آخر تحديث: 2020-01-23 23:24:06
شريط الأخبار

«غلوبال ريسيرش»: العقوبات ركيزة أساسية في الأجندة الأمريكية لـ «تغيير الأنظمة»

التصنيفات: دولي,سياسة

أكد مقال نشره موقع «غلوبال ريسيرش» أن العقوبات الاقتصادية التي تفرضها واشنطن ضد الدول الأخرى هي أكثر أشكال الحرب وحشية، حيث تستهدف عمداً المدنيين العزل فيما يعد جريمة ضد الإنسانية، إذ يحظر القانون الدولي والاتفاقيات الدولية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف ونورمبرغ وميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، صراحة استهداف المدنيين العزل ولا سيما في أوقات الحرب.
ولفت المقال إلى أن رأس المال الدولي يستخدم نظاماً قائماً على الدولار الأمريكي، حيث تمرُّ جميع المعاملات الدولية عبر المصارف الأمريكية، وهذه المصارف في وضع يسمح لها بمنع تحويلات أموال أصغر المعاملات ومصادرة مليارات الدولارات التي تحتفظ بها الحكومات والأفراد المستهدفين، كما أنها في وضع يمكنها من مطالبة كل مصرف آخر بقبول القيود المفاجئة المفروضة من واشنطن أو مواجهة العقوبات بأنفسها، وهذا يشبه إلى حد كبير البلطجة التي تمارسها البحرية الأمريكية والتي تمكنها من اعتراض السفن ووقف التجارة في أي مكان، وكيفية استهداف الجيش الأمريكي الأشخاص بالطائرات من دون طيار وغزو البلدان من دون حتى الحصول على موافقة الكونغرس لإعلان حالة الحرب.
وأوضح المقال أنه يمكن فرض العقوبات من خلال قرار صادر عن الكونجرس الأمريكي أو إعلان رئاسي أو تفويض من وكالة حكومية أمريكية، مثل وزارات الخزانة أو التجارة أو الدولة أو الدفاع، وقد تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً للحصول على دعم من الاتحاد الأوروبي أو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو إحدى منظمات الأمن الإقليمية التي أنشأتها الولايات المتحدة نفسها، مثل منظمة الدول الأمريكية.
ولفت المقال إلى أن العقوبات التي تبدو خفيفة ومحدودة أيضاً يمكن أن يكون لها تأثير مدمّر، حيث يزعم المسؤولون الأمريكيون أن بعض العقوبات هي مجرد عقوبات عسكرية ضرورية لمنع مبيعات الأسلحة، ولكن تحت فئة «الاستخدام المزدوج المحتمل» سيشمل الحظر الكلور اللازم لتنقية المياه والمبيدات الحشرية والأسمدة والمعدات الطبية والبطاريات البسيطة وقطع الغيار من أي نوع. وأضاف المقال: بمجرد أن تفرض عقوبات على أي دولة سيستوجب عليها «التفاوض» مع مختلف الوكالات الأمريكية التي تطالب بإجراءات التقشف والانتخابات التي تنسجم مع أهواء الغرب وخفض مخصصات البرامج الاجتماعية وغيرها من التنازلات السياسية والاقتصادية في سبيل رفع العقوبات. وأكد المقال أن العقوبات تعد ركيزة أساسية في عمليات تغيير الأنظمة التي تمارسها واشنطن وتم تصميمها لتحقيق تكلفة بشرية قصوى ومن ثم يتم إلقاء اللوم على حكومات الدول الخاضعة للعقوبات وتحميلها مسؤولية التضخم المفاجئ والاضطراب الاقتصادي والعجز غير المتوقع، ويتم اتهام المسؤولين في تلك الحكومات بأنهم «غير كفوءين أو فاسدين».

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

Comments are closed