آخر تحديث: 2020-04-02 22:42:11
شريط الأخبار

قمة «ناتو» تعكس حجم الخلافات بين واشنطن والأوروبيين

التصنيفات: دولي,سياسة

شهدت قمة حلف شمال الأطلسي «ناتو» التي عقدت في لندن بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس الحلف خلافات علنية بين قادة الدول الكبرى، حيث ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤتمراً صحفياً كان مقرراً عقده بعد القمة، واتهم رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو بأنه «ذو وجهين» بعد انتشار مقطع فيديو يبدو فيه ترودو يسخر من ترامب في حضور زعماء الحلف.
وأوضحت الصحيفة أن الخلافات داخل دول الحلف تبدو أعمق من ذلك، إذ اتهم ترامب الدول الأوروبية بالبخل في الإنفاق على متطلبات الحلف المالية، واعتبر الحلف عبئاً على ميزانية بلاده.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب يعمل على تفكيك الحلف يساعده في ذلك موقف الرئيس الفرنسي ماكرون من الحلف، بصرف النظر عن قدرتهما على تحقيق ذلك.
وأضافت: إن مغادرة ترامب لندن إلى واشنطن بعد القمة تلخص أجواء اجتماعات «ناتو» التي استمرت لمدة يومين وكان من المفترض أن تقدم صورة من التلاحم في مواجهة التحديات الجديدة، لكنها بدلاً من ذلك كشفت حجم الخلافات في ظل غياب التوافق على الأهداف والاستراتيجيات، ما زاد التساؤلات حول مستقبل «ناتو» مع التضارب في السياسات، والضبابيات حول من يكون العدو وكيف يتم التعامل معه، وانتهاءً بالتنافر الواضح بين عدد من قادة الدول الأوروبية ورئيس الولايات المتحدة.
وأفادت الصحيفة أن القمة اللندنية أظهرت عمق الخلافات بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة، ما يهدد وحدة الحلف ويقود نحو تفتيته بالطريقة نفسها التي تفكك فيها حلف «وارسو» ، مؤكدة أن «ناتو» لم يعد قادراً على إلزام أعضائه ببنود ميثاقه وخاصة تركيا التي شنت عدواناً على شمال سورية دون التشاور مع قياداته، إلى جانب التحالف الروسي- الصيني وتراجع القوتين العسكرية والاقتصادية الأمريكيتين أمامه.
وتابعت الصحيفة: على الرغم من الخلافات التي عصفت في قمة لندن، تمكّن قادة الحلف من التوصل إلى بيان ختامي، ركّز للمرة الأولى على تصاعد النفوذ الصيني، لكنه لم يغير من نظرة الدول الأعضاء الـ29 المتشائمة إلى الحلف ودوره ومستقبله بعدما خيمت الخلافات على أجوائها، وباتت الاحتمالات مفتوحة لخروج بعضها من عضويته أو أقلها تعليقها، وخاصة في المجال العسكري على النحو الذي فعله قبل نصف قرن الرئيس الفرنسي الراحل شارل ديغول.
وختمت الصحيفة: لا أسف على انهيار هذا الحلف أو ضعفه نظراً لدوره الرئيسي في التدخل العسكري بالعديد من الدول العربية وتدميرها مثل سورية وليبيا والعراق وأفغانستان أيضاً.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

Comments are closed