آخر تحديث: 2020-09-25 20:34:15

بجهود حكومية وشعبية .. الحياة تعود إلى المدن المحررة من الإرهاب في حمص

التصنيفات: أهم الأخبار,السلايدر,محليات

منذ أن تحررت المناطق من ربقة الإرهاب في ريف حمص والحكومة تعمل على إعادة الحياة إلى سابق عهدها من خلال إصلاح ما دمرته أيادي الإرهابيين وشذاذ الآفاق وفي تدمر كانت هناك خطة لتأمين كل المستلزمات الأساسية لعودة الأهالي بشكل يضمن لهم تأمين كل الاحتياجات بدءاً من الماء والكهرباء وإزالة الأنقاض, إضافة إلى فتح المدارس وتأمين المراكز الطبية، وأصبحت شبكتا المياه والكهرباء جاهزتين، والمركز الطبي في مشفى تدمر أصبح جاهزا ويقدم الخدمات الطبية اليومية، وهناك خطة لإعادة تأهيل حي المتقاعدين، وتم إنجاز الدراسات كاملة والمسار السياحي في محيط متحف تدمر وصولاً للواحات في المنطقة الأثرية أيضاً، حيث أنجزت دراساته التنظيمية وأقرها مجلس مدينة تدمر، ومن المقرر أن يقوم المجلس لاحقاً باستكمال ما هو مطلوب من اللجنة الإقليمية ووزارة الأشغال ومن المتوقع أن تبدأ عملية إعادة الإعمار خلال العام القادم وفق المخططات التنظيمية الجديدة.
في القصير وصل عدد العائدين في تشرين الماضي إلى حوالي 1200 عائلة بعد سبع سنوات عانى فيها الأهالي من التهجير بسبب وجود الجماعات الارهابية المسلحة في مدينتهم ،وبالتوازي مع عودتهم بدأت المؤسسات الحكومية تعمل على إصلاح وإعادة معظم الخدمات الضرورية والبنى التحتية على أمل استكمال كافة الخدمات مع وصول دفعات جديدة من المهجرين
تحسن الواقع الخدمي
المهندس هاني دعاس رئيس مجلس مدينة تدمر قال: بعد التحرير من الإرهاب عاد السكان إلى المدينة وبلغ عددهم حتى اليوم 350 عائلة بالتزامن مع تحسن الواقع الخدمي في المدينة حيث قام المجلس بما يمتلكه من إمكانات محدودة بتنظيف جزء كبير من الشوارع الرئيسة وتمت إنارة الشوارع الرئيسة في المدينة بتكلفة 70 مليون ليرة كمرحلة أولى والمرحلة الثانية بتكلفة 25 مليون ليرة لإنارة المنطقة الأثرية وجزء من الشوارع الفرعية في المدينة، مع التأكيد على أن شبكتي المياه والكهرباء أصبحتا جاهزتين، وكذلك المركز الطبي الذي يقوم باستقبال الحالات الإسعافية ويقدم الخدمات الطبية، وبالنسبة للاتصالات تم مد شبكة هاتف وبوابات انترنيت وتوزيعها على بعض الدوائر الحكومية وقسم من الأهالي العائدين إلى المدينة، أما الخدمات الأخرى المرتبطة بتأهيل الطرق فأصبحت هي الأخرى جاهزة، وهناك خطة لإعادة تأهيل حي المتقاعدين، وتم إنجاز الدراسات كاملة والمسار السياحي في محيط متحف تدمر وصولاً للواحات في المنطقة الأثرية أيضاً، حيث أنجزت دراساته التنظيمية وأقرها مجلس المدينة ، ومن المتوقع أن تبدأ عملية إعادة الإعمار خلال العام القادم وفق المخططات التنظيمية الجديدة، ويتم حالياً تنفيذ مشروع الصرف الصحي بتكلفة 25 مليون ليرة ، كما تتم دراسة مشروع ترحيل الأنقاض بكمية 10 آلاف كيلومتر مربع و دراسة تأهيل بعض مقاطع الطرق من المدينة وتعبيدها بتكلفة حوالي 8 ملايين ليرة وهذا المبلغ رصد من محافظة حمص ،ويوجد في مدينة تدمر مخبز آلي يوفر الخبز للقاطنين في المدينة.
و نوه دعاس بأنه يتم التواصل مع شركة كهرباء حمص لتزويد تدمر بخمس محولات كهربائية، أما المياه فيتم ضخها من آبار العمي لكن ساعات الضخ غير كافية لإيصال المياه لكل أنحاء المدينة لأن الآبار تعمل على مولدة كهربائية.
نقص في الكادر
أحمد إبراهيم -مدير تربية حمص قال: لدينا في مدينة القصير مدرستان (ابتدائيتان) ومدرستان للإعدادي والثانوي جميعها تستوعب حتى الآن كل الطلاب الموجودين في المدينة، ولدينا أيضاً مجمع تربوي مهمته الإشراف على جميع المدارس في القصير والقرى التابعة لها و بدأت مؤسسة الإنشاءات العسكرية بصيانة إحدى المدارس الثانوية لنستطيع بعدها تخفيف الكثافة الصفية للطلاب وحتى الآن ليست لدينا ضائقة في الصفوف هناك والعملية التعليمية تسير بشكل جيد مع ملاحظة أننا نعاني نقص الكادر في الريف, أما داخل القصير فالكادر جيد ولاسيما بعد عودة الأهالي و إجراء التسويات . ولدينا خطة طموحة في المستقبل بأن نتمكن من صيانة عدد أكبر من المدارس أما فيما يتعلق بمهين فهناك مدرسة واحدة حلقة أولى وحلقة ثانية فقط وعدد الطلاب ليس كبيراً، وتتم الآن صيانة مدرستي علي الحمود وعبد القادر الجزائري ونواجه صعوبات في تأمين الكادر التعليمي نظراً لبعد مهين عن حمص ولا يوجد هناك كادر يكفي وعليه استعنا بكادر من خارج الملاك، أما في تدمر هناك مدرستان جاهزتان، حيث تتسع مدرسة أذينة لقرابة /1500/ تلميذ (حلقة أولى) ولدينا صعوبات أيضاً في تأمين الكادر التعليمي وحصلنا على موافقة المحافظ لتأمين باص لنقل المعلمين إلى تدمر أسبوعياً وتم تأمين إقامة لهم على نفقة بعض المتبرعين وفي المدرسة يوجد حالياً 239 تلميذاً وفي الحلقة الثانية هناك 50 طالباً إعدادياً في مدرسة قصر الحير وهاتان المدرستان تستوعبان 2500 تلميذ وطالب، وهناك مدرسة في البيارات تم افتتاحها على نفقة أحد المتبرعين.
على نفقة المتبرعين
الدكتور حسان الجندي -مدير صحة حمص أشار إلى أن هناك خدمة للرعاية الصحية الأولية في مدينة القصير وخدمية سنية ومخبر ويوجد في القصير طبيبان تابعان للمديرية بالقرب من البلدية، ومشفى القصير مدمر تماماً ويحتاج مبلغ مليارين ونصف المليار ليرة سورية ليعود كما كان، و نقوم بترميم العيادات الشاملة في القصير على نفقة أحد المتبرعين وبتكلفة تصل إلى 70 مليون ليرة ، أما في مهين فعملنا مركزاً صحياً مصغراً في العيادات الشاملة لتقديم خدمات الرعاية الصحية والإسعاف, إضافة للعيادات المتنقلة بالاشتراك مع الجمعيات الأهلية لتغطية كامل الأسبوع ولعدد من العائدين لم يتجاوزوا الألفين حتى الآن وسنعمل على ترميم العيادات الشاملة (الطابق الأرضي)، أما في تدمر فهناك مشفى تدمر الوطني الذي يعمل بشكل جيد حالياً وتتوفر فيه كل التجهيزات وبالإمكان إجراء العمليات الجراحية ونعمل حالياً على إتمام عمليات التأهيل والترميم.
المهندس عماد ندور- مدير فرع السورية للتجارة في حمص قال: افتتحنا فرع السورية للتجارة في تدمر وهذه الصالة تقدم خدمات جيدة للمواطنين العائدين وبتشكيلة سلعية كبيرة كالتي توجد في حمص تماماً، وفي مهين نتواصل مع البلدية لإيجاد مركز لافتتاح مركز بيع للمواطنين العائدين إلى هناك في القريب العاجل، وفي القصير توجد صالة فيها تشكيلة سلعية واسعة ونعمل على توفير كل السلع اللازمة.
المهندس أمين عيسى -مدير الخدمات الفنية في حمص قال :في تدمر نعمل على زيادة حجم الخدمات نظراً لعودة المزيد من الأهالي إلى بيوتهم ونعمل على توسيع وتأهيل البنى التحتية من جميع النواحي الخدمية (مدارس، طرقات، صرف صحي) وإزالة ماتبقى من أنقاض ضمن أحياء المدينة وفي مدينة القصير ، و عملنا على إعادة البنى التحتية بما في ذلك إزالة الأنقاض وترحيلها وفتح الشوارع بالتوازي مع خدمات ريف القصير والطرق التي تربط القصير بريفها مع شبكة البنى التحتية .
تأهيل المقاسم الهاتفية
بدوره المهندس كنعان جودا -مدير اتصالات حمص قال: يقوم فرع اتصالات حمص بإعادة تأهيل الخدمات الهاتفية للمناطق المحررة في محافظة حمص وعلى صعيد الريف تمت إعادة الخدمات الهاتفية للبلدات والقرى التي تم تحريرها, وفي خطتنا توسيع هذا المقسم ليلبي حاجة المواطنين الذين يعودون تباعاً إلى مدينة القصير.
وفي الريف الشمالي تم تركيب مقاسم هاتفية في تلبيسة والرستن وتلدو وتمت إعادة تأهيل بعض أرقام المقسم في تلدو ويتم الآن توزيع الأرقام بعد تمديد شبكة أرضية كخطوة أولى يتم تشغيل حوالي 1500 رقم ضمنها وفي العام القادم يتم استكمال بقية الشبكات هناك، وفي مركز تلدهب تم تشغيله والأهالي هناك حافظوا على البناء وتجهيزاته وتمت إعادة تشغيله وتركيب الخطوط لمعظم الأهالي في تلدهب، وفي القريتين المقسم مدمر بشكل كامل كتجهيزات وتمت إعادة تأهيل عدة غرف في المركز كخطوة أولى وتأهيل مقسم أونا ضوئي منذ أشهر وتمت إعادة تأهيل الشبكة الأرضية بتمديد كوابل جديدة بدلاً من تلك التي تم تخريبها وتم توزيع أكثر من 600 خط هاتفي وفي العام القادم سيتم توسيع هذه الشبكات والأرقام أيضاً إضافة لتأمين حوالي 500 بوابة إنترنت يتم توزيعها على المواطنين الموجودين في القريتين.
وفي تدمر تم تركيب مقسم أونا ضوئي أيضاً وتمديد كبل مؤقت لتخديم الدوائر الرسمية الموجودة في تدمر وباشرنا بترميم مركز الاتصالات منذ أيام وسيتم تأهيل الشبكات من خلال عقد تم تخصيصه من قبل إدارة الاتصالات في دمشق والمباشرة قريباً بمد كوابل في مدينة تدمر وتم تأهيل البوابات الموجودة في مركز تدمر وتوزيعها على الأماكن التي توجد فيها إمكانات فنية (دوائر رسمية وبعض الأهالي).
ويضيف جودا: إن الفرع يقوم بتأهيل بعض المراكز كالغنطو وتير معلة وعز الدين ودير فول وتم تأمين التجهيزات اللازمة لذلك ،وأعتقد أنه وخلال شهر ستعاد الخدمة إلى هذه المناطق ولو كان الأمر بشكل جزئي ،وفيما يخص مركز الوعر الذي بقي متوقفاً أكثر من عامين قال جودا :تم تأهيل المركز بشكل كامل وعاد المركز بطاقته الكاملة على الخدمة والفرع يقوم بإعادة الخدمات إلى المناطق التي حررت بالتنسيق مع إدارة الشركة العامة للاتصالات في دمشق ووزارة الاتصالات وتؤمن الاحتياجات حسب المتوفر وحسب الإمكانات .
وفي مهين كشفنا على المركز فلم نجد تجهيزات وعملنا بيان احتياج وتبقى الاعتمادات اللازمة لتأهيلها ونتمنى في عام 2020 أن يتم رصدها بالاعتمادات اللازمة، وهناك قمنا بتركيب مجموعة هواتف لاسلكية في المراكز الحكومية هناك.
أشار أسامة شحود- رئيس مجلس بلدة مهين إلى أنه تمت عودة حوالي 650 عائلة إلى مهين والخدمات في تحسن حيث تم الانتهاء من تأهيل بناء البلدية ومدرسة كما تم تأهيل أربع آبار للشرب ولسقاية المزروعات ، ما ينعكس إيجاباً على حياة الأهالي في مجالات الزراعة وتربية المواشي وتم افتتاح مدرسة عبد القادر الجزائري في البلدة التي تضررت من جراء الإرهاب بعد إعادة تأهيلها وافتتاح عيادة متنقلة لتخديم الأهالي العائدين على مدار الأسبوع.
العائدون من مخيم الركبان
بدوره قال محافظ حمص طلال البرازي: مخيم الركبان تحت الحصار الأمريكي واستطاع العائدون منه كسر هذا الحصار من خلال خروجهم بإرادة قوية وبالتعاون مع الحكومة السورية وبمساعدة من الأصدقاء الروس وبدأت عودة الأهالي من ذاك المخيم منذ عدة أشهر، وبلغ عدد العائدين من الركبان حوالي 18 ألفاً و400 شخص تقريباً إلى خمسة مراكز إيواء في حمص ويبقى العائدون في ضيافة هذه المراكز لمدة يومين أو ثلاثة أيام لتقديم الخدمات الأساسية وإعادة إصدار بطاقات الشؤون المدنية العائلية والهويات ومعالجة القضايا العالقة كتثبيت الزواج أو الولادات والوفيات، ثم يغادر كل من يصل إلى هذه المراكز إلى حيث يشاء.

طباعة

التصنيفات: أهم الأخبار,السلايدر,محليات

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed