آخر تحديث: 2020-08-15 00:37:21

لأول السنة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

اعتقدت للوهلة الأولى أنني كزبون أتعامل مع المصرف العقاري سأجد ضالتي عند المعنيين في تعديل سقف السحوبات الشهرية لراتبي، لكنني لم أجد حقيقة ذلك، مع أن الموظفة التي تكفلت بالإجابة عن تساؤلي كانت لطيفة وودودة، وتركت مابين يديها من أوراق مجيبة: لأول السنة..
قلت: ولماذا لأول السنة.. مادمت أريد خدمة وعلى استعداد لتحمل تكاليفها؟
فردت: الإدارة ستقوم مطلع العام الجديد برفع السقوف لجميع الموظفين من دون أي تكاليف، وقد لا تحتاج إلى ذلك؟
قلت: لكنني أريد الآن أن أفعل ذلك، فردت: لايمكنك الآن ولا يوجد لدينا أي تعليمات في هذا الشأن.
التساؤل الذي خطر في ذهني بتلك اللحظة خلال حواري مع الموظفة: مادمنا ننشد الوصول إلى حكومة الكترونية، فلماذا تكون القرارات غير منطقية في التعامل مع شأن واضح، لا يبدو أنه بحاجة لجهابذة من كوكب آخر، ولاسيما أن من وضع برنامج سقف السحوبات وحدده بـ (40) ألف ليرة، من المسلم به أن لديه المقدرة والإمكانية ليعدل هذا البرنامج ببساطة بما يتوافق مع الزيادة التي حصلت على الرواتب في الآونة الأخيرة.
والأمر لا يتطلب الانتظار لبداية العام الجديد, ناهيك بطوابير الانتظار للحصول على الراتب الشهري مع بداية كل شهر بسبب الأعطال التي لحقت بالعديد من أجهزة الصراف العقاري بفعل فاعل أو من دونه، وهو ما نعانيه على الدوام في جريدتي تشرين والثورة نتيجة الأعطال المتكررة ولفترات زمنية متباعدة في حال تم الإصلاح.
وبهذه المناسبة يشغلني السؤال المحير: لماذا حدد المعنيون سقفاً للسحب، ولا يسمح بتجاوزه في اليوم ذاته، وعلى الزبون أن يأتي في اليوم التالي ليتابع السحب، وربما في اليوم الذي بعده أيضاً بالنسبة للرواتب المرتفعة من أصحاب القدم في العمل الذين شارفوا على التقاعد.
ألا يسهم هذا الواقع المتكرر في السحب بزيادة الاهتلاك للآلات المستخدمة لكثرة استعمالها من قبل الزبون أكثر من مرة، وتالياً ستخرج عن الخدمة ونقع في الحيرة، ويزداد الضغط على الكوات المصرفية العاملة.
فلنرفع السقوف بما يوازي الرواتب، ونترك للزبون حرية التصرف بالسحب الكلي أو الجزئي.
هل المسألة معقدة إلى الشكل الذي يصعب تحقيقه؟.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed