الأخبار,دولي,رصد,سياسة

رأى مقال نشره موقع «كومون دريمز» الأمريكي أن موجات الاحتجاجات التي تعم بلدان العالم تطرح السؤال التالي: لماذا لا ينهض الأمريكيون في احتجاج سلمي كبقية الشعوب وخاصة أنهم يخضعون لنظام نيوليبرالي يغذي الظلم وعدم المساواة المنهجيين؟.

وأكد المقال أن الأمريكيين يتعرضون في الواقع للعديد من الانتهاكات المماثلة لتلك التي غذت حركات الاحتجاج في البلدان الأخرى، بما في ذلك الإيجارات المرتفعة والأجور الراكدة والديون المتراكمة وعدم المساواة الاقتصادية المتزايدة والرعاية الصحية المخصخصة إضافة إلى شبكة أمان اجتماعي مهترئة ووسائل نقل عام سيئة وفساد سياسي منهجي وحروب خارجية لا نهاية لها، فضلاً عن طامتهم الكبرى المتمثلة في تبوء ملياردير عنصري فاسد منصب رئيس البلاد.

وأضاف المقال: على الرغم من أن التاريخ الأمريكي شهد حركات جماهيرية ملهمة مناصرة للحقوق المدنية وحقوق المرأة وحركات أخرى منظمة ومهمة مناهضة للحرب (ضد حرب فيتنام في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي) فإننا اليوم لا نشهد أي احتجاجات تذكر في الداخل الأمريكي ضد حروب واشنطن المستعرة في الخارج سواء المباشر منها أو غير المباشر.

ولفت المقال إلى أن الأمريكيين يعقدون آمالهم على حملات انتخابية مضللة، ففي حين تستمر هذه الحملات في معظم بلدان العالم بضعة أشهر فقط مع قيود صارمة على عمليات التمويل والترويج في محاولة لضمان انتخابات نزيهة، فإن الأمر يختلف في الولايات المتحدة حيث يقضي الأمريكيون سنوات ويصرفون المليارات من الدولارات في حملات انتخابية يديرها قطاع دائم النمو في صناعة الإعلانات التجارية، حتى إن هذا القطاع منح الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما جائزة «مسوق السنة في مجال الإعلان» لعام 2008، وهي المرة الأولى التي يحصل فيها سياسي على هذه الجائزة!.

وأشار المقال إلى أن الرئيس الأسبق جيمي كارتر وصف بوضوح ما يسميه الأمريكيون مجازاً بـ«تمويل الحملة الانتخابية» بأنه نظام لـ«الرشوة المقننة»، وفي الواقع تصنف منظمة الشفافية الدولية (TI) الولايات المتحدة في المرتبة 22 وفق مؤشر الفساد السياسي الخاص بها وتحددها بأنها أكثر فساداً من مثيلاتها من الدول الغنية والمتقدمة.

وتابع المقال: لقد انغمس ملايين الأميركيين بأسطورة «الحلم الأمريكي» فاعتقدوا أن لديهم فرصاً استثنائية للحراك الاجتماعي والاقتصادي مقارنة بأقرانهم في البلدان الأخرى، علماً أن «الحلم الأمريكي» ليس بعيد المنال فقط بل إنه محض خيال، مضيفاً: في الواقع، فإن الولايات المتحدة تعاني من تفاوت في الدخل بنسبة أكبر من أي دولة ثرية متقدمة، ويمكن القول إنها حالة شاذة: دولة ثرية جداً تعاني من فقر استثنائي، وما زاد الطين بلة، أن الأطفال المولودين في أسر فقيرة في الولايات المتحدة فمن المرجح أن يبقوا فقراء عند بلوغهم سن الرشد مقارنة بأقرانهم في البلدان الغنية الأخرى، ببساطة إن أيديولوجية «الحلم الأمريكي» تبقي الأمريكيين يكافحون ويتنافسون لتحسين حياتهم على أساس فردي بحت، بدلاً من المطالبة بمجتمع أكثر عدلاً يوفر لهم الرعاية الصحية والتعليم والخدمات العامة التي يحتاجونها جميعاً.

طباعة

التصنيفات: آخر الأخبار,دولي,رصد,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed