آخر تحديث: 2019-12-08 04:51:01
شريط الأخبار

التدخل الخارجي مجدداً

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

لاشك في أنه وحين تجدد سورية تأكيد أن عمل لجنة مناقشة الدستور في جنيف هو حوار سوري- سوري وبملكية حصرية سورية وبقيادة سورية يوضّح أن انتهاء عمل الأسبوع الثاني لهذه اللجنة ومن دون نتائج وحتى من دون حضور وفد النظام التركي إلى مقر الاجتماعات سببه محاولات للتدخل الخارجي في عمل اللجنة وفرض أجندات خاصة من الولايات المتحدة ونظام أردوغان وهو ما حال دون البدء في مناقشة جدول الأعمال الذي قدمه الوفد الوطني، إضافة إلى الثوابت الأساسية على المستوى الوطني العام لسورية، ووحدة الجغرافيا، والقرار السيادي المستقل، إضافة طبعاً لأولوية مكافحة الإرهاب. وهو الأمر الذي استدعى التأكيد وفق بيان وزارة الخارجية على أن دور الأمم المتحدة ينحصر في تسهيل مناقشات اللجنة وتيسير شؤونها فقط، ولا يحق لأحد التدخل أو دعم أي جهة فيه تحت أي ذريعة.
وفي هذا الإطار حذّر السيد سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي المبعوث الأممي الخاص إلى سورية غيربيدرسون من خطورة التدخل بأعمال اللجنة، وأكد لافروف أنه من المهم تحقيق التوازن في كادر مكتب المبعوث الأممي، لأن كثيرين من الأطراف يسعون لإفشال عمل اللجنة لتبرير ما وصفه لافروف بتحركات مشبوهة قد تصل إلى درجة التدخل بالقوة في الشأن السوري، وبمعنى واضح أن لافروف هنا يرد على ما أعلنته الناطقة باسم الخارجية الأمريكية مورغان أورتاغوس، حين حمّلت في بيان رسمي سورية «مسؤولية» إخفاق أعمال اللجنة الدستورية.
وبالطبع إن هذه الإحاطة لا تنفصل عما جرى على الأرض السورية خلال بدء أعمال اللجنة في جنيف، حيث تصاعد العدوان التركي ومعه بالطبع الأمريكي على الجزيرة السورية باستهداف مناطق وقرى ومدن وبلدات في هذه المنطقة بعد وصول تعزيزات وأرتال آلية عسكرية لزيادة حدّة السخونة والتعقيدات بحيث وكما تريد أمريكا وأردوغان تشكّل ضغطاً على الموقف الوطني السوري وبهدف تعطيل إن لم يكن إفشال عمل اللجنة الدستورية مادام وفد النظام التركي لم يقدّم أي إجابة عن ورقة الوفد الوطني بشأن الثوابت وجدول الأعمال.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

Comments are closed