آخر تحديث: 2020-02-17 02:06:27
شريط الأخبار

مَن يراقب أسعار صحتنا؟!

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

الصحة تاج على رؤوس الأصحاء, بالتأكيد ليست وزارة الصحة المقصودة بالتعبير… لكن بالتأكيد أمام ضعف وتطنيش ضوابطها العدلية من قمع حالات مخالفة الأطباء والصيادلة واستغلالهم القذر لحالات المرضى كحاملي رسالة إنسانية.
الكثير من الناس وخصوصاً المرضى منهم لو استطاعوا تأجيل مرضهم لما قصروا في ذلك سبيلاً لكنهم وأمام ارتفاع فاتورة الاستشفاء يعمدون إلى تأجيل موعدهم حتى يشارفوا على الموت كما فعلوا مع مختلف احتياجاتهم المعيشية والغذائية منها كاللحوم بألوانها القزحية (أحمر وأبيض) وبقية المشتقات المعلبة منها وكما ألغيت التدفئة من حياتهم قسراً ما فاقم من حالات المرض من جراء سوء التغذية والتدفئة و«زاد في طنبورهم نغماً حزيناً»..
ولم يكن الكثيرون من الأطباء (ملائكة الرحمة) بأرحم من سائق التكسي والجزار والبقال والتاجر ومختلف الفعاليات المتحكمة برقاب العباد ولا أقل استغلالاً من غيرهم لفوضى السوق السعرية واستغلال زيادة رواتب العاملين في الدولة ليعمدوا إلى مقاسمتهم فرحتهم مثل سائقي التكسي الذين رفعوا تعرفتهم في النقل وحتى مختلف وسائط النقل رفعت تسعيرتها والكل يضرب بالرقابة ودوريات المرور وحماية المستهلك عرض وطول الحائط… ولا عتب عليهم أمام الأطباء أصحاب الرسالة الإنسانية وهم الذين أقسموا عليها حين امتهنوا الطب.
ولم يكن الكثيرون من الصيادلة أقل استغلالاً وبشاعة بلغت حدود الوقاحة في شطب الأسعار المحددة على علب الدواء فور صدور زيادة الرواتب ولم يكن حينها للدولار أي ذبذبات ومفاعيل جديدة كشماعة باتت جاهزة ومبررة في الفوضى الحاصلة في أسعار الدواء والتي فاقت حدود الجنون وتضاعفت بشكل فاق هبوط سعر الصرف الأخير ولكن من دون أي فاعلية على الأرض للرقابة الدوائية على الأسعار ولاسيما أن المريض «مكره أخوك لا بطل» ولا يمكنه تأجيل شراء الدواء كما يفعل في تأجيل كشفية وفحص الطبيب والاستغناء عنها باللجوء للصيدلاني فوراً بعد أن بات الكثيرون منهم يشخصون الحالات المرضية ويصفون الدواء مناسباً كان أو غير مناسب لحالة المريض!
وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وللأسف لحقت بالأسعار المرتفعة ولجأت إلى تسعير المواد وخصوصاً المستوردة منها كالزيوت والسمون بأسعار السوق الرائجة (والزيت النباتي نموذجاً) إذ سعرت الليتر منه بـ950 ليرة للمستهلك بينما يباع بـ 1200 ليرة… متجاهلة هبوط سعر الصرف, فمن يسّعر للصيدلاني وللطبيب أجور الكشفية والدواء في ظل الأسعار الحالية التي يفرضونها وليبقى الناس في حيرة من أمرهم يضربونها شمالاً فتغدو يميناً والعكس.

طباعة

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

Comments are closed