آخر تحديث: 2019-12-13 14:00:22
شريط الأخبار

إغلاقات ولكن !!

التصنيفات: بصراحة,زوايا وأعمدة

من المستفيد من حملة الإغلاقات و تنظيم آلاف الضبوط التموينية يومياً؟ أو لنقل «بالألم نشرح» ماذا جنى المواطنون من تلك «الفوعة» الإعلامية؟ وهي للحق يقال كانت مقرونة بالفعل الحقيقي على أرض الواقع، فأصبحنا نشاهد العديد من المحال والمنشآت التجارية المغلقة بالشمع الأحمر بسبب زيادة الأسعار، سؤال ربما هو مشروع وفي محله يراود المواطنين.
منذ حوالي الأسبوع وبالتحديد بعد إعلان مرسوم زيادة الرواتب أخذت وزارة التجارة الداخلية على عاتقها القيام بدورها في حماية المستهلك فأصدرت تعميماً من قبل وزيرها بتشديد الرقابة على الأسواق وإنزال كل العقوبات بحق كل تاجر يرفع أسعاره خلافاً لأسعار النشرات التموينية، وكأن التاجر كان يلتزم بها قبل ذلك وامتنع بعد زيادة الرواتب!، ومن وقتها والحملة «شغالة» على قدم وساق والأسعار في المقابل تزداد اشتعالاً كالهشيم في النار، ولم تنفع تعميمات الوزارة بإخماد لهيبها أو إيقافها.
وكي لا نكون قاسين في الحكم، نقول إن وزارة التجارة الداخلية قامت بدور قدر المستطاع فبدأت باستخدام صلاحياتها التي لا تتعدى الإغلاق والإحالة إلى القضاء، وهذا الدور الذي شابه الكثير من إشارات التعجب أحياناً بتوجهه إلى التجار الصغار فقط، غاضّة الطرف عن الكبار منهم، ولو أنه كان الأجدى أن نجد دوراً أكبر للمؤسسة السورية للتجارة لتدخل على الخط إيجاباً وتكبح جشع التجار بتخفيض أسعارها وانتشار صالاتها وتوفر موادها التي للأسف غالباً ما كانت توزع «من الجمل أذنه» أو تجدها خاوية.
ولأن يداً واحدة لا تصفق -كما يقال- فقد خصصت الوزارة نداء خاصاً بالشكاوى 119، رامية المسؤولية على المواطن في المسارعة لتوجيه أصابعه على التاجر بالشكاية الفورية على أي تاجر يخالف بالسعر، هذا الرقم الذي أصبح على مواقع التواصل الاجتماعي مادة طريفة تحاك عليه النكات والدعابات، وآخرها كان الاستنجاد بالرقم بعد علم الخاطب بغلاء مهر من تقدم لخطبتها.
وأخيراً وليس آخراً أكد أحد المسؤولين في الوزارة أن أقل غرامة يدفعها التاجر لفتح محله المغلق تبلغ 25 ألف ليرة، فبحسبة بسيطة إذا تم إغلاق 300 محل فقط منذ بداية حملة الوزارة أي من حوالي الأسبوع يكون المبلغ المحصل 7.500.000 ل.س في حين لا تزال الأسعار محلقة!! وهنا يكمن جواب السؤال الذي طرحناه في البداية: من المستفيد من حملة الإغلاقات؟ لربما هو المراقب التمويني المرتشي، والأسعار بقيت على حالها والمواطن الغلبان بقي غلباناً!.

طباعة

التصنيفات: بصراحة,زوايا وأعمدة

Comments are closed