آخر تحديث: 2020-01-23 23:24:06
شريط الأخبار

مَنْ المستفيد من حملة الإغلاقات.. وماذا جنى المواطنون منها

التصنيفات: اقتصاد,اقتصاد محلي

بالقانون، أقل غرامة يدفعها التاجر لفتح محله المغلق من قبل وزارة التجارة الداخلية تبلغ 25 ألف ليرة، فبحسبة بسيطة إذا تم إغلاق 300 محل فقط منذ بداية حملة الوزارة أي من حوالي الأسبوع يكون المبلغ المحصل 7.5 مليون ليرة، في حين لا تزال الأسعار محلقة!!
في دمشق لوحدها أكثر من 200 إغلاق لمحلات مخالفة بزيادة أسعار وغش وغيرها منذ إعلان وزارة التجارة الداخلية تعهدها بأخذ دورها بحماية المستهلك، كما يؤكد رئيس دائرة حماية المستهلك بدمشق محمد باغ، هذا العدد في دمشق فقط، فما بالك بما يصبح مجموعه في جميع المحافظات؟ ربما سيتخطى الألف، لكن السؤال ها هنا: كم مادة انخفض سعرها منذ بداية الحملة؟ وما الفائدة من تلك الإغلاقات إذا بقيت الأسعار مشتعلة؟
مواطنون أكدوا أن المراقب التمويني المرتشي والخزينة وحدهما المستفيدان من حملة الإغلاقات، فالأسعار ارتفعت للضعف ولم نجنِ من تلك الحملة أي فائدة، معتبرين أن تلك الحملة حكر على صغار التجار، بينما التجار الكبار يسرحون ويمرحون بتجاوزاتهم.
غير مجدية
أحد التجار أكد أن ارتفاع أسعار المواد في الأسواق أو انخفاضها مرهون بتوافرها، وأن تجار الجملة والتجزئة هم المسؤولون عن الزيادة حيث إنهم بدؤوا بتقنين موادهم في السوق بعد ما لاحظوا ارتفاع سعر الدولار، وهو ما أثرّ على توزع المواد في الأسواق.
الباحث في جمعية حماية المستهلك جمال السطل أبدى عدم قناعته بحملة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك مؤكداً عدم جدواها أو نفعها بالنسبة للمواطن وليس الغرض منها إلا الإضرار بأصحاب المحلات الذين لا يتعظون وتبقى أسعارهم مرتفعة لا بل يزيدون أسعارهم أكثر بعد فتح محلاتهم المغلقة ليعوضوا مبلغ الغرامة التي دفعوها للوزارة من رقاب المواطنين.
وأكد السطل أن تطوير عمل «السورية للتجارة» لتقوم بعملها على أكمل وجه وتوسيع انتشارها الأفقي إضافة لتوفر المواد الغذائية الأساسية فيها بشكل يغطي حاجة المواطنين يمكن أن يغني عن حملة الإغلاقات هذه، ففي الوقت الذي يرى فيه المواطن المادة متوفرة بسعر أرخص ضمن صالات المؤسسة فإنه لن يحيد عن أبوابها.
وعن دور الجمعية الغائب أكد السطل عدم وجود أي سلطة تنفيذية للجمعية، فدورها محصور بالتوعية والإرشاد كما أنها تتلقى الشكاوى من المواطنين لتبلغها بدورها للوزارة.
أقلها 25 ألفاً
أكثر من 200 محل تم إغلاقها من قبل مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق منذ بداية حملة التشديد على الأسعار التي شنتها الوزارة وإلى اليوم حسب رئيس دائرة حماية المستهلك بدمشق محمد باغ تنوعت مخالفاتها بين عدم إعلان عن الأسعار وعدم إبراز فواتير وغش وتدليس لعدة محلات ومنشآت تجارية ومعامل ضخمة، حيث تم إغلاق معملين للجبنة القشقوان ومسلخ للفروج وملاحم إضافة لمحلات مختلفة كالألبسة والمطاعم.
وعما جناه المواطن من فائدة من خلال حملة الاغلاقات هذه، أكد باغ أنه لا يمكن الوصول إلى نتيجة فورية بشكل سريع، فالأمر يحتاج وقتاً تدريجياً وحالات الإغلاق إنما هي نوع من التشدد بالإجراءات بهدف ردع المخالف، ففي حال وجد أن مصالحه ستتضرر فإنه سيلتزم رغماً عنه كي لا يعرض نفسه للخسارة.
وعن الاجراءات التي تقوم بها المديرية في حال وجدت مخالفة أوضح باغ أنه يتم إغلاق المحل لمدة ثلاثة أيام في حال وجد مراقب التموين لديه أي مخالفة وفي حال تم تسوية الضبط فإنه يقوم بدفع غرامة أقلها 25 ألف ليرة وأما الضبوط التي لا يتم تسويتها وهي إما لأنها مخالفة جسيمة أو لعدم تنازل الشاكي عن شكواه، فإنها تحال إلى القضاء فوراً، ويمكن أن تصل غرامتها إلى المليون ليرة، وهي تتفاوت حسب نوع المخالفة، مثل مخالفات التمنع عن البيع، والغش والتدليس، والاتجار بالمواد المدعومة من الدولة، وانتهاء الصلاحية.
ونفى باغ اتهامات المواطنين للوزارة بأنها تقوم بإغلاق محلات التجار الصغار، بينما لم تقم بتشميع أي محل مخالف لتاجر كبير، موضحاً: أنه يتم إغلاق جميع المحلات المخالفة بغض النظر عن صاحبها، ولكن في بعض الأحيان نضطر إلى عدم إغلاق بعض المنشآت أو تأجيل اغلاقها لبعض الوقت، كما هو الحال بالنسبة للمخابز ليس كنوع من التساهل، وإنما لأن إغلاقها يسهم بضرر على المواطنين، مشيراً إلى أن وجود أغلب المنتجين خارج محافظة دمشق يصعّب عمل المديرية، فينحصر دورها بمراسلة المحافظة المعنية لتقوم بدورها باتخاذ الاجراءات المناسبة.

طباعة

التصنيفات: اقتصاد,اقتصاد محلي

Comments are closed